أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات وآراء » لقاء أبو عمار وأبو نضال.. والتهديد بتدمير طائرات بدمشق

لقاء أبو عمار وأبو نضال.. والتهديد بتدمير طائرات بدمشق

أراد الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي أن يوحد بين تنظيمي “فتح – المجلس الثوري” و”فتح الانتفاضة” بهدف تشكيل كتلة “فتحاوية” واسعة تقف في مواجهة الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات، الذي لم يكن على وفاق مع القذافي حينها، بحسب ما يروي لـ”العربية” الدبلوماسي الفلسطيني عاطف أبو بكر، مضيفا أنه ولهذا الغرض جرى عقد لقاء فلسطيني في ليبيا، إلا أنه لم يكلل بالنجاح، معتقدا أن شخصيتين أساسيتين عملتا على إفشاله، وهما: زعيم “فتح – المجلس الثوري” صبري البنا (أبو نضال)، وأمين سر “فتح الانتفاضة” أبو خالد العملة.

لقاء أبو عمار وأبو نضال
إثر “حرب المخيمات” التي دارت في لبنان بين السوريين وحركة “أمل” من جهة، والفلسطينيين من جهة أخرى، والتي اندلعت العام 1985، اضطرت عدد من الفصائل الفلسطينية المختلفة إلى تحييد الخصومات والتوحد من أجل “الدفاع عن الخيمات”، كما يروي السفير أبو بكر، وبرأيه هذا الأمر انعكس على القواعد الشعبية والمقاتلين على الأرض، ومهد تاليا لفكرة حوار بين “فتح” و”فتح – المجلس الثوري”. وجرى في العام 1987 حوار في ليبيا، تلاه لقاء موسع في الجزائر تحت رعاية الرئيس الشاذلي بن جديد، شارك فيه ياسر عرفات وعدد من قادة الفصائل.

حينها “طلبت من الجزائريين أن يحضروا أبو نضال كي لا يفشل اللقاء”، يقول عاطف أبو بكر، مفسرا طلبه هذا بأن أبو نضال بمقدوره أن يعيد كل شيء إلى نقطة الصفر، إذا شعر أنه بعيد عن المفاوضات أو خارجها. وبالفعل، جاء البنا واجتمع مع أبو عمار في حضور خليل الوزير (أبو جهاد) وهاني الحسن. يومها وجه عرفات سؤالا لأبو نضال، قائلا له: “كم مرة حاولت اغتيالي؟”، ليجيبه الأخير: “ولا مرة.. لأنني إذا اغتلتك فمن سأفاوض؟!”، وهو الجواب “المجانب للصواب”، بحسب رأي أبو بكر.
أبو نضال، وفي محاولة منه لاستمالة عرفات، قال له: “مهما تكن سياستك، إذا أصبحت وزير داخلية أضمن أن نكون متفقين”.

توحيد “فتح” و”فتح – المجلس الثوري”
لقاء الجزائر بين أبو عمار وأبو نضال، طرح فيه الأخير فكرة توحيد الفصيلين في كيان واحد، وهو اقتراح “كاذب” كما يراه السفير الأسبق عاطف أبو بكر، والذي كان حاضرا اللقاء بوصفه عضوا في جماعة أبو نضال، قبل أن ينشق عنها لاحقا.
أبو بكر اقترح حينها تشكيل لجنة تنسيق، تضم ممثلين عن الجانبين، تعمل بناء الخطوات العملية والتنسيق المشترك، كما تشتغل على وقف وسحب الاختراقات المتبادلة، وهو الاقتراح الذي لم يرق لأبو نضال.

علاقات أبو نضال مع المثقفين
من المفارقات الغريبة التي يرويها عاطف أبو بكر لبرنامج “الذاكرة السياسية”، أن أبو نضال في الفترة بين 1974 و1979 استطاع أن يستقطب عددا من الشخصيات العربية المثقفة والمتنورة، ومنهم الناقد والمفكر الفلسطيني ناجي علوش، والكاتب منير شفيق، والسياسي اللبناني توفيق الهندي، وسواهم، إلا أن هذا الوفاق لم يستمر، حيث ترك جميع هؤلاء أبو نضال عندما بدأ السير في “خط الاغتيالات”، ونشب خلاف بينه وبين علوش الذي انسحب ومعه عدد من المثقفين والكتاب.

التهديد بتفجيرات في مطار دمشق
“السوريون أُجبروا على إبعاد أبو نضال”، يقول أبو بكر، مضيفا أن هنالك ضغوطا مارسها الأميركيين وسواهم على السوريين، بعد سلسلة عمليات قامت بها جماعة أبو نضال في كراتشي ومالطا وبرلين، كاشفا أن هذه العمليات جاءت بعد أن عجز أبو نضال عن إيجاد مخرج له لمغادرة سوريا، خصوصا أن الأخير طلب من أبو بكر مساعدته في ذلك، مهددا بتفجير 10 طائرات في مطار دمشق الدولي إذا لم يخرج من سوريا، وهو الطلب الذي استغربه أبو بكر، خصوصا أنهم كانوا يسعون إلى التواجد في واحدة من “دول الطوق”.

يشار إلى أن برنامج “الذاكرة السياسية”، يقدمه الزميل طاهر بركة، ويبث كل جمعة على شاشة “العربية”.

دبي – العربية.نت



تنويه : ماينشر على صفحة مقالات وآراء تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع