أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » الى أخواتي المغتصبات سامحونا لقد خذلناكم جميعا

الى أخواتي المغتصبات سامحونا لقد خذلناكم جميعا

 

في ليلة ظلماء و بينما كانت ام احمد تحاول النوم وهي تفكر بزوجها و ابنها احمد اللذان انضما للجيش الحر . وإذا بها تسمع خبيط على الباب بقوة مخيفة نظرت الام حولها ووقعت عيناها على ابنتها أمل ابنة الخامسة عشر و همست لها بصوت خافت اختبئ في السقيفه بسرعه يا أمل .

 

ما هي الا لحظات و كسر الباب و دخل جنود النظام كالوحوش الكاسرة  يبحثون في كل مكان سألها احدهم عن زوجها وابنها. كانت ام احمد ترتجف خوفا على أولادها فوقفت وهي تحمل ابنتها الصغيرة ذات العامين بيد و باليد الاخرى تمسك ساعد أبنها جمال. في لحظه واحده توقف العالم امام عيني ام احمد عندما شاهدت احد الضباط يقترب منها و بيده صورة أمل و قال لها أين ابنتك المعلقة صورتها على الجدار ايتها الفاجره . لم تعد تسطيع التنفس ام احمد كيف نسيت اخفاء صورة ابنتها كيف. قبل ان تستطع ان تتمالك نفسها من الصدمة امسك الجندي بابنها جمال و قال له أين أختك يا ولد. لم يجبه جمال لكن عيناه ترغرغت بالدموع. فكرر الجندي السؤال و أضاف صارخا ًساذبح أمك و أختك الصغيره امام عينيك اذا لم تقل أين هيً . بفزع و خوف نظر جمال الى أمه اللتي صرخت إياك يا ولدي. لكن الخوف على أمه سيطر عليه و بدون اي تفكير أشر بإصبعه الى السقيفة. فابتسم الجندي و رمى الطفل الى أمه و صعد و جنوده الى السقيفة.

صرخات خوف و هلع شقت صمت تلك الليله. و لم تعد تسمع سوى صراخ الم و استنجاد ولكن ما من مغيث.  لا احد يعلم كم مر من الوقت قبل ان يعم الهدوء و لم تعد تسمع سوى بعض الأنين.

لمى الزعبي



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع