أخبار عاجلة
الرئيسية » تاريخ وتراث » قرية قلب لوزة

قرية قلب لوزة

تقع قرية قلب لوزة شمال غرب إدلب على بعد 45 كم إلى الجنوب الغربي من بلدة قورقانيا بمسافة تقدر بحوالي 5 كم حيث تتربع في القسم الشمالي من الجبل الأعلى على ارتفاع 683 م ورغم كثرة الآثار المحيطة بها في المنطقة كآثار قرقبيزة جنوبا وعلى طول قمة جبل الأعلى إلا أن قلب لوزة هي القرية الوحيدة المسكونة بين قريتي بنابل وكفركيلا.تشتهر هذه القرية بكنيستها التي تعد مركز هذا البارك الأثري, وهي كنيسة رائعة التصميم العمراني، وتعتبر درة كنائس سوريا، ولؤلؤة آثار الجبل الأعلى في منطقة “حارم”، يعود تاريخ بنائها إلى أواخر القرن الخامس الميلادي، إن الموقع حاليا مسكون من قبل السكان منذ فترة طويلة وتنتشر على محيط القرية زراعة الزيتون وبسبب الاستيطان الحديث فإن الكنيسة أصبحت محاطة بالمساكن الحديثة وتبلغ مسافة الحرم الأثري على محيط هذه الكنيسة بحوالي عدة أمتار في كل جهة.

1

تتميز الواجهة الغربية للكنيسة بوجود برجين على ثلاثة مناسيب يحيطان ببوابة فخمة ذات قوس نصف دائري تعلوه شرفة, تشكل هذه الواجهة سمة من السمات المعمارية للكنائس في شمال سورية خلال العصر البيزنطي, نجد في الجهة الغربية من المبنى ثلاث أبواب إطاراتها مزينة بعناصر زخرفية مختلفة.

يتم الدخول إلى الكنيسة من الجهة الشمالية, بنيت الكنيسة وفق المخطط البازليكي المؤلف من مجاز مركزي و جناحان يفصل بينهما صفين من الدعامات التي تحمل أقواس واسعة و كبيرة تخلق داخل الكنيسة نوع من الفصل بين المجاز و الأجنحة, كما حافظ الصحن الجنوبي على تغطيته من البلاطات الحجرية تماماً.

تعد كنيسة قلب لوزة من المواقع الأثرية القديمة في محافظة إدلب نظراً لما تتميز به من خصوصية في العمارة والزخرفة والفن لتحكي قصة حضارات متعاقبة على المنطقة
إن الكنيسة والتي تعد من أجمل كنائس الشرق أول كنيسة من العهد البيزنطي في سورية ازدهرت في القرن الخامس الميلادي تقع إلى الشمال الغربي من مدينة إدلب على بعد 35 كيلومترا وإلى الجنوب الغربي من قرية قورقانيا وتتربع في القسم الشمالي من جبل باريشا على ارتفاع 683 متراً
كما أنها كانت في العهد البيزنطي ضمن مزرعة صغيرة تضم عدداً من البيوت التي تحيط بها كما يوجد في موقعها 20 معصرة زيتون محفورة بالصخر مما يدل على انتشار زراعة الزيتون في المنطقة منذ العصور القديمة نظراً لتوفر المناخ والأرض المناسبتين لهذه الزراعة بالإضافة إلى وجود 4 فنادق مخصصة لاستقبال الزائرين بالقرب من الكنيسة مما يعني أنها كانت تشهد إقبالاً كبيراً لزيارتها في تلك الآونة لإقامة الاحتفالات الدينية من قبل الروم البيزنطيين الذين سيطروا على هذا الجزء من سورية
يبلغ طول الكنيسة 25 متراً عرضها 15 متراً وتتألف من ثلاثة صحون ويوجد في داخلها أروقة مزينة ومزخرفة على الجانبين وتعلوها أعمدة وتيجان يحيط بها الحجر الكلسي الكبير وتتألف من
كاتدرائية غنية بزخارفها وعليها رسومات بشرية وملائكية وحيوانية ونباتية.
الرواق وكما يسمى الدهليز أي الممر المسقوف أمام الكنيسة ويتميز بقوسه الكبير ويربط بين برجين يقعان على أطرافه حيث أدراج الصعود الواصلة فوق المدخل إلى البهو
الصحن وهو المكان المخصص لاجتماع الناس في الكنيسة ويشغل مساحة واسعة منها بيت القدس أو الهيكل وهو وسط الكنيسة وفيه يقام المذبح غرفة الشهداء وتقع في القسم الجنوبي من بناء الكنيسة غرفة الشمامسة أو كما تسمى غرفة الخدم المحاذية للمذبح من جهة الشمال
كما يوجد في ساحة الكنيسة من جهة الشمال نواويس بأبعاد 48ر2 ضرب 16ر1 م

3

تقام في كنيسة قلب لوزة والتي كانت مأهولة في القرن العاشر الميلادي الاحتفالات الدينية حيث أن الروم البيزنطيين احتلوا هذا الجزء من سورية في القرن العاشر واستولوا على بازيليك القرية فحولوها من استعمال الطقس السرياني إلى الملكي البيزنطي .”

وقد استحوذت آثار قلب لوزة في محافظة إدلب التي تعتبر أحد أهم المعالم الأثرية على اهتمام القاصي والداني من الباحثين والرحالة العرب والأجانب واستطاعت أن تكون المقصد الرئيسي للسياح الذين يزورون المحافظة وتستأثر بقائمة أولوياتهم السياحية لمشاهدة أجمل الكنائس البيزنطية التاريخية في سورية.

2
وتمتد آثار قلب لوزة على الأرض التي كانت تفصل قديما بين باريشا وقرقبيزة ولم يبق من صروحها سوى البازيليك الضخم “الكنيسة” الذي أعطى الموقع شهرته الواسعة بالإضافة لوجود معاصر تحتل مساحة كبيرة على أطراف القرية ما يدل على أنها كانت تعتمد في اقتصادها على زراعة الزيتون.
إن قرية قلب لوزة كانت في العهد البيزنطي مزرعة صغيرة أكثر منها قرية ولم تكن بيوتها البسيطة المحيطة بالكنيسة تتجاوز العشرة ولكنها تضم العديد من معاصر الزيتون المحفورة بالصخر حول القرية واربعة فنادق على الأقل تفوق حاجات أهالي قلب لوزة.

وطالما تساءل العلماء والباحثون عن الأعداد الكبيرة للمعاصر والفنادق التي تفوق حاجة أهالي القرية الصغيرة ووجود كنيسة قلب لوزة الضخمة حيث كتب الرحالة والباحث تشالنكو إن أهمية الكنيسة لا تفسر بأهمية القرية فانعزالها في وسط سور وموقعها على هامش المنازل وحداثة مخططها وكذلك البناء والزخرفة والعناية الفائقة بالتنفيذ يحملنا على أن نرى فيها مكان عبادة مخصصا للمنطقة برمتها وانه بلا شك مركز للحج لسكان المنطقة المجاورة وليس فقط أهالي قلب لوزة .
و كان الهدف من بناء الفنادق كان إيواء الحجاج الوافدين من بعيد وقد استدعى هذا الوضع الجديد وتقاليد ظاهرة الحج استعمال الزيت للإنارة في الكنيسة وإيفاء نذور الحجاج الكثيرين فانتشرت المعاصر الكثيرة للحصول على الزيت المطلوب لتغطية حاجة الحجاج .
وتقام في كنيسة قلب لوزة والتي كانت مأهولة في القرن العاشر الميلادي الاحتفالات الدينية حيث أن الروم البيزنطيين احتلوا هذا الجزء من سورية في القرن العاشر واستولوا على بازيليك القرية فحولوها من استعمال الطقس السرياني إلى الملكي البيزنطي .
ومن أبرز الآثار التي تضمها القرية الاثرية ناووسا مكسورا وفنادق لايقل عددها عن 4 فنادق تقع في الطرف الجنوبي الغربي من البلدة أهمها الواقع على مسافة 150 مترا جنوب غرب البازيليك اضافة إلى عدة معاصر في الجنوب الغربي من القرية.
ويرى الباحثون أمثال تشالينكو وبتلر أن تاريخ بناء الكنيسة البازيليكية يعود إلى أواخر القرن الخامس وأوائل القرن السادس وانها ظلت تستخدم كمعبد ديني تقام فيها الطقوس والاحتفالات حتى القرن الثاني عشر ميلادي.

وتتمثل روعتها أيضا في ضخامة البناء حيث يبلغ طول بناء الكنيسة 25 مترا من الداخل وعرضها 15 مترا وهي ذات ثلاثة صحون وتعد من أولى الكنائس التي يكون فيها الجناح الرئيسي محمولا على دعائم متينة ضخمة ترتكز عليها الأقواس عوضا عن الأعمدة حيث يؤمن اتساع الأقواس دمج الجناحين الجانبيين بالجانب الرئيسي ويضفي الوحدة على حجم الكنيسة .
وتجدر الإشارة إلىأن أروقتها على الجانبين  مزخرفة و جميلة تعلوها اعمدة وتيجان يحيط بها سور من الحجر الكلسي الكبير ولها أربعة أبواب ثلاثة في الجهة الجنوبية وواحد في الغربية يتقدمه مدخل مسقوف يتسم بالفخامة ويحده من الجانبين برجان بطوابق ثلاثة لافتا إلى أن الجناح الرئيسي في الكنيسة ما زال يحمل آثار عنصر معماري خاص بعدد كبير من الكنائس السورية في ذلك العهد وهو البيما