أخبار عاجلة
الرئيسية » وثائق وبيانات » الرجل الثاني في جبهة النصرة يسرب رسالة من ايمن الظواهري موجهة لقيادة داعش

الرجل الثاني في جبهة النصرة يسرب رسالة من ايمن الظواهري موجهة لقيادة داعش

بعد كشفه لحقائق مهمة عن شخصيات جهادية بارزة وكيف سارت الأمور بعد أنشقاق الجولاني وتشكيل جبهة النصرة واعلان الدولة الاسلامية ( داعش ) من قبل البغدادي ، اليوم الغريب المهاجر القحطاني الرجل الثاني في جبهة النصرة يسرب رسالة من ايمن الظواهري “امير قاعدة الجهاد الإسلامي”إلى قيادة داعش والرسالة المطولة تبين حقيقة موقف امير قاعدة الجهاد الإسلامي من “امير تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ابا بكر الحسيني البغدادي حسب تعبير الظواهري ! وتبين نقاط التوافق والخلاف بين التنظيمات الجهادية المزعومة.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي نصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده، والصلاة والسلام علي من لا نبي بعده، وآله وصحبه حملة الإسلام وجنده

الأخ الكريم/ فضيلة الشيخ أبي صهيب حفظه الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أرجو أن تكون ومن معكم في خير حال، وأن يجمع الله بيننا على ما يحب ويرضى من عز الدنيا وفوز الآخرة.

وبعد.

1- فقد وصلتني رسالتكم المؤرخة في 17 شعبان 1434ه. وهذا جوابي عليها.

وقد كان جوابكم -أكرمكم الله- على رسالة وجهتها للشيخ أبي بكر الحسيني البغدادي حفظه الله، وكان من حقي عليه ليس كأمير ولكن كأخ أو إنسان عادي حتى أن يجيب على الرسالة، وعمومًا فإني أتشرف برسالتكم لي، وأعتبر جوابي لها لكم وللشيخ ولبقية إخوانكم.

2- بداية أود أن أؤكد على اعتزازنا بشخصكم الكريم، والمكانة الطيبة التي نزلتموها في قلوب إخوانكم منذ أن قابلوكم في زيارتكم الطيبة لهم. وأن الخلاف بيننا لا يمس هذه المنزلة والأخوة التي نرجو أن يديمها الله بيننا.

3- كما أود أن أؤكد أني تلقيت رسالتكم برحابة صدر -على اختلافي معها- وأرجو أن تكون أفضل مني، فتتلقى رسالتي برحابة صدر وحلم وصبر، فإننا في حاجة لدراسة الأمر بتعقل بعيدًا عن الانفعالات لنحاول أن نصل للحقيقة ونتعامل معها، ثم مهما اختلفنا في الرؤى والاجتهادات تبقى بيننا أخوة الإسلام والجهاد.

4- قبل الخوض في مواضيع الرسالة فإن هناك موضوعًا في غاية الأهمية، أرجو أن تهتموا به جدًا، وهو أن إخواننا في اليمن قد تمكنوا -بفضل الله ومنته- من أسر أسير إيراني، فنرجو منكم أن ترسلوا لنا قائمة بأسماء الأخوات الأسيرات، ومنهن أختنا حسناء أرملة الشيخ أبي حمزة المهاجر رحمه الله، وكذلك أسماء الإخوة المحكوم عليهم بالإعدام في العراق. حتى ندرجهم في المفاوضات إن حصلت بإذن الله.

5- وأبدأ بالجواب على رسالتكم:

فأما قولكم: “فما صدّقنا أن أنصفتنا بعد لأي واستجداءٍ في خطابكم الأخير قُبيل إعلان تواجد الدولة في الشام، حتى عدتم وتنصلتم منه في أقرب فرصة في خطابكم بمناسبة قيام دولة إسرائيل”.

فقول خاطئ للآتي:

أ- فأنا قد تشرفت بالثناء على إخواننا في العراق، من بداية هذه الحملة، وهذا ليس تفضلًا ولكنه قيام بواجب التعريف بفضلهم الذي كررته مرارًا. وأكرره الآن من أنكم لكم الفضل في صد الحملة الصليبية على قلب العالم الإسلامي، وفي التصدي للحملة الصفوية، وكان هذا من وقت الشيخ أبي مصعب رحمه الله، وإن كنت تراني قد قصرت فأسأل الله أن يغفر لي.

ولكن هذا لا يمنع أن لكم أخطاء ولنا ولغيرنا، فنحن لسنا معصومين، وكنت أنشر فضائلكم في العلن، وأرسل بما أراه خطأً بيني وبينكم في السر، ولعلكم تذكرون الرسالة الشهيرة للشيخ أبي مصعب رحمه الله، والتي حصل عليها الأمريكان من أحد أماكن التنظيم، ونشروها.

ب- وأما قولك: بعد لأيٍ واستجداء، فلا أتصوره، وهو حقكم علينا، وهل أنا ولست بشاعر أستطيع أن أكتب شعرًا فيمن يستجديني؟ سبحان الله.

ج- وأما قولكم: ثم عدتم وتنصلتم منه …..

فقول خطأ:

(1) فأنا قد أثنيت في هذه الكلمة على مجاهدي العراق.

(2) وإن كان اعتراضك على قولي: ” وكلُ مسلمٍ يسعى لتحقيقِ هذه الأهدافِ فهو أخونا وجزءٌ منا، ونحن إخوانُه وجزءٌ منه، وإن اختارته الأمةُ فنحن جنودُه وأنصارُه”.

فما أدري ما وجه اعتراضك أيها الأخ الكريم؟ هل تريد منا أن نرضى بمن يتسلط على أهل الشام بلا مشورة؟

6- أخي الكريم الحبيب. لقد صورت ما أصدرته على أنه (أمر بحكم قضائي) بين خصمين متنازعين في أمر خاص بهما، وهذا تصوير خاطئ، لأنك حملت كلمة (حكم) التي وردت في خطابي للشيخ أبي بكر الحسيني البغدادي حفظه الله في 19 رجب 1434هـ هذا المعني. حيث كتبت له: “أرسلت لكم الحكم الذي أصدرته بشأن المشكلة بين دولة العراق الإسلامية وجبهة النصرة، فلعله أن يكون قد وصلكم، فأرجو الالتزام به تمام الالتزام”.

وما أصدرته هو أمر من أمير لا تطيعونه وتعصونه وتجهرون بالتمرد عليه. وسامحني على الصراحة.

هذا إجمالًا، وتفصيل ذلك ما يلي:

أ- إن كلمة (حكم) لا تقتصر لا لغة ولا اصطلاحًا على فصل القاضي في نزاع بين خصمين في أمر يخصهما.

(1) أما من ناحية اللغة:

فإن الحكم لغة باختصار:

(أ) المنع. ومنه قيل: للقضاء حكم، لأنه يمنع من غير المقضي.

ومنه قول جرير: أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم …

فإن كان الحكم هو المنع، فإني منعتكم به من غيره بأمري بأن تلتزموه.

(ب) ومن معاني الحكم لغة: الأمر، قال سبحانه: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ﴾، قال القرطبي رحمه الله: “أي الأمر والقضاء لله”.

وأنا قد أمرت بالتزام الفصل الذي أصدرته في المشكلة.

(ج) والحكم لغة: القضاء في الشيء.

قال الزبيدي رحمه الله: الحكم بالضم: القضاء في الشيء بأنه كذا أو ليس بكذا سواء لزم ذلك غيره أم لا هذا قول أهل اللغة، وخصص بعضهم فقال القضاء بالعدل.

وأخرج الإمام مسلم -رحمه الله- عَنْ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ” “كُنَّا عِنْدَ إِسْمَعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ فَحَدَّثَ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ فَقُلْتُ إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِثَبْتٍ قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ اغْتَبْتَهُ قَالَ إِسْمَعِيلُ مَا اغْتَابَهُ وَلَكِنَّهُ حَكَمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِثَبْتٍ”.

ومن هذا الباب قولهم في المثل: الحكم على الشيء فرع عن تصوره.

فإن كان الحكم هو القضاء في شيء بأنه كذا أو ليس كذا، وإن كان الحكم هو المنع أو الأمر، فإنه أوسع من القضاء على الخصوم أو بينهم في أمر عام أو خاص. وأوسع مما صورته من أنه فصل في خصومة يجب أن يترافع طرفاها للقاضي في أمر يخصهما.

وأنا بناء على ذلك قضيت بأن تلغي دولة العراق والشام الإسلامية وألزمتكم ببيعتكم لي بذلك.

والقضاء له معان متعددة في اللغة منها:

[1] الفصل في الخصومة.

وأنا ذكرت في ما أصدرته في المشكلة : “وبناء عليه فإني بعد المشورة ………. فصلت في الأمر”.

فإن قلت كيف فصلت في أمر دون أن تسمع طرفاه، فجوابي:

[أ] أني بسلطتي كأمير أملك أن أفصل في نزاع بين الجنود بما ترجح لي من مصلحة ظهرت لي من عزل وتعيين ومنع وإقرار، وأفصل في المنازعات التي حدثت بين المجاهدين بما ترجح لي من مصلحة.

وقد عزل سيدنا عمر سيدنا خالد -رضي الله عنهما- ولم يسمع شهادة منه.

وعزل سيدنا عمر سيدنا سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنهما- بمجرد شكوى رعيته منه، ولذا لما اختار الستة من بعده -للشورى في أمر الخلافة- اختاره، وقال فيما أخرجه البخاري رحمه الله: “فَإِنْ أَصَابَتْ الْإِمْرَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ”. أي أنه عزل من يصلح للخلافة لا لعجز ولا لخيانة، ولكن لمصلحة رآها.

قال الماوردي رحمه الله في واجبات أمير الجيش:

“وَالْخَامِسُ : تَرْتِيبُ الْجَيْشِ فِي مَصَافِّ الْحَرْبِ وَالتَّعْوِيلُ فِي كُلِّ جِهَةٍ عَلَى مَنْ يَرَاهُ كُفُؤًا لَهَا ، وَيَتَفَقَّدُ الصُّفُوفَ مِنْ الْخَلَلِ فِيهَا”.

وأنا رأيت أن أكفأ ترتيب في معركة الشام والعراق، أن تقتصر دولة العراق مكانيًا على العراق، وجبهة النصرة على الشام، ولم أتبع سايكس بيكو كما قال الأخ العدناني، فإني لم أقل لا يقاتل العراقي إلا في العراق، والشامي إلا في الشام، ولكني قررت أن من يقاتل في العراق من أي جنس يكون تحت إمرة دولة العراق الإسلامية، ومن يقاتل في الشام من أي وطن يكون تحت إمرة جبهة النصرة.

وقال أيضًا رحمه الله:

“وَالتَّاسِعُ أَنْ يَأْخُذَ جَيْشَهُ بِمَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ حُقُوقِهِ وَأَمَرَ بِهِ مِنْ حُدُودِهِ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهُمْ تَجَوُّزٌ فِي دِينٍ وَلَا تَحَيُّفٌ فِي حَقٍّ”.

وأنتم قد تعديتم على حقوق عديدة، وأرجو أن يتسع صدرك حتى لو خالفتني:

– تعديتم على أميركم بأن أنشأتم دولة لم يسمع عنها إلا من الإعلام. ولما أرسل لكم في رسالته بتاريخ أول جمادى الثانية 1434 يستفسر منكم عن سبب ذلك لم تجيبوه حتى اليوم، وصبر بعد تلك الرسالة ثلاثة وأربعين يومًا، ثم أصدر فصله في المشكلة في 13 رجب، وليس ثمانية عشر يومًا كما تقولون. وتقول في رسالتكم أنكم قد انتهيتم من أعداد الرسالة على استفساراتي في 5 رجب، فسبحان الله، تعلنون الدولة وتفجرون مشكلة، ثم بعد شهر ونصف ترسلون لأميركم بمبررات ذلك، لا أظنكم أخي الكريم يغيب عنكم قول ابن قدامة رحمه الله:

“وَإِذَا غَزَا الْأَمِيرُ بِالنَّاسِ ، لَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَعَلَّفَ ، وَلَا يَحْتَطِبَ ، وَلَا يُبَارِزَ عِلْجًا ، وَلَا يَخْرُجَ مِنْ الْعَسْكَرِ ، وَلَا يُحْدِثَ حَدَثًا ، إلَّا بِإِذْنِهِ يَعْنِي لَا يَخْرُجُ مِنْ الْعَسْكَرِ لِتَعَلُّفٍ ، وَهُوَ تَحْصِيلُ الْعَلَفِ لِلدَّوَابِّ ، وَلَا لِاحْتِطَابٍ ، وَلَا غَيْرِهِ إلَّا بِإِذْنِ الْأَمِيرِ ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : ﴿إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾”.

وأنا قد تغاضيت عن حقوقي التي تعديتم عليها، وأعطيتكم عدة فرص:

= تغاضيت عن حقي لما أرسل مراسلكم ألا تتصلوا بالجولاني إلا عن طريقنا، وكان واضحًا أن هناك مشكلة. ولكني تغاضيت لأعطيكم الفرصة لأن تحلوا تلك المشكلة.

= وتغاضيت عن حقي لما سكت عن إعلانكم دولة دون علمنا، أي لو لم نكن نسمع الإذاعات والأخبار لما علمنا بها، وكان من حقي كما أعلنتم أن أعلن أننا لا صلة لنا بتلك الدولة.

= ولم أفصل في القضية إلا بعد 43 يومًا، لتحلوا المشلكة بينكم، وطلبت منكم صراحة أن تحلوا المشكلة بينكم في خطاب 25 جمادى الثانية. فأعطيتكم فرصة ثمانية عشر يومًا بعد 25 يومًا.

وأما قولكم بأنكم أعلنتم الدولة لأنكم أردتم استباق انشقاق الجولاني ومعالجته، فجواب عجيب:

= لأنكم ببساطة كنتم تستطيعون أن ترسلوا لي رسالة أن الجولاني سينشق فلا تعترف بانشقاقه، وانحلت المشكلة.

= ثم إذا انشق الجولاني فلينشق، ما المشكلة؟ وكل يوم ينشق المنشقون، وهل إعلانكم الدولة سيمنعه من الانشقاق إذا كان يريده؟

ثم هل الإمارة مسابقة أو مباراة من يعلن أولًا يكون الأمير؟

ثم هل هي دولة على جماعة أم دولة على إقليم:

إن كانت دولة على جماعة فهي من عجائب الأمور.

وإن كانت دولة على إقليم، فكيف تتولون إمارة إقليم لم تستشيروا أهله وهو ما سأتناوله لاحقًا إن شاء الله.

ثم هل الدولة يبايعها الناس أولًا؟ أم تقام الدولة ثم تجمع لها البيعات من هنا وهناك؟

= ثم ألم تقدروا أنكم تضعونا في حرج أمام الإمارة الإسلامية؟

فنحن في بيعة أمير المؤمنين الملا محمد عمر حفظه الله، ثم يخرج في العراق أمير مؤمنين، وأرسلت في رسالة سابقة أعتذر له عن ذلك وأحاول تبريره، ثم يخرج أمير مرة أخرى على العراق والشام؟ وأنتم كل همكم أن تسابقوا الجولاني، ولا تقدرون الحرج الذي تضعوننا فيه.

= ثم تصوروا المهزلة التي ستنشأ لو اقتدى بكم إخوة المغرب وجزيرة العرب والصومال والشيشان وباكستان وسيناء وفلسطين، ونشأ في كل ناحية أمير للمؤمنين.

= ثم لماذا لا يقتدي بكم غيركم في الشام؟ فتنشأ ثلاث أو أربع إمارات واحدة في حلب وأخرى في دمشق وثالثة في درعا؟ أم أنكم سبقتم وغيركم خوارج وبغاة؟

= ثم هل الانشقاق أو الخوف من الانشقاق مبرر لإنشاء دول؟ وهل كلما همت مجموعة أن تنشق أنشأنا لها دولة؟ فمثلًا إذا كانت لكم مجموعة في الأردن وشككتم في انشقاقها، فهل ستضيفون

كلمة جديدة لاسم دولتكم؟ ثم بعدها في تركيا، وبعدها في لبنان، وهكذا تتزايد دولتكم كلما انشق عنها المنشقون!!

= ثم هل تصرفكم حل المشكلة أم فجرها؟ وجلب أضرارًا سياسية فادحة على الجهاد في الشام.

لقد أشمتم بتصرفكم الأعداء بالمجاهدين، وجعلتم منهم أضحوكة، فأية دولة؟ وأنتم في كر وفر.

أنتم تسببتم بتصرفكم في شق الجماعة في الشام والعراق بعد أن كانت واحدة، بغض النظر عن دفاعكم بأنكم أردتم الخير،ولكني أتحدث عن الحكمة التي غابت.

ثم وفرتم للنظام السوري ولأمريكا فرصة كانوا يتمنونها.

ثم جعلتم عوام أهل الشام يتساءلون: ما لهذه القاعدة تجلب الكوارث علينا، ألا يكفينا بشار؟ هل يريدون أن يجلبوا علينا أمريكا أيضًا؟

وأنتم كنتم ترون أن بشار كل يوم يقول القاعدة في سوريا، وتمثلها جبهة النصرة، وترد الفصائل المجاهدة بل الجيش الحر والائتلاف الوطني بأن هذه أكاذيب من بشار، ولما أعلنت أمريكا وضع جبهة النصرة على قائمة الإرهاب، خرجت المظاهرات الشعبية في كل مكان تستنكر ذلك، بل نفاه الائتلاف الوطني والجيش الحر، وقالوا جبهة النصرة جزء منا. ثم لما فجرتم المشكلة، انقلبوا عليكم جميعًا.

ثم تقول لي إنكم تصرفتم كذلك لأنكم أهل خبرة وتجربة؟ هذه الخبرة والتجربة جلبت أضرارًا سياسية فادحة، وتسببت في تنفير الناس منا، وتصويرنا بأننا نسابقهم لسلب الإمارة منهم قبل أن ينتصر الجهاد.

– وتعديتم بأن عصيتم أمر أميركم الواضح بإيقاف الدولة الجديدة وإبقاء الأمور على ما كانت عليه، حتى الفصل في المشكلة، وهو الأمر الواضح الذي طالبتكم به في رسالة الأول من جمادى الثانية، فضربتم به عرض الحائط، واستمررتم في العمل باسم الدولة الجديدة وجمع البيعات لها.

– وتعديتم على المسلمين في سوريا.

بأن فرضتم عليهم دولة لم يسمعوا بها إلا من الإذاعات والفضائيات.

فأنتم لا ترون إلا أنفسكم، فأميركم لا شأن له بإعلان دولتكم، ومن معكم في الجماعة فوجئوا بالأمر فردوا الكيل بتبرئهم من تصرفكم، وأنتم الذين سننتم هذه السنة. والجولاني وشوراه يقولون إنهم لم يعلموا بالأمر، فضلًا عن أن يُشاوروا فيه؟

وكل أهل الفضل والعلم والجهاد في سوريا لا اعتبار لهم عندكم، فقد أعلنتم دولتكم دون أن تخطروهم حتى ليعلموا بها.

بأي حق تسلبون المسلمين في سوريا حقهم في أن يختاروا إمامًا لهم؟.

قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فيما أخرجه البخاري رحمه الله:

“إِنِّي إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَقَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُمْ”.

هل نحن نريد أن نقيم خلافة على منهاج النبوة، أم دولة يعلنها أفراد في مخبأ، ثم يعتبرون من خرج عليها خارجًا على جماعة المسلمين وإمامهم؟

[ب] ثم أني قد سمعت شهاداتكم أنتم والأخ العدناني والشيخ أبي بكر الحسيني البغدادي حفظه الله. في رسالة الشيخ المؤرخة في 17 جمادى الأولى.

[ج] وسألتكم في رسالتي في الأول من جمادى الثانية عن سبب إعلان الدولة وانتظرت ثلاثة وأربعين يومًا والرسائل تأتيني بأنكم لم تلتزموا بأمري بتجميد الوضع على ما كان عليه قبل إعلان الدولة، وبالتحذير من اندلاع الفتنة، وأول من حذرني من ذلك الشيخ أبو بكر الحسيني البغدادي حفظه الله، حيث قال في رسالته في 29 جمادى الأولى: “ويرى العبد الفقير ومن معه من إخوانه هنا في الشام أنّ على مشايخنا في خراسان أن يُعلنوا موقفاً واضحاً لا لبس فيه لوأد هذه المؤامرة قبل أن تسيل الدماء ونكون سبباً في فجيعة جديدة للأمة..

ونرى أن أي تأييد لما قام به هذا الخائن ولو تلميحاً سيفضي لفتنة عظيمة يضيع بها المشروع الذي سكبت لأجله دماء المسلمين، وأن التأخير عن بيان الموقف الصحيح سيؤدي لترسيخ الأمر الواقع وشق صف المسلمين وسقوط هيبة الجماعة بما لا علاج ناجع بعده إلا بسكب المزيد من الدماء”.

وجاءتني شهادات أخرى من أهل الثقة تحذرني من أن الفتنة قد بدأت، وبدأ سفك الدماء.

فهل كان مطلوبًا مني بعد ثلاثة وأربعين يومًا أن أنتظر جوابكم الذي لم يصل حتى اليوم، وأترك النار تشتعل.

وسامحني إذا قلت لكم إني قد تعودت منكم أن ما لا يرضيكم لا تجيبون عليه:

= فوثيقة (توجيهات عامة للعمل الجهادي) قد أرسلت لكم من أكثر من سنة، ولم تبدوا عليها اعتراضًا إلا في رسالتكم الأخيرة.

= وطلبي منكم بعدم وصف الشيعة بالمجوس، وعدم تفجير حسينياتهم وأحيائهم، تكرر مني أكثر من مرة، ولم تجيبوا عليه إلا في رسالتكم الأخيرة.

= وطلبي منكم بتجميد الوضع على ما قبل إعلان الدولة تكرر في رسالتي بتاريخ الأول و 25 جمادى الثانية، ولم تجيبوا عليه.

[2] وأعود لمعاني القضاء في اللغة، فإن منها الأمر والحتم، يقول الحق سبحانه وتعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ﴾ أي أمر وحتم، وقال سبحانه على لسان سحرة فرعون: ﴿إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ قال القرطبي رحمه الله: أي إنما ينفذ أمرك فيها. فإن كان الحكم قضاء، والقضاء من معانيه الأمر، فإني أمرتكم بالتزام ما قررته في المشكلة.

[3]ومنها الصناعة والفعل. قال الحق سبحانه على لسان سحرة فرعون: ﴿فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ﴾ قال القرطبي رحمه الله: “قال ابن عباس رضي الله عنهما: فاصنع ما أنت صانع. وقيل: فاحكم ما أنت حاكم”. فإن كان معنى الحكم القضاء ومن معاني القضاء الصناعة والفعل فقد أصدرت في المشكلة فصلًا، وهو فعل، وإن كان من معاني الآية الحكم، فإن فرعون لم يحكم بين متخاصمين، وإنما حكم على السحرة، فلا ينحصر الحكم في الحكم بين متخاصمين ترافعا للقاضي في أمر يخصهما.

(د) ومن معاني الحكم لغة القول والرأي والاجتهاد. قال الشافعي -رحمه الله- وهو إمام اللغة: “حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد والنعال …”.

وما فصلت فيه في المشكلة هو قولي واجتهادي.

وأهل الكلام لم يرفعوا خصومتهم للشافعي رحمه الله. وأنت قصرت معنى كلمة الحكم على فصل القاضي في خصومة بين اثنين ترافعا فيها له في أمر يخصهما، وليس بأمر عام.

وللحكم معان أخرى في اللغة.

(2) أما الحكم اصطلاحًا فمن معانيه:

(أ) القضاء الذي يتولاه القاضي، وهو يتضمن عشرة أشياء منها الفصل بين المتخاصمين، قال الإمام الماوردي رحمه الله:

“أحدها: فَصْلٌ فِي الْمُنَازَعَاتِ وَقَطْعُ التَّشَاجُرِ وَالْخُصُومَاتِ ……..

وَالثَّانِي اسْتِيفَاءُ الْحُقُوقِ مِمَّنْ مَطَلَ بِهَا وَإِيصَالُهَا إلَى مُسْتَحَقِّيهَا …….

وَالسَّابِعُ : إقَامَةُ الْحُدُودِ عَلَى مُسْتَحَقِّيهَا ، فَإِنْ كَانَ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى تَفَرَّدَ بِاسْتِيفَائِهِ مِنْ غَيْرِ طَالِبٍ إذَا ثَبَتَ بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى طَلَبِ مُسْتَحِقِّهِ.

وقد ذكرت ذلك لأبين لك أن حصرك الحكم في ترافع الخصمين في أمر خاص بهما قصر لمعاني القضاء الاصطلاحي، وأعيد أني لم أعتبر نفسي قاضيًا بل أمرت بأمر من صلاحياتي. والله أعلم.

(ب) ومن معاني الحكم الاصطلاحية: ما دل عليه خطاب الشارع المتعلق بأفعال المكلفين طلبًا أو تخييرًا أو وضعًا. أو خطاب الشارع سبحانه للمكلفين، كما يقول الأصوليون.

(ج) ومن معانيه الاصطلاحية تبيين حكم الشارع الحكيم في المسألة أو تبيين دليل المسألة، كما درج عليه الفقهاء والمحدثون في قولهم باب الحكم في كذا، ومسألة الحكم في كذا، والله أعلم.

للحكم معان اصطلاحية أخرى.: فالمقصد أن ما صورته أخي الكريم بأن كلمة الحكم التي وردت في رسالتي للشيخ أبي بكر الحسيني البغدادي حفظه الله في 19 رجب 1434هـ تعني فصل القاضي في خصومة خاصة بخصمين وليس في أمر عام، وأن الخصمين قد ترافعا فيها له، قصر وحصر لمعان عديدة للحكم لغة واصطلاحًا، وتصوير خاطئ للمسألة، وقد انبنى هذا التصوير على مقدمتين خاطئتين:

الأولى: أني قاض، ولست بأمير، وعلي أن أنتظر ترافعكم لي في النزاع.

الثانية: أن النزاع الذي وقع أمر خاص بطرفيه، ولا يتعلق بالجماعة ولا بالمجاهدين، فليس من صلاحياتي النظر فيه إلا بإذنهما.

فلما كانت المقدمتان خاطئتين جاءت النتيجة خاطئة خطأً مركبًا.

ولذلك فقد نقلتم نقولًا علمية مفيدة ولكن للأسف خارج الموضوع.

7- وإن كان ما ذكرته آنفًا كافيًا في الرد على تصويرك للفصل الذي أصدرته بأنه قضاء في نزاع خاص بكم وبالجولاني، إلا أني أعلق على قولكم أيها الأخ الكريم: هل تحاكمنا إليكم؟ فأقول مستعينًا بالله:

أ- لا يلزمني أن تتحاكموا إلي، لأني أمير كما بينت من قبل ولست بقاض، وأن كأمير ألزمكم بأمري الذي تعصونه ولا تعتبرونه، وتشهرون به.

ب- ولأنها قضية عامة، وليست خاصة حتى أنتظر الترافع فيها منكم، فليست الإمارات التي تتولونها ملكًا خاصًا بكم، بل أنتم جنود في جماعة تعينون وتعزلون حسب المصلحة، وتقر تصرفاتكم وترفض حسب اجتهاد الأمير.

ج- وأنتم كنتم تنتظرون مني فصلًا في المسألة، لأني أخبرتكم بذلك في رسالتي بتاريخ الأول من جمادى الثانية التي لم تطيعوا أمري فيها بتجميد الوضع على ما كان قبل إعلان الدولة، وفي رسالتي بتاريخ 25 جمادى الثانية، التي تحتجون بها، وتقولون أنكم نفذتم منها جزئية محاولة حل المشكلة بينكم، ولم تعترضوا على أن أصدر فصلًا في النزاع دون أن تترافعوا لي، ولكن لما جاء الفصل على غير ما تريدون قلتم: نحن لم نتحاكم لك.

فلماذا لم تعلنوا من البداية وترسلوا لي: ألا شأن لك بقضية لم نرفعها لك؟

د- وقولكم أيها الأخ الكريم: “إننا لم نرفع إليكم النّزاع في القضية لتحكموا فيها، ورسائلنا التي أرسلناها إنّما هي رسائل ُتبَيِّن حال من أراد أن يشقّ صفّ الجماعة”.

إذن فما هو دوري في نظركم: مدير مركز أبحاث، أو مؤرخ، أو أمين لأرشيفكم، أو صحفي يجري معكم حديثًا؟ تتكرمون عليه بتبيين الوضع، دون أن يكون له أية صلاحية للتدخل في شؤونكم إلا إذا أذنتم له!!

هل هذا هو دور أميركم في نظركم؟ تستدعونه عند الحاجة، وعليه الصمت إذا لم تأذنوا له، هذه من المضحكات المبكيات أخي الكريم، وتدل على نظرتكم لأنفسكم أنكم فوق الجميع.

هـ- وقولكم أيها الأخ الكريم: “وسبب عدم رفعنا شكوى إليكم للبتّ فيها؛ إنّنا عالجنا المشكلة بما أرانا الله بعد مشاورةِ من معنا من قياديينا وأمرائنا، وبما فرضه علينا واقع النّازلة وتسارُع الأحداث على الأرض، والمشكلة بالنسبة لنا حُلّت، فكيف نرفع إليكم مشكلةً وضعنا لها الحل وتمّ حسمها على الأرض”.

هذه أيضًا من المضحكات المبكيات، أنتم لم تحلوا المشكلة، بل أنتم فجرتم المشكلة، وأشمتم بنا الأعداء، ونفرتم منا أهل الشام، الذين رأونا أمراء سقطوا عليهم من السماء دون أن يخطروهم ناهيك أن يستشيروهم.

ثم هذا متناقض مع قولكم: إنكم سعيتم في حل المشكلة وقابلتم الجولاني بعد رسالتي المؤرخة في 25 جمادى الثانية، فإذا كانت المشكلة قد حُلت، فلماذا تسعون في حلها؟

و- وأما قولكم أيها الأخ الكريم: “والطرف الآخر لم يرفع علينا شكوى عندكم بل رفع إليكم بيعة”.

فهذا رجم بالغيب، وتكذيب لما ذكرته في الفصل: “ووصلتني رسائل من كلا الطرفين”. بل وصلني من الجولاني وشوراه شكوى مريرة منكم ومن الفتنة التي اشتعلت بسبب الدولة التي أعلنتموها.

8- ثم إنك ذكرتني بالله سبحانه وتعالى وبقوله عز وجل: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ … الآية﴾. وجزاك الله خيرًا على هذه التذكرة، وقد بينت آنفًا أني لم أكن قاضيًا، ولكني تصرفت كأمير.

وأنا بدوري أرجو أن يتسع صدرك وصدر الشيخ أبي بكر الحسيني البغدادي -حفظه الله-

لنصيحة مني، فأقول لكما: أيها الإخوان الكريمان، لقد كنتما من قبل في بلاء الأسر، ومن الله عليكما بالخلاص والحرية، وجعل لكما ولاية وإمارة، ولم يكن ذلك بمهارة منكما ولا حيلة، ولكنه محض فضل الله سبحانه، فاتقيا الله، واشكرا نعمه، ولا تكفراها بمعصية أميركم في أمر اجتهد فيه، ولا تغضبا لنفسيكما.

9- أما قولك بأنكم تخاصموني أمام الله، فيعلم الله أني ما أقدمت على هذا الأمر إلا لكف الفساد الذي أحدثتموه بهذه الفتنة، وبهذه الدولة التي أثارت الخلاف من أول يوم، وسعيًا في حقن دماء المسلمين التي بدأت تسيل بسبب تسابقكم على الإمارة قبل أن ينشق الجولاني أو يعلنها عملاء السعودية كما تقولون في مبرراتكم التي لا تقنع.

وأنا أخوفكم مغبة عصيانكم لأميركم وتعديكم المتكرر على ولايته التي بايعتموه عليها، وعلى تشهيركم بكل القيادة، ووصفهم بالمفترين. ولا أحاسبكم على أمر شخصي نالني، ولكن على هذه السنة السيئة التي سننتموها، والتي لا تقبلون بأن يسنها أحد معكم، وهو أنه إذا منعكم أميركم من قرار اتخذتموه، تمردتم عليه على الملأ، وأنتم لم تقبلوا من الجولاني رفض دولتكم، وعصيان أمركم، فكيف استجزتم لأنفسكم عصيان أميركم، لماذا تحلون لأنفسكم ما تحرمونه على غيركم؟

10- ثم نأتي لموضوع الشيعة.

أ- بداية فإني أود أن أؤكد أن ما أمرتكم به هو الكف عن تفجير الحسينيات ومساجد الشيعة والأسواق وقتل النساء والأطفال، وليس قتال طائفة الشيعة ممثلة في الجيش والشرطة وقوى الأمن ومليشيات الشيعة المسلحة. وهذا ما ورد في وثيقة (توجيهات عامة للعمل الجهادي).

ب- لأننا نرى أن هذه الأفعال:

(1) تصيب دماءً معصومةً، لأن دماء النساء والأطفال وعوام الشيعة غير المقاتلين معصومة باعتبارهم معذورين بالجهل. فهذا هو قول أهل السنة في عوام الشيعة وجهالهم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

“وليس في الطوائف أكثر تكذيبا بالصدق وتصديقا بالكذب من الرافضة فإن رؤوس مذهبهم وأئمته والذين ابتدعوه وأسسوه كانوا منافقين زنادقة كما ذكر ذلك عن غير واحد من أهل العلم.

وهذا ظاهر لمن تأمله بخلاف قول الخوارج فإنه كان عن جهل بتأول القرآن وغلو في تعظيم الذنوب وكذلك قول الوعيدية والقدرية كان عن تعظيم الذنوب وكذلك قول المرجئة كان أصل مقصودهم نفى التكفير عمن صدق الرسل، ولهذا رؤوس المذاهب التي ابتدعوها لم يقل أحد أنهم زنادقة منافقون، بخلاف الرافضة فإن رؤوسهم كانوا كذلك مع أن كثيرا منهم ليسوا منافقين ولا كفارا، بل بعضهم له إيمان وعمل صالح، ومنهم من هو مخطىء، يغفر له خطاياه، ومنهم من هو صاحب ذنب، يرجى له مغفرة الله”. (منهاج السنة النبوية ج: 6 ص: 302 و303).

وقال -رحمه الله- في منهاج السنة النبوية بعد كلامٍ عن مخازي الرافضة في التاريخ ووقوفهم دائما مع أعداء الله الغزاة من اليهود والنصارى والتتار وغيرهم ومعاونتهم لهم على المسلمين، قال : “ومع هذا فأهل السنة يستعملون معهم العدل والإنصاف ولا يظلمونهم.

…….

وقد علم أنه كان بساحل الشام جبلٌ كبير فيه ألوف من الرافضة يسفكون دماء الناس ويأخذون أموالهم وقتلوا خلقا عظيما وأخذوا أموالهم، ولما انكسر المسلمون سنة غازان أخذوا الخيلَ والسلاح والأسرى، وباعوهم للكفار النصارى بقبرص، وأخذوا من مرّ بهم من الجند، وكانوا أضر على المسلمين من جميع الأعداء، وحمل بعضُ أمرائهم راية النصارى وقالوا له أيما خيرٌ المسلمون أو النصارى؟ فقال بل النصارى، فقالوا له مع مَن تحشر يوم القيامة؟ فقال مع النصارى، وسلموا إليهم بعض بلاد المسلمين، ومع هذا فلما استشار بعضُ ولاة الأمر في غزوهم وكتبت جوابا مبسوطا في غزوهم وذهبنا إلى ناحيتهم وحضر عندي جماعة منهم وجرت بيني وبينهم مناظرات ومفاوضات يطول وصفها، فلما فتح المسلمون بلدهم وتمكن المسلمون منهم نهيتهم عن قتلهم وعن سبيهم، وأنزلناهم في بلاد المسلمين متفرقين لئلا يجتمعوا))اهــ (منهاج السنة النبوية ج: 5 ص: 104 و105).

وقال -رحمه الله- أيضًا:

“فصل وأما قوله وأن الأئمة معصومون كالأنبياء في ذلك.

*فهذه خاصة الرافضة الإمامية التي لم يشركهم فيها أحد لا الزيدية الشيعة ولا سائر طوائف المسلمين إلا من هو شر منهم كالإسماعيلية الذين يقولون بعصمة بني عبيد المنتسبين إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر القائلين بأن الإمامة بعد جعفر في محمد بن إسماعيل دون موسى بن جعفر وأولئك ملاحدة منافقون والإمامية الاثنا عشرية خير منهم بكثير فإن الإمامية مع فرط جهلهم وضلالهم فيهم خلق مسلمون باطنا وظاهرا ليسوا زنادقة منافقين لكنهم جهلوا وضلوا واتبعوا أهواءهم وأما أولئك فأئمتهم الكبار العارفون بحقيقة دعوتهم الباطنية زنادقة منافقون وأما عوامهم الذين لم يعرفوا باطن أمرهم فقد يكونون مسلمين”. (منهاج السنة النبوية ج: 2 ص: 279 و280)

(2) ثم إن قتل عوام الشيعة وتفجير مواكبهم وحسينياتهم وأسواقهم ليس فيه أية فائدة عسكرية، بل فيه مضار عديدة، فهي:

(أ) تزيد من حنق الشيعة،

(ب) وتزيد من تجييش أئمتهم لهم،

(ج) وتجعل من كان منهم مترددًا أو تاركًا للقتال أو لا يلتزم بمعتقدهم يتحد مع مقاتليهم لأنه حينئذ لا يقاتل عن معتقد بل يقاتل عن أهله وعياله،

(د) وتتسبب هذه الحوادث في تفجير مساجد السنة وأحيائهم،

(هـ) وتصرف جزءًا مهمًا من مجهود المجاهدين العسكري بعيدًا عن الهدف المطلوب وهو الحكومة وجيشها وأمنها وشرطتها ومخابراتها، الذين أغلبهم من مقاتلي الشيعة، وكذلك تصرف جزءًا من مجهودهم عن مقاتلي الشيعة في مليشياتهم المختلفة.

(3) ثم هذه المقاتلة مع الشيعة لا يفهمها عوام المسلمين، وهو المعنى الذي بينته في خطابي للشيخ أبي مصعب رحمه الله، والذي اكتشفه الأمريكان لدى التنظيم، ونشروه.

وبينت بوضوح أن مهمتنا هي تجييش الأمة وحشدها لجهاد عدوها، وأننا بدون هذا الحشد سنظل فئة معزولة، وأن الأمة لا تتفهم تفجير الحسينيات والأسواق.

(4) والشيخ أسامة -رحمه الله- نجح في دعوة الأمة لقتال عدوها الأكبر، وتحريضها على ذلك، ولكن الأمة الآن ترى أن الجهاد في العراق قد غرق في مستنقع الصراع مع الشيعة وتفجير حسينياتهم وأسواقهم وأحيائهم ورد الشيعة بالمثل. وهذا معنى خطير يجب أن تنتبهوا له، فنحن نقود أمة.

والشيخ أبو مصعب -رحمه الله- لما بدأ الجهاد في العراق بدأه لأن الأمريكان غزوا العراق، وليس لأن الشيعة يسيطرون على العراق، وإلا فإن الشيعة كانوا موجودين في العراق من قرون، فلماذا كان منشغلًا عنهم بجهاد الشيوعيين في أفغانستان، ثم بجهاد اليهود في فلسطين.

وهذا المعني في حشد الأمة والرفق بها أكده الشيخ عطية -رحمه الله- في رسالته التي أرسلها للشيخ أبي مصعب -رحمه الله- بتاريخ 10 ذي القعدة 1426، والتي أكتشفها الأمريكان، ونشروها. وجاء فيها:

وهذه الرسالة لم تعد سرًا فقد نشرها الأمريكان، وأرى أنكم في حاجة لأن تقرأوها، وتتمعنوا في معانيها، وأرفقها لكم ولإخوانكم.

فأي فائدة في أمر فيه محظور شرعي ولا يجلب فائدة دنيوية بل يجلب المضار.

ج- وهذا الرأي أخي الكريم لم أبعثه لكم اليوم، بل هو أمر قديم:

(أ) فقد بعثت به للشيخ أبي مصعب -رحمه الله- في رسالتي المطولة له، والتي اكتشفها الأمريكان ونشروها.

والتي قال عنها الشيخ عطية -رحمه الله- في الرسالة التي أشرت لها آنفًا، والتي أطالبكم بأن تدرسوها، فكتب فيها رحمه الله:

(ب) وذكرته في خطاباتي لكم أكثر من مرة، وذكرته في وثيقة توجيهات عامة للعمل الجهادي، التي أرسلت بها لكم قبل نشرها للمشورة وبعده.

د- أما قولكم أخي الكريم: “نستغرب من ظهور هذا الأمر إلى السطح في مثل هذا الوقت، فقد سبق أن حُسم هذا الأمر بين الشيخ أسامة والشيخ أبي مصعب تقبلهما الله في المراسلات التي سبقت البيعة للتنظيم، بل كانت من شروط بيعته لكم”.

فسامحني إذا قلتم لكم إن هذا كلام غير صحيح، لما يأتي:

(1) أن الذي ذكر في المراسلات هو مقاتلة الأنظمة والحكومات المرتدة،وقال الشيخ أبو مصعب أنه وافق على البيعة لما علم أن الشيخ لا ينهى عن ذلك، وشتان بين الأنظمة والحكومات المرتدة بل والطوائف المرتدة وبين تفجير حسينيات الشيعة ومساجدهم ومواكبهم وأسواقهم وأحيائهم.

وأنا يا أخي الكريم كنت مطلعًا على هذه المراسلات، وكنت ممن يشجع الشيخ على قبول هذه البيعة بفضل الله.

فإذا أردت أن تصور أن تفجيرات حسينيات الشيعة ومساجدهم وأسواقهم وأحيائهم ومواكبهم كان شرطًا في البيعة، فخطأ بين أخي الكريم.

(2) أننا لما راسلنا الشيخ أبا مصعب -رحمه الله- في رسالتي ورسالة الشيخ عطية -رحمه الله- ورد علينا في رسالة صوتية، لم يذكر فيها أن تفجير حسينيات الشيعة كان شرطًا في البيعة، بل ذكر إن بعض هذه الحسينيات ليست حسينيات، وإنما هي مراكز اعتقال وتعذيب لأهل السنة وأنه لذلك فجر إحداها ومبررات أخرى، ولكن لم يكن من بينها الشرط الذي أشرت له.

هـ- وأما قولكم: “وزاد في استغرابنا إنكم بعد أن اطلعتم على إجابتنا للأسئلة التي وجهتموها إلينا خرجتم بخطاب تؤكدون فيه أننا وقفنا بوجه المد الصفوي في العراق، وانّ لنا فضلا في عنق كل مسلم، وباركتم عملنا في العراق”. وأي تناقض في هذا، فقد قلت هذا الكلام مع تكراري لكم بإيقاف تفجيرات في المساجد والأسواق وإرسالي لكم بوثيقة توجيهات عامة للعمل الجهادي، لأني كنت أمدحكم في العلن على ما أحسنتم وأنتقدكم في السر على ما أراه أخطاء، لكي توضحوا أموركم وتصلحوا من شأنكم، وأنتم ما قلتم في إجاباتكم، أننا نفجر حسينيات الشيعة وأسواقهم، وأذكر الشيخ أبا بكر الحسيني البغدادي -حفظه الله- بأني ذكرت له في خطابي الذي ذكرت فيه أسئلتي، والذي جاء تفصيلًا لتعليقات الشيخ أبي يحيى -رحمه الله- على رسالة مراسلكم بما يلي:

“نظرة سوقية عامة:

وأرى قبل الشروع في نصحي، أن أطرح بين يديكم رأيًا أو تصورًا موجزًا عن الهدف من العمل الجهادي في العراق، وكنت قد أرسلت بشبيه له لأخي الشيخ أبي مصعب رحمه الله رحمة واسعة. وملخص هذا الرأي أو الطرح أن العمل الجهادي في العراق يجب أن يتدرج في تحقيق الأهداف التالية:

أ- طرد الأمريكان من العراق.

ب- تحجيم أو تقليل أو معادلة النفوذ الإيراني الشيعي في العراق عامة، وفي مناطق أهل السنة خاصة التي يجب أن يكون الهدف تطهيرها تمامًا من ذلك النفوذ.

ورأيي أن تتوقفوا عن أية عمليات على عوام الشيعة، وتركزوا على قوات الأمن ومسؤولي الحكومة والجيش. فضرب عوام الشيعة يحجبهم عن دعوتكم، ويستغله الإعلام ضدكم، هذا إذا كنتم تضربونهم.

و- وأرى أن الخطاب مع الشيعة أو الإيرانيين يجب أن يصفى تمامًا من أية شائبة قومية فأرى الابتعاد عن كلمة فارسي أو إيراني ويستبدل بها صفوى أو رافضي. فلا يقال الغزو أو الاحتلال الفارسي أو الإيراني ولكن يقال الصفوي أو الرافضي.

كذلك أرى الابتعاد تمامًا عن كلمة مجوسي”.

ثم أرسلت له في رسالتي بتاريخ 5 شعبان 1433هـ بعد استشهاد الشيخ أبي يحيى -رحمه الله- بما يلي:

” ب- بالنسبة لمسألة قتل عوام الشيعة وتفجير أسواقهم وأحيائهم:

أرجو ألا تكونوا مشاركين في ذلك، ولعلكم تعلمون أني كنت قد تطرقت لذلك في خطابي للشيخ أبي مصعب رحمه الله.

والرأي عندنا أن هذا مضرته أكبر من نفعه، ونرى أن تركزوا على الجيش وأجهزة الأمن وأركان الحكومة. فأرجو أن تفيدونا برأيكم.

ج- استهداف النصارى:

أرى أن تتركوا هذا الأمر كليًا، فمعركتكم الآن -في العراق- كما ذكرت في الخطاب السابق مع الحكومة العميلة لإيران وأمريكا ومع النفوذ الصفوي الإيراني المتمدد في العراق”.

فهكذا ترى يا أخي أن قولكم: “”نستغرب من ظهور هذا الأمر إلى السطح في مثل هذا الوقت”. قول لا يتفق مع الحقيقة.

و- وأما قولكم حفظكم الله: “إننا نرى أن طرح هذا الموضوع متزامنا مع أحداث الشام هي وسيلة ضغط لدفعنا إلى قبول الحكم الجائر الذي حكمتمونا به”.

فأرجوكم أن تتركوا التفكير بهذا الأسلوب، كلما انتقدكم أحد طعنتم في نواياه، فهذا الأسلوب يمنعكم من الاستفادة من النقد، ويجعلكم فوق الإمارة وهي مشكلة واضحة عندكم، وسامحني على الصراحة.

ز- وفي إجاباتكم على أسئلتي قلت لي: إن الشيعة لا حل معهم إلا القتل، فهل معنى ذلك أنك تريد قتل كل الشيعة في العراق، ثم تتبعهم بقتل الشيعة في الخليج والجزيرة ثم الشيعة في إيران والشام وسائر الدنيا؟

ح- ثم أنك تقول أن هذا “أمر واضحٍ انعقد عليه إجماعُ من عاين وضعنا مع الرافضة في العراق منذ أيام الشيخ الزرقاوي وإلى يومنا هذا”.

وأتساءل أخي الكريم الحبيب: ألستم جزءًا من جماعة جهادية تنتمون لها، عليكم أن تشاوروا قادتها ثم تطيعون اجتهادهم؟ أم أنكم فوق الجميع؟ اقرأ معي أخي الكريم نصائح الشيخ عطية للشيخ أبي مصعب رحمهما الله:

11- موضوع أنصار الإسلام.

أ- أما قولكم لهم:

” شكلوا محكمة شرعية يكون القضاة فيها منكم أنتم أنصار الإسلام، وهيئوا المكان لها ثم قدموا لي قائمة بأسماء من ترونه مطلوبا لكم وحددوا اليوم فسنأتي بكل من تريدونه أن يقدم لمحكمة شرعية، واطمئنوا على أننا لن نراجعكم فيما تمضونه من أحكام ما لم تكن فيها مخالفة شرعية واضحة، وكل الذي نطالبكم به أن تحافظوا على من يأتيكم من إخواننا وأن تعاملوه باحترام”.

فنعم ما أجبتم به، وهذا هو ظننا وظن كل أهل الخير فيكم، ونسأل الله أن يثبتكم على ما يرضيه.

ب- أما ما سألتكم عنه من اتهام الأنصار لكم بقتل أربعة من أفرادهم وعمل كمينين عليهم. فأجبتم عنهم بالآتي

(1) بالنسبة لقتل أبي هدى الموصلي في 7/ 3/ 2013. فقلتم أنكم لم تقتلوه، وجزاكم الله خيرًا.

(2) بالنسبة لقتل أحد أفرادهم بعبوة لاصقة في الموصل بتاريخ 17/ 3/ 2013. فكانت إجابتكم: ” فلا نعرف عنه شيئًا”. فاسأل إخوانك حتى تكون إجابتكم: قتلناه أو لم نقتله.

(3) بالنسبة لقتل أبي حارث العويسي بتاريخ 20/ 4/ 2011، وقتل أبي سعد بتاريخ 23/ 7/ 2009. فكانت إجابتكم: ” فقد سبق أن قلنا لهم شكلوا محكمة شرعية، واثبتوا من المظالم ما تدعونه ثم اطلبوا منا من هو متهم في نظركم بهذه القضية وسنرسله إليكم”.

وهذه ليست إجابة سؤالي يا أخي الكريم، ولكن إجابة سؤالي هي: نعم قتلناهما، أو لم نقتلهما.

(4) أما بالنسبة للكمينين للمسؤول العسكري في كركوك بتاريخ 23/ 2/ 2013 ولمجموعة من أنصار الإسلام بشمال تكريت 14/ 3/ 2013. فكانت إجابتكم: “فنخشى أن يكون أولئك القياديين رأوا بعض أفرادنا في طريقهم فكانت فرصة لاتهامنا أننا كنا نريد قتلهم”. فهذه أيضًا ليست إجابة سؤالي، وإنما إجابة سؤالي هي: نعم نصبنا الكمينين، أو لا لم ننصبهما.

12- بالنسبة لقتل البوطي، فجزاكم الله خيرًا على النفي.

13- خاتمة.

أ- أخي الكريم. إن أسلوبكم في عدم اعتبار رأي الإمارة، وأن ليس لها أن تتدخل فيما لم ترفعوه لها من نزاع، وأنكم تطلعونها فقط لمعرفة الوضع، ثم ترفضون قراراتها، وما يرضيكم من الرسائل تردون عليه، وما لا يرضيكم تتجاهلونه، أخي الكريم هذه الأساليب كلها لا يصلح معها عمل جماعي، بل أنتم لا تقبلونها ممن يعملون معكم.

ب- أسلوبكم في الرد على الإمارة في الإعلام، ووصفهم بالمفترين كل هذه الأساليب تضركم، فغيركم سيقول: إذا كانوا قد فعلوا هذا مع أمراء أمرائهم ومشايخ مشايخهم، فماذا سيفعلون معنا؟ وقد قيل.

ج- قولكم إننا متمسكون بالدولة ما دام فينا عرق ينبض، ليس صحيحًا، فإن هذه الدول والتنظيمات لا يقاتل من أجلها، وإنما هي وسائل، ودولتكم في الشام والعراق أخي الحبيب هي عصابات تكر وتفر. وإنما القتال والموت يكون في سبيل إعلاء كلمة الله مع أي دولة وجماعة تنصره، ونتنازل لبعضنا من أجل الوحدة والجماعة.

د- أسلوبكم في فرض الدولة على الأمة المسلمة في الشام، دون استشارة ولا حتى إخطار، بل سمعوا عنها من الإذاعات، هذا الأسلوب ينفر الناس منكم.

كتب الشيخ عطية للشيخ الزرقاوي -رحمهما الله- في الرسالة المشار إليها آنفًا:

هـ- وختامًا أخي الحبيب الكريم، فلنعتبر ما حدث قد حدث، وما وقع من ضرر ومشاكل قد وقع، ولنفتح صفحة جديدة، تلتزمون فيها بأوامر القيادة، وتطيعون أوامرها.

وها أنا أمد لكم يدًا ممدودة بالخير فلا تردوها، وأفتح لكم بابًا للإصلاح فلا تغلقوه.

وأطلب منكم ألا يتأخر جوابكم عن ثلاثة أسابيع، ثم على كل حال تلتمسون لنا الأعذار، وتبقى بيننا أخوة الإسلام والجهاد والتعاون على البر والتقوى.

14- أرجو ألا تنسوا موضوع قائمة الأسيرات والأسرى، الذي طلبته منكم في أول الرسالة.

15- ملحوظة هامة: أرجو عدم ذكر معلومات هامة أثناء التراسل تضر أمنكم أو أمن إخوانكم أو أمن المجاهدين أو سائر المسلمين، لأن المراسلات عرضة للاختراق، والرسل عرضة للأسر، ولكن نكتفي في هذه المرحلة بالمعلومات العامة أو التي لا تضر أمن المسلمين أو التي يعرفها العدو، ونسأل الله أن يعجل لنا ولكم وللمسلمين بالأمن والنصر، (وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ).

وختاماً أسأل الله أن يتولاكم بعنايته، ويكلؤكم برعايته، ويحفظنا وإياكم والمسلمين من كل سوء. وأستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. أرجو إتلاف الرسالة بعد قراءتها. وجزاكم الله خير الجزاء.

والسلام.



تنويه : ماينشر على صفحة وثائق وبيانات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع