أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون دولية » تركيا تدفع بـ«التركمان» إلى النزاع السوري

تركيا تدفع بـ«التركمان» إلى النزاع السوري

«تليجراف»: أنقرة تدرب قوة شرطية من التركمان لحفظ الأمن فى المنطقة العازلة المزمع إنشاؤها.. ومخاوف من استغلالها فى مواجهة الأكراد
أعلنت صحيفة «تليجراف» البريطانية إن تركيا فى طريقها للدفع لمكون «التركمان»، فى النزاع السورى، لافتة إلى مخاوف من استغلال هذا المكون فى مواجهة الأكراد، فى ظل تخوف أنقرة من تشكيلهم دولة فى المناطق التى يسيطرون عليها بسوريا.
ونقلت الصحيفة عن مسئولين أتراك قولهم إن حكومة بلادهم بدأت بتدريب قوة شرطية من الميليشيات التركمانية للقيام بدور تأمين المنطقة العازلة المزمع انشاؤها بين سوريا وتركيا، لافتة إلى أن ذلك يأتى بالإضافة للمقاتلين التركمان الملتحقين ببرنامج التدريب والتسليح الذى تقوده الولايات المتحدة. وأضافت أن الميليشيات التركمانية تطلق دعوات للتطوع بصفوفها للقيام بهذا الدور.
وأشارت الصحيفة إلى زيادة التعاون والتنسيق بين أنقرة وواشنطن فى التحالف الذى تقوده الأخيرة ضد «داعش»، وذلك بعد التفجير الانتحارى المنسوب للتنظيم، والذى وقع بمدينة سروج التركية، الشهر الماضى، وأسفر عن مقتل 33 طالبا، مؤكدة أن تنسيقا يجرى بين مسئولى البلدين فى خلط وجهات نظرهم المختلفة حول المنطقة العازلة بطول 55 ميلا.
كما أوضحت أن التركمان ــ وهم أقلية سورية من أصل تركى ــ ظهروا كالقوة الوكيلة المفضلة بالنسبة لتركيا، وذلك رغم صلاتهم بفصائل تركية معارضة، مشيرة إلى أن ذلك أدى لزيادة المخاوف بشأن زيادة النزاع العرقى فى الحرب السورية المتخمة بالتوترات، لاسيما مع مزاعم قادة تركمان بشأن إجلاء الميليشيات الكردية لآلاف التركمان من منازلهم.
ولفتت إلى أن تركيا تواجه اتهامات عدة بشأن استخدامها للمنطقة العازلة للتصدى لوحدات حماية الشعب الكردية المسئولة عن تأمين المناطق ذات الأغلبية الكردية بشمال سوريا، منوهة إلى تصريحات مسئولين تركمان بأنهم لن يتساهلوا مع قيام أى دولة كردية داخل سوريا.
وزادت تلك الاتهامات مع قيام #الجيش التركى بقصف مواقع حزب العمال الكردستانى ووحدات حماية الشعب فى كل من العراق وسوريا وتركيا، تزامنا مع بدء الهجوم على مواقع «داعش»، الأمر الذى بدا وكأنه حصل على مباركة واشنطن.
إلا أن ممثلى التركمان بدوا أكثر وضوحا فى هذا الشأن، حيث أكد رئيس حزب الحركة الوطنية التركمانية السورية بمدينة غازى عنتاب التركية، أحمد محلى، فى حوار مع الـ«تليجراف»، إن الهدف الرئيس من المنطقة العازلة هو مواجهة مشروع «كردستان السورية»، واصفا وحدات حماية الشعب الكردية بالإرهابيين.
وعلى الرغم من أن دعم أنقرة للتركمان ليس بالأمر الجديد، إلا أن ممثليهم يؤكدون أن تركيا أعادت تشكيل الميليشيات التركمانية المنحلة فى الأسابيع الأخيرة، ودعمهم بالغذاء والكساء والتدريب فى بعض الحالات.
وأكد محمد أوجلو، نائب رئيس الحركة الوطنية التركمانية السورية بغازى عنتاب، أن لديهم الآن قوائم بأسماء 1500 إلى 2000 رجل للتدريب على القيام بالمهام الشرطية لحماية المنطقة العازلة.