أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » الخوري محمود…

الخوري محمود…

 


في الثمانينات الماضية، خرج شاب من مسيحيي الكرك لدراسة اللاهوت في أوروبا، المانيا تحديدا…بعد سنوات مضنية من الدراسة الدينية اتقن فيها خمس لغات، أحب الرجل أن يقود سيارته عائدا إلى الأردن محملا بعشرات الهدايا في سيارته برفقة زوجته.

الرحلة مرّت بسلام، حتى معبر نصيب في القطر العربي السوري. الشاب الذي أضحى رجلا تعوّد كثيرا على أخلاقيات ألمانيا فلم يعرف أن رشوة الضابط على حاجز الحدود هي من بدهيات المعاملة الرسمية في سوريا الأسد.

المهم أن صاحبنا رمى بكلمة في وجه الضابط، قال له وبكل بساطة “مدام هيك تعاملكم شيلوه لشعار أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة” ….
المهم أن صاحبنا تم اعتقاله فورا، ولانهم أصحاب نخوة تركوا زوجته لتعود بالسيارة إلى الأردن لتزفّ الخبر السعيد لأهل زوجها.

بعد سنوات طويلة، تم الإفراج عن أحد أبناء الجيران في حارتنا بالزرقاء، حمل لنا خبرا أن هناك أردني اسمه كذا وكذا مضى له سنوات عجاف داخل سجون القطر الشقيق…

بعد واسطات كبرى، أُفرج عن الخوري المسكين، فاقدا عقله ولغاته الخمس بما في ذلك العربية…غيروا اسمه خلالها إلى محمود.

في خضم الحديث عن الأقليات وحمايتها…

 

أكرم أبو تميم / فيسبوك

 

 



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع