أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » “أم طالب” وزعت الحلوى وقضت بغارة بعد يومين / رفضت المذلة في الزعتري وعادت لتموت بشرف على تراب حوران

“أم طالب” وزعت الحلوى وقضت بغارة بعد يومين / رفضت المذلة في الزعتري وعادت لتموت بشرف على تراب حوران

وزعت الحلوى والورود على الأطفال وعناصر الجيش الحر ابتهاجاً بتحرير اللواء 52 ولكنها قضت بعد يومين بغارة لطيران نظام الأسد على منزلها، إنها الحاجة وضحة طالب الحريري أم طالب 75 عاماً من قرية الصورة التي شاء القدر أن تكحل ناظريها بتحرير لواء الموت والدمار -كما يسميه أهل الحراك- قبل أن تفارق الحياة و”كانت من القلائل الذين طبقوا شعار (الموت ولا المذلة) حيث لم تقبل بذل العيش في مخيمات اللجوء، وعادت إلى سوريا لتموت على تراب حوران”، كما يقول قريبها الناشط “بشار الحريري” مضيفاً أن الحاجة أم طالب “كانت مع الثورة منذ لحظاتها الأولى قلباً وقالباً، وقضى الكثير من أقاربها من جراء القصف بالقذائف التي كان تطلقها قوات نظام الأسد من اللواء 52.

وكشف محدثنا أن الحاجة أم طالب أصيبت بشظية بعد استهداف بيتها في عام 2013، ولكنها نجت آنذاك، ولجأت -كما يقول- إلى مخيم الزعتري بعد وفاة زوجها لرؤية أولادها وبناتها الذين كان معظمهم في الأردن، ولكنها–كما يؤكد محدثنا-“لم تستطع تقبل الإهانة في المعاملة وسوء المعيشة وذل اللجوء قبل كل شيء”.

ويردف قريب أم طالب: “ألح عليها زوج ابنتها ليأخذها إلى السعودية لتقيم معه فرفضت وبشدة، وقررت العودة إلى سوريا والموت في منزلها أو العيش بكرامة”.

وكانت الحاجة وضحة –حسب الناشط الحريري- “من الداعمين معنوياً للثوار في تحرير 52 من خلال تشجيعهم بالدعاء والحماس، وعندما أكرم الله أهل حوران بالنصر وزعت الحلوى والورود على الأطفال وعناصر الجيش الحر وكانت في منتهى السعادة والسرور، ونالت الشهادة التي كانت تتمناها بعد يومين من تحرير اللواء 52 بغارة لقوات نظام الأسد على منزلها وأصيب بالغارة أحفادها ولكنهم نجوا بفضل الله”.
زمان الوصل



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع