أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » سحب صواريخ باتريوت رسائل أميركية سياسية لأنقرة / الهدف والأولوية هي ضرب “داعش” لا النظام السوري

سحب صواريخ باتريوت رسائل أميركية سياسية لأنقرة / الهدف والأولوية هي ضرب “داعش” لا النظام السوري

جاء القرار الأميركي الألماني المفاجئ بسحب منظومة صواريخ “باتريوت” الموجودة في تركيا في إطار مهمة حلف شمال الأطلسي، غريباً، وذلك بينما تتجهز أنقرة وواشنطن لفتح الجبهة الشمالية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في سورية، مع خطط لإنشاء منطقة آمنة في ريف حلب الشمالي.

وكانت واشنطن قد أبلغت أنقرة، قبل أيام، بأنها لن تمدّد نشر منظومة صواريخ “باتريوت” الدفاعية المتمركزة في ولاية غازي عنتاب التركية، والتي تنتهي مهمتها في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وأنها مستعدة لإعادة إرسالها مجدداً خلال أسبوع في حال دعت الضرورة إلى ذلك مستقبلاً. جاء ذلك بعد أيام من إعلان وزارة الدفاع الألمانية أنها ستسحب منظومة صواريخ “باتريوت” والوحدة العسكرية المكلفة بتشغيلها، من ولاية قهرمان مرعش التركية مع نهاية العام الحالي.

 

 

 

وعلى الرغم من تأكيد الإعلان المشترك بين أنقرة وواشنطن الذي نشرته الخارجية التركية، الأحد الماضي، بأن سبب سحب بطاريات “باتريوت” يعود للحاجة إلى إجراء تحديثات حسّاسة على المنظومة، إلا أن العديد من المراقبين يؤكدون أن الأمر لا يخلو من رسالة سياسية واضحة لأنقرة بأن الهدف والأولوية هي ضرب “داعش” لا النظام السوري، إذ إن التنظيم لا يمتلك منظومة صواريخ باليستية لمواجهتها. ويأتي ذلك أيضاً، للتعبير عن عدم الارتياح تجاه استغلال أنقرة للاتفاق مع واشنطن حول فتح قاعدة إنجرليك لتوجيه ضربة قوية لحزب “العمال الكردستاني”، الأمر الذي يؤكده أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة أنطاليا طارق أوغزلو

ويقول أوغزلو “إن الرسالة الأميركية الألمانية واضحة، وهي أن الهدف هو داعش، ولا نريد ضرب النظام السوري”، مشيراً إلى أن “الأميركيين غير مرتاحين لمحاولات تركيا استثمار الاتفاق، وجعل العمال الكردستاني وجناحه السوري حزب الاتحاد الديمقراطي كأحد أهداف العملية، بل ولم تبدُ واشنطن سعيدة بضرب معسكرات الكردستاني وتدمير جزء كبير من قدراته، بينما تظن أن هزيمة داعش تحتاج إلى تواجد الكردستاني في الساحة”، مضيفاً: “بطبيعة الحال إن تم إنشاء المنطقة العازلة، فإن الأخطار المقبلة من النظام السوري ستزيد، وبينما تنخرط تركيا في الحرب أكثر وأكثر، تزداد حاجتها للدعم الدفاعي”.

وكان كل من رئيس حزب “الخضر” الألماني يورغن تريتن، ورئيس الحزب “الاشتراكي الديمقراطي” الألماني راينر أرنولد، قد أكدا أن العمليات التي شنّتها أنقرة ضد “الكردستاني” الذي يحارب “داعش”، قد أثّرت على القرار الألماني، بينما أكدت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون ديرلين في بيان أن “التهديد في المنطقة التي مزّقتها الحرب ينبع الآن من تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي، لذلك سنستمر في التواجد في المنطقة لإعادة الاستقرار إليها”.

 

 

 

أما الخارجية الأميركية، فأعلنت في بيان لها، أنها ستُبقي البنى التحتية للمنظومة في تركيا، لتتسنى إعادة نصبها خلال أسبوع في حال الحاجة لذلك، أي أن أنقرة ستواجه أي تهديدات من صواريخ النظام السوري بمفردها لمدة أسبوع.

وتعاني تركيا من الناحية العسكرية ضعفاً في منظومة الدفاع الصاروخي، وكانت قد منحت مناقصة لشركة “سمبيك” الصينية لتصنيع نظام دفاع صاروخي بشكل مشترك على الأراضي التركية، إلا أن هذا الأمر أغضب واشنطن وحلف الأطلسي، إذ إن الشركة مدرجة على قائمة الشركات التي تفرض عليها الولايات المتحدة عقوبات، بينما أكد مسؤولو الحلف أنه في حال استخدام تركيا هذه المنظومة فإنها لن تتمكن من دمجها مع منظومة الحلف الدفاعية، لأن دمجها سيعني حصول الصين على شيفرات أنظمة الحلف.

العربي الجديد