أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » رسمياً.. “درع الساحل” للدفاع عن مسقط رأس الأسد

رسمياً.. “درع الساحل” للدفاع عن مسقط رأس الأسد

أعلنت عدة مصادر موالية للنظام في سوريا عن دخول ما يعرف بـ” درع الساحل” إلى الخدمة رسميا في اللاذقية.
وذكرت تلك المصادر أن العدد قارب 10 آلاف متطوع من منطقة اللاذقية وريفها، وأن هناك ما يقارب 2500 متطوع قد أتموا جميع التدريبات، بعد أن تلقوا دورات مكثفة، خصوصا أن أغلبهم ممن خدم سابقا في جيش النظام.
وألمحت تلك المصادر إلى أن زيادة المرتبات التي يتقاضاها الجنود على جبهات القتال زادت في نسبة المتطوعين من أهل المنطقة.
وعلم في هذا السياق أن النظام استحدث نقاط تجميع في مدينة اللاذقية، مزودة بحافلات نقل مخصصة لنقل المتطوعين إلى أمكنة القتال على مشارف اللاذقية، وتحديدا النقاط التي تشهد اشتباكات عنيفة.
وكان الحرس الجمهوري، الذي يشرف عليه شقيق رأس النظام السوري ماهر الأسد، قد أعلن منذ أسابيع عن رغبته بتطويع عدد من أهل المنطقة لتكوين ما عرف فيما بعد بـ”درع الساحل”، بعد الهزائم المتلاحقة التي مني بها جيش النظام السوري على مختلف المناطق، وعلى رأسها معارك الشمال التي شهدت هزيمة وتقهقر قوات الأسد وتراجعه إلى الخطوط الخلفية في مناطق #الساحل_السوري.
إلا أن الدعوة تلك قوبلت بإحجام عدد كبير من أهل المنطقة، خصوصا بعد أخبار تقهقر جيش النظام، لكن الحرس الجمهوري قام باستمالة المترددين عبر زيادة المرتبات، خصوصا في هذه المرحلة التي تشهدها البلاد من غلاء في الأسعار وتدهور غير مسبوق في سعر الليرة السورية مقابل الدولار.
وأشار المراقبون إلى أن النظام السوري لجأ إلى حيلة ذكية، عبر استعمال هزيمته على الأرض، تهديدا لأهل منطقة الساحل بأنهم سيكونون هدف المعارضة المسلحة المقبل، بعد سقوط أريحا وجسر الشغور اللتين تشكلان واجهة مباشرة إلى اللاذقية وريفها.
وتضيف المصادر أن تشكيل “لواء الساحل” اصطدم بحقيقة الواقع الاجتماعي في اللاذقية وريفها، وتحديدا وجود النازحين السوريين الذين أقاموا في اللاذقية هربا من مناطق القتال، فقامت قنوات النظام بتهديدهم عبر الدعوات إما إلى تسليحهم ليقاتلوا في المناطق التي نزحوا منها، أو الرحيل عن اللاذقية كما ذكرت الدعوات التي حرّضت عليهم ووصفتهم بأنهم خلايا نائمة للمعارضة السورية المسلحة.
وتؤكد كل الأخبار التي وردت من المنطقة أن زيادة مرتبات المتطوعين في الجيش، ولغة التحريض ضد النازحين في اللاذقية، أثمرت بإنتاج “درع الساحل”، كلواء مذهبي من لون واحد، تم التحضير له بعد حملة تحريض غير مسبوقة.
وتذكر الأخبار التي تناقلتها مواقع موالية للنظام السوري في الساعات الماضية، أن عددا كبيرا من أبناء المنطقة الساحلية التحق بمناطق التجميع والتدريب، وسبق لأغلبهم الخدمة في جيش النظام، أو من منسوبي ما يعرف بجيش الدفاع الوطني، الذي تذكر كل المصادر أنه المسؤول الأول عن عمليات الاختطاف والابتزاز والسرقة والتهريب وتجارة السلاح والمخدرات.
ويضم في صفوفه بعض أخطر المطلوبين الجنائيين وأصحاب السوابق، وسبق لعدد كبير منهم العمل تحت رئاسة “شيخ الجبل” محمد الأسد، الذي قتل منذ فترة، وهو الذي عرف عنه في الثمانينيات والتسعينيات قيادة كل عمليات التهريب ما بين سوريا ولبنان، بدءا من تهريب السجائر الأجنبية، مرورا بالدراجات الهوائية وباقي أنواع السيارات الفارهة، وانتهاء بتهريب السلاح والمخدرات.
وتؤكد المصادر العليمة بالشأن السوري، أن دخول لواء درع الساحل إلى الخدمة هو إعلان رسمي من النظام على الطبيعة الطائفية لمعاركه التي يخوضها ضد المعارضة، فهي المرة الأولى التي يعلن فيها النظام رسميا رعايته ودعمه لفصيل طائفي سوري مسلّح، وإن تم تطعيمه ببعض الأفراد من بعض المحافظات السورية، وأن النظام يهرب من هزائمه المتلاحقة، عبر بث الرعب الطائفي وتسليح أبناء اللاذقية لتشكيل جيش تغلب عليه الصفة المذهبية، برعاية رسمية من النظام السوري للدفاع عن مسقط رأس الأسد.
ويؤكد مراقبون من هذه النقطة أنها “علامة” من علامات نهاية النظام الوشيكة، تضاف إلى علامات أخرى أصبحت بمتناول اليد، من مثل محاولة النظام توريط دروز السويداء في القتال ضد #المعارضة_السورية.
وعلم في هذا السياق، أن درع الساحل هو لواء يضم كتائب مسلحة مختلفة، تم تقسيمها تبعاً لمهام معينة، ككتيبة “الاقتحام”.
وعرف في هذا المجال أن النظام السوري رفع كل العقوبات عن المتهربين عن الخدمة العسكرية الذين انضموا لصفوف الدرع السالف. وتشير المصادر إلى أن رفع العقوبات عن المتهربين عن الخدمة الإلزامية كان في صالح الأشخاص الذين سبق وصدرت بحقهم مذكرات توقيف جنائية، أو من الذين طالتهم عقوبات على جرائم مختلفة، وأن إسقاط هذه التهم عنهم، وعدم تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم، كان إغراء لهم للالتحاق بدرع الساحل الذي أصبح يضم في صفوفه كل الخارجين عن القانون في المنطقة.

العربية.نت – عهد فاضل