أخبار عاجلة
الرئيسية » تقارير » “هم يغتصبوننا ونحن نقتلهم” .. قصة كتيبة النساء اليزيديات

“هم يغتصبوننا ونحن نقتلهم” .. قصة كتيبة النساء اليزيديات

نشرت صحيفة “7 على 7″، البلجيكية، تقريرا حول كتيبة “فتيات الشمس”، التي تم تكوينها من النساء اليزيديات في شمال العراق، للانتقام من مقاتلي تنظيم الدولة الذين مارسوا أشكال الترويع والاستعباد في مناطق الأكراد والأقليات المسيحية التي دخلوا إليها.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته “عربي21″، إن هذه الكتيبة النسوية التي أطلق عليها اسم “فتيات الشمس”، تم تشكيلها بموافقة من الرئيس الكردي، مسعود البرزاني، الذي منح ترخيصا خاصا لمؤسستها، المغنية الكردية شاتي شنجالي (30 سنة)، وهي تضم اليوم أكثر من 123 مقاتلة تتراوح أعمارهن بين 17 و30 سنة.

وقد اختارت المغنية شنجالي هذه التسمية لأن اليزيديين يعتقدون أن الشمس تحميهم من الخطر، وهي مقدسة لديهم. وتقول شنجالي متوعدة: “مقاتلو داعش لن يذهبوا أبدا إلى الجنة، سنقتلهم ولن يدخلوا الجنة”.

ونقلت الصحيفة عن إحدى المجندات، جان فارس (17 سنة)، التي اضطرت إلى الهرب نحو جبال سنجار لتفادي الوقوع في قبضة مقاتلي تنظيم الدولة، قولها: “لقد شعر أبي بفرح كبير عندما أخبرته أنني سألتحق بهذه الكتيبة، كل العائلات قبلت بالتحاق بناتها بوحدة “فتيات الشمس”، للقتال إلى جانب قوات البشمركة”.

ولاحظت الصحيفة أن مقاتلات “فتيات الشمس” يتميزن بشراسة كبيرة، ويقاتلن ببسالة ولديهن الرغبة في الانتقام، لأنهن يعلمن جيدا ما سيكون مصيرهن في حال وقوعهن في أيدي مقاتلي تنظيم الدولة، المعروفين بسوء معاملة الأسرى والرغبة في استعباد اليزيديات واستغلالهن جنسيا.

ولذلك، فإن شعار هؤلاء المقاتلات هو “هم يغتصبوننا ونحن نقتلهم”. ونقلت الصحيفة عن مقاتلة أخرى، وهي هادية حسن، تساؤلها: “إن مقاتلي تنظيم الدولة يشنون الحرب ويمارسون القتل، ولكن لماذا يقترفون هذه الممارسات في حق النساء والأطفال، أليست لديهم أي ذرة من المشاعر الإنسانية؟”.

وقالت الصحيفة إن هناك تعابير كثيرة تروج في أوساط كتيبة “فتيات الشمس”، تسخر من مقاتلي تنظيم الدولة، مفادها أنهم يرتعدون من فكرة الموت على يد امرأة، ويعتقدون أن ذلك سيحرمهم “ثواب الجهاد” الذي يحلمون بالحصول عليه في الآخرة.

يذكر أن تنظيم الدولة هجم على قرى منطقة سنجار في شمال العراق في شهر آب/ أغسطس من سنة 2014، وقام بقتل أكثر من 5 آلاف شخص، واختطاف مئات اليزيديات من بينهن فتيات صغيرات جدا، بحسب روايات شهود عيان. وقد روت بعض ممن تمكن من الهرب قصصا مفزعة حول الزواج القسري من مقاتلي التنظيم، والاستعباد الجنسي وسوء المعاملة.

عربي21 – يحي بوناب