أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » ليلى العامري : زملائي حتى يلي بيحبوني ع اساس تعاملوا معي كأني جربانه

ليلى العامري : زملائي حتى يلي بيحبوني ع اساس تعاملوا معي كأني جربانه

يوميات ..
_ وين شوفك يا فاطمه

.
_ عند الجامع في محل عم يبيع مفروشات( معفشه ) بتلائيني منتظرتك

.
كانت فاطمه مرهقه ذابله مكسوره مطفئه عانقتها بحرارة لعلي أبث في روحها بعضاً من حراره ، قادتني إلى بيت  أرضي بابه على الشارع مباشرةً فتحت الباب و بادرتني ب القول : لاتواخذيني ما عندي غير هالأغراض راح بيتي ب التضامن و هدول بعد النزوح الجيران أصحاب البيت أصدقائنا عطوني اياهم ..

وعادت لتعانقني وهي تبكي بكاءاً موجع اقرب للصراخ و استرسلت بحديث موجع : بعد خروجي من المعتقل ما حدا فات بيتي رفقاتي ب الشغل رغم أنو الأمن الساسي وافق ع رجعتي ع الشغل بس زملائي حتى يلي بيحبوني ع اساس تعاملوا معي كأني جربانه ولا وحده منهن حكت معي .. ما رح ئلك شو صار معي جوا بس بتعرفي جوزي كان يفكر بعقليه غريبه ويئلي : ( بس اترفع بدي أنشق منشان يكون الإنشقاق محرز ) وبعد ما ترفع ب اسبوع اعتقلوا  ، و سنتين و أنا مخبيه هالسر و منشان هالبنت و اصرف عليها بقيت ب هالوظيفة الزفت لحتى اعتقلوني بسبب هالتقرير الله لا يسامحهم ..

و بدأت ملامح فاطمه تتغير و تبكي و تضحك و هي تتنابع حديثها .. قلت بسري المرا جنت و فعلاً غادر المنطق كلامها ( هاد الكلب المدير تبع شغلي ما خاف من جوزي و الله بكرا بس يطلع رح خليه خادم عني ، أنا عم فكر انتحر و اعطي هالغراض للجيران يلي خلو بنتي عندن كل فتره سجني و كانوا لو طولت أكتر بدن ينزلوها ع خانتن )
اقتربت منها _ هس بيكفي بلا حنان هس كوني قوية  اي حاولت غير الحديث أنجح للحظات و أفشل أمضيت و قتاً لا بأس به معها و ع الباب تعلقت بي ك طفله صارخه لاتتركيني ما حدا اجا لعندي غيرك تملصت منها بلطف و وقد حجبت الدموع عني تفاصيل الشارع و أنا اتجه صوب بيتي ..



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع