أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » ايها السوري … كن شاذ جنسيا حتى تاخذ حقوقك / تنبيه فقط للقراء فوق 18 سنة

ايها السوري … كن شاذ جنسيا حتى تاخذ حقوقك / تنبيه فقط للقراء فوق 18 سنة

صراخك ووجعك بات تحت حذاء الامم المتحدة يا عزيزي السوري، بل من الاصح ان اقول لك ان صراخك بالكثير قد يستخدم كورق حمام في حمامات الامم المتحدة لا اكثر، وان اعطيت صراخك قليلا من الاهمية بالكثير قد يكون سائل تنظيف لازالة اوساخهم.

لا تنزعج من اسلوب كلامي … فهي الحقيقة، انت لاشيء ولا اشلاء اولادك ذو تاثير لديهم، ان سحقت تحت القصف او تحول اطفالك امام عينيك الى لحم مقطع يصلح لانواع مختلفة من المأكولات تحت ركام المنزل امر لا يشكل لديهم اي قيمة او تأثير …

انت مجرد نكرة بالنسبة لشعورهم ولا يستحق وجعك اي اجتماع يتحدثون به عن معاناتك. والسبب ليس هم … صدقني، السبب منك انت عزيزي السوري، انت لم تفهم كيف تحاكي المجتمع الغربي من خلال صراخك، فمثلاً بدلا من ان تقول عندما يتحول ابنك الى اشلاء :” يا الله لقد قتل ولدي ” قل يا عزيزي السوري ” لقد مات ولدي قبل ان يمارس حقه في المثلية الجنسية ويضاجع صديقه في المدرسة ” صدقني سوف تجد مجلس الامن يجتمع تضماناً معك،او قل مثلاً:” لقد مات ولدي قبل ان يكتب في مفكرته المدرسية درسه عن معاداة السامية ويعترف بما فعله هتلر باليهود” اتوقع انهم هكذا سيسمعونك بشكل افضل …

ومن الممكن كثيراً ان تجد طيران واساطيل الامم المتحدة جاءت لانقاذك. اياك ان تقول اين انتم يا عرب … لقد اصبحت ايها السوري كبيراً وواعياً على قول هذه الجمل وتكون قد نسيتها منذ دراستك الابتدائية، عيب عليك ان تقولها فهي جمل للاطفال وانت لايجب ان ترددها، فاخاك الفلسطيني بات يضرب ابنه بالحذاء اذا سمعه يرددها لكونها قد سببت له العديد من الامراض النفسية عند سماع هكذا جمل ( طفولية فارغة المضمون)، برأيي قل اين انتم ايها الهندوس الكفرة، اعتقد انهم سيأتون اليك بجيش لانقاذك فما زالت النخوة في رؤوس الكفرة منهم موجودة.

نعود للشواذ جنسياً … عندما شاهدت مجلس الامن البارحة وكيف يتحدث الوجه الطفولي للشاب السوري ” صبحي النحاس ” وهو يتحدث حزيناً كيف حرمه وطنه الام سوريا عن ممارسة حقوقه في مضاجعة صديقه الشاب وكيف انه بات محروماً من ان يحضن صديقه بين احضانه … شعرت بالحسد الشديد منه، فهو استطاع ان يقف امام كاميرات الامم المتحدة ويعبر عن شعوره، بينما انا وكل السوريين لم نستطع ان نقف مثله ونقول ان نصف مليون سوري تمت ابادته خلال اربع سنوات، لم نستطع ان نقف ونقول ان الكل شارك في قتلنا وان عشرات العائلات تموت جوعاً في المخيمات وفي كل الداخل االسوري ان كان تحت سيطرة النظام او المعارضة .. وأن … وأن … وأن … الخ.

لكن حين حضرت المؤتمر كان هناك سؤال يزن في راسي كصوت الذبابة التي ترافقني الآن وانا اكتب هذه المادة … وهو : لماذا لم يشعر بان كي مون بالقلق … ام ان هناك شعوراً اخر هذه المرة يناسب وضعية الاجتماع مثلا كشعور الاستمتاع … بصراحة لم أجد شعورا استطيع وصفه في هذه المادة ولا اريد ان اقول كلاماً بذيئاً رغم ان الكلام البذيء قليل على هكذا مجلس اثبت انه شريك بالجريمة التي تحدث بنا، وما قلته من كلام في هذه المادة كان من باب الاستهزاء على هكذا مجتمع دولي بات في قمة الاستهزاء والمسخرة.

عزيزي السوري … انت قلت منذ البداية ان الله وحده معك وكانت كلماتك هي الحق لانك عرفت الحقيقة منذ اول يوم … ليس معك احد … انت وحدك في ساحة حصارك ... ولعل محمود درويش كان افهم شاعر عندما قال:” حاصر حصارك ” … نعم عزيزي السوري حاصر حصارك فلم يبقى امامك سوى هذا الحل.

بقلم الإعلامي

 

خاص موقع سوريتي
موقع سوريتي يؤيد كلام الصديق مالك ولا يلتزم بالمعايير الصحافية الكلاسيكية السخيفة والمجتمع الدولي يستأهل كلمات اعنف وأشد

 

 

إقرأ أيضا



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع