أخبار عاجلة
الرئيسية » تقارير » داعش” فجر 211 دار عبادة تعود لطوائف وإثنيات مختلفة حسب مصادر الوقف السني في الموصل

داعش” فجر 211 دار عبادة تعود لطوائف وإثنيات مختلفة حسب مصادر الوقف السني في الموصل

كشف مدير الوقف السني في محافظة نينوى وعاصمتها الموصل، اليوم الخميس، عن تفجير تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” 211 دار عبادة تعود لطوائف وإثنيات مختلفة منذ سيطرته على المدينة العام الماضي، تنوعت بين مساجد وكنائس وأديرة ومعابد لديانات قديمة.

وقال رئيس الديوان، الشيخ عبد الكريم الصميدعي، في بيان له، صدر اليوم الخميس، إنَّ” تنظيم (الدولة الإسلامية/داعش) قام بتفجير 211 داراً للعبادة في مختلف مناطق الموصل منذ سيطرته على المدينة العام الماضي، شملت مساجد وحسينيات وكنائس ومعابد مختلفة، فضلاً عن مراقد لأنبياء وصحابة وشخصيات إسلامية مشهورة.

وبحسب البيان، أكد الصميدعي أن “تنظيم (داعش) فجّر دور عبادة للمسلمين السنة والشيعة وللمسيحيين بطوائفهم المعروفة، الكاثوليك والبروتستانت والأشوريين والكلدانيين، ومعابد لأبناء الديانات الكاكائية والإيزيدية والزردشتية، بعضها يعود لعصور ما قبل الميلاد، أبرزها جوامع ومراقد النبي يونس والنبي جرجس والنبي شيت والجامع الكبير بعد تفخيخها وتفجيرها عن بعد، منذ دخوله المدينة قبل عام. كما فجر عدداً من الكنائس في بلدات بعشيقة وتلكيف والموصل، ومعابد أخرى تابعة للكورد الإيزيديين في بلدتي سنجار وبعشيقة بعد استيلائه على المدينة”.

وأصدر التنظيم بعد سيطرته على مدينة الموصل (400 كلم ) شمال العاصمة بغداد في يونيو/حزيران 2014 تعليمات لأتباعه بتفجير المراقد والمعابد الإيزيدية والحسينيات وعدد من الكنائس، مشيراً في تعليماته إلى هدم وتفجير كافة المراقد والجوامع التي تضم قبوراً بداخلها، بحسب المصادر.

وقال مصدر عشائري من الموصل، لـ”العربي الجديد”، فضل عدم الكشف عن اسمه إنَّ” تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) منذ سيطرته على الموصل في العاشر من يونيو/حزيران 2014 بدأ بحملة واسعة لتفخيخ وتفجير عدد كبير من الجوامع، التي تضم قبوراً لعدد من الأنبياء والأولياء والصالحين، وبعد شهر واحد تقريباً من سيطرته على المدينة  فجر التنظيم جامع ومرقد النبي يونس عليه السلام، ثم توالت تفجيراته للمراقد الأخرى كجامع ومرقد النبي شيت والنبي جرجس “.

وبيّن المصدر في حديثه مع”العربي الجديد” أن التنظيم استمر في سلسلة تفجيراته للمراقد، بعد تعليمات مشددة أصدرها تقضي بهدم وتفجير أي جامع يحوي بداخله على قبر، حتى لو كان لنبي. وبعدها أقدم التنظيم على تفجير عدد من كنائس المسيحيين بعد رفضهم دفع الجزية، التي فرضها التنظيم عليهم، ثم قام بتفجير عدد كبير من المعابد التابعة للكورد الإيزيديين في بلدتي سنجار وبعشيقة وغيرها فضلاً عن عدد كبير من الحسينيات”.

ويحرم تنظيم الدولة الإسلامية، “داعش”، إنشاء القِباب أو الجوامع على قبور الأنبياء والصالحين. ويشدد في تعليماته لأتباعه على هدمها وتفجيرها في كل المناطق التي سيطروا عليها، غير أنَّ الموصل كانت حصتها كبيرة من عمليات تفجير الأماكن الدينية بسبب تنوعها الديني والعرقي والمذهبي الكبير.

ويوضح المحلل الاستراتيجي، عبد القهار الحسن، لـ”العربي الجديد”، أنَّ “تنظيم الدولة الإسلامية، “داعش”، تنظيم إيديولوجي كما هو معلوم، ينطلق من أفكار صارمة جداً خصوصاً في ما يتعلق بدور العبادة، فهو يكفّر جميع الأديان الأخرى، وحتى بعض المذاهب الإسلامية، لكن خطورته لا تكمن في إيديولوجيته الدينية فقط، بل في تخطيطه للتمدد إلى مساحات كبيرة جداً وتنفيذ مخططاته، التي بدأها في الموصل بإزالة وتفجير أكثر من 211 دار عبادة. وأول ما بدأ بتفجير جامع ومرقد النبي يونس، في رسالة واضحة للمعترضين على ذلك، وكأن التنظيم يريد امتصاص الصدمة لدى المعترضين حيث بدأ بتفجير جامع وقبر نبيّ، ثم تلا ذلك بتفجير عدد كبير من قبور الأولياء والصالحين وهدمها وإزالتها تماماً”.

ويوضح الحسن في حديثه مع “العربي الجديد” أن التنظيم بدأ بدور العبادة الإسلامية، ثم أعقبها بتفجير دور العبادة المسيحية بعد رفض أهلها دفع الجزية، التي فرضها عليهم، كما فعل في الرّقة السورية، ثم فجر معابد الكورد الإيزيديين وجميع الحسينيات الشيعية في المناطق الخاضعة لسيطرته، أي أنه يستهدف كل من يخالفه من جميع المذاهب والأديان، بما في ذلك المذاهب الإسلامية المتعددة.

العربي الجديد