أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون المهاجرين » كاتبة سويدية تدافع عن المهاجرين : أكثر من مليون سويدي فر إلى أمريكا هربا من المجاعة

كاتبة سويدية تدافع عن المهاجرين : أكثر من مليون سويدي فر إلى أمريكا هربا من المجاعة

انتقدت كاتبة سويدية الذين يدعون إلى وقف تدفق المهاجرين إلى السويد بسبب ظروف الحرب و تطرح تساؤلات عديدة فى مقالة بصحيفة مترو السويدية بخصوص طريقة استقبالهم :

في منعطف تاريخي فر أكثر من مليون من السويديين إلى أمريكا هرباً من المجاعة. اليوم، يوجد من يفكر أكثر وأكثر أن السويد يجب أن تدير ظهرها للأشخاص الذين يفرون من سوريا التي مزقتها الحرب. ما هو علينا فعلة بالنسبة للبشرية، تتساءل طالبة علم النفس Erika Marcusson. ما الذي نخاف حتى منه؟ من زيادة التنوع في البلد الذي كان دائما متنوعاً؟ من الثقافات المختلطة في البلاد التي لم يكن لها قط ثقافتها ولكن اقترضت من ثقافات الآخرين ثم اضطررنا للتخلي عن المسيحية في السويد ؟

نحن نخاف من معرفة ضخمة وإمكانات مذهلة من الثقافات الأخرى التي يحملها اللاجئون عبر الحدود كما نقلنا معنا المعرفة للعالم خلال هروبنا؟ هل نخاف أن يعلمنا الكثير عن العالم الذي نحن مضطرون للإعتراف كيف هي الرفاهية التي لا تصدق، ولا تزال، في بلدنا الصغير الآمن حيث كل شيء في حالة من الإعتدال ولن يتغير شيء؟ هل نسينا أن مقدمة نجاح النازيين في ألمانيا كان الكساد الكبير في 1930 القرن الماضي التي جعلت الملايين من الناس في حاجة ماسة؟

العالم ممزق بسبب الحروب الأهلية والمجاعة و يشهد أكبر كارثة للاجئين على مدى السنوات ال 18 الماضية. في يونيو، أرقام مفوضية وكالة الامم المتحدة للاجئين تشير إلى أن هناك حاليا ما يقرب من 60 مليون شخص يعيشون في ظروف اللجوء في جميع أنحاء العالم. 60 مليون شخص. لا يمكن تصور ذلك ! .

خلال فترة سنة واحدة فقط، ارتفع تدفق اللاجئين ما يقرب من 10 ملايين شخص. في السويد هناك أكثر من 9 ملايين شخص. وماذا عنا نحن السويديين الذين لا نتذكر اليوم و لو تلميحا من ما كنا عليه جوع، ولا نعيش في حرب أو في حالة هروب .

بسبب أجدادنا الذين فروا سابقاً و الأجيال الذين قاتلوا ضد الخوف خلال الحرب؟ لقد مضى أكثر من 100 سنة منذ عانت السويد من المجاعة. نحن نعيش اليوم في زمن السلم، ونحن لا نرى أرضنا تختفي تحت الهجوم الجوي، ونحن لا نعيش بين أنقاض المدن.

و ليس لدينا خوف من القناصة، يمكننا أن نذهب إلى المدرسة، ومتجر والعمل. الناس يفرون إلى بلدنا، وليس من بلادنا. الأطفال المشردين و الأسر المفككة والناس يفرون إلينا طلبا للأمان .

ونحن نحول الناس إلى الوراء بسبب أصولهم؟ هل نظهر الكراهية لأولئك الذين أجبروا على الفرار من منازلهم، ونحن اضطررنا للفرار قبل 100 عام؟ هل نحن إنسانيون بحيث نعتقد أنفسنا بأن نكون أفضل من اللاجئين اليوم؟ نحن غير مثقفين حتى أننا نسينا من الذي اختار النازيين بأصواتهم قبل خلق الرايخ الثالث بسبب اليأس وأنشأوا سياستهم؟

هل لون البشرة اللوم لجرائم العنف، و توجيه اللوم للأصل العرقي للبطالة. هل نرفع شعارات ضد جشع “المتسولين”؟. ماذا نحن فاعلون؟ ما هي الإنسانية التي ندعيها لأنفسنا ولأبنائنا؟

ما هو المستقبل الذي نجنيه لأنفسنا؟ هل هو في الخنادق؟ هل نحن خائفون بحيث ننسى الهجرة التي جرت بين 1880 و 1920، عندما فر أكثر من مليون من السويديين بسبب الجوع؟.

في الماضي تدفقت جحافل اللاجئين من السويد، مع الأمل في حياة جديدة في بلد آخر. هربنا من بلدنا ومات الملايين، دون أن يروا مرة أخرى وطنهم الحبيب أو أسرهم. كيف يمكننا أن نعتقد أننا أفضل من 60 مليون الذين هم حالياً في حالة فرار؟ كيف يمكننا أن نرى أن حزنهم هو أقل من بلدنا؟ 

المصدر: سويدن بوست