أخبار عاجلة
الرئيسية » فيسبوكيات » حقيقة الاشتباكات بين النصرة ووحدات الحماية في أطمة – جنديرس

حقيقة الاشتباكات بين النصرة ووحدات الحماية في أطمة – جنديرس

ريزان حدو كاتب و إعلامي كوردي سوري

 قالها عبدالله بن العباس يوما” : لست بالخب و ليس الخب يخدعني . أي لست محتالا” و لكن لا أسمح لأحد أن يحتال علي . و عملا” بالآية الكريمة ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما” بجهالة )

بعد الأحداث الأخيرة التي شهدها ريف جنديرس و تحديدا” على محور أطمة – دير بللوط ديوان ، آثرت الانتظار لمتابعة التغطية الإعلامية و التصريحات المنسوبة لقادة جبهة النصرة الميدانيين عن هذه الأحداث . فوجئت بكمية و نوعية الكذب الذي رافق هذه التغطية التي كانت تحت عنوان اكذب .. اكذب .. فإن صدقت نفسك سيصدقك الآخرون . لذلك توجب علينا التذكير بالتسلسل الحقيقي للأحداث :

1- بدأت الأحداث في 30 تموز عند قيام عناصر من جيهة النصرة المتواجدين في أطمة بقصف عشوائي على قرى دير بللوط و ديوان تبعه اعتداءات على المدنيين و محاولة للتقدم عبر استهداف حواجز الوحدات متذرعة ببيان وقع عليه كل (من جبهة النصرة و حركة أحرار الشام و فيلق الشام و فجر الشام و ثوار الشام ) بقيام الوحدات ببناء أبراج و أشغال عسكرية في تل أطمة مخالفة بذلك الاتفاق الموقع قبل عاميين و الذي نص على اعتبار تل أطمة منطقة منزوعة السلاح و يمنع تواجد المسلحين فيها . و بعد أن ردت وحدات حماية الشعب هذه الادعاءات ببيان كشفت فيه للرأي العام حجم الكذب و التلفيق الوارد في بيان النصرة و أخواتها مؤكدة أن الأشغال العسكرية الخاصة بالوحدات مقامة في قرى ديوان و دير بللوط و ليس على تل أطمة ، و أن عناصر جبهة النصرة هم المتواجدون على التل و بالتالي هم الذين خالفوا الاتفاق و ليس الوحدات . هدأت الاشتباكات و خصوصا” بعد أن مارست وحدات حماية الشعب أعلى درجات ضبط النفس حقنا” للدماء . على آمل تغليب لغة العقل

و لكن ماذا نفعل مع من حول نفسه لعبد منفذ عادت حليمة لعادتها القديمة و استمرت الاستفزازات الغير مفهومة فقامت جبهة النصرة باختطاف السيد جمال عضو مكتب العلاقات الخارجية ذلك الكهل المريض الذي كان حمامة السلام و رابط الحوار بين الأطراف المتنازعة في الريف الشمالي . و التزمت وحدات حماية الشعب بضبط النفس حقنا” للدماء فأمعنت جبهة النصرة في غيها و زادت من استفزازاتها و أطلقت قذائف حقدها على المدنيين في قرى ديوان و دير بللوط ابتداء من يوم الأربعاء 26 آب و لثلاثة أيام متتالية و أدت إلى إصابة عدد من المدنيين بعضهم مازال يرقد في المشفى يعاني من جروح خطيرة و في تاريخ 29 آب قامت وحدات حماية الشعب بالرد على مصادر النيران فقط دون توسيعها لعملية عسكرية .

و هنا نسأل ما هدف جبهة النصرة من وضع مدافعها و منصات صواريخها التي تقصف بها ريف جنديرس في مناطق مأهولة أليست هي من يستغل المدنيين كدروع بشرية ؟! نحن نفهم تصرفها هذا برغبتها بوقوع أكبر عدد من الإصابات بين المدنيين لكي تظهر وحدات حماية الشعب كقوة تستهدف المدنيين مستفيدة لتحقيق ذلك من بعض الأقلام المأجورة و بعض الفضائيات الموتورة و بعض الشخصيات الحاقدة التي لايشهد لها إلا بالكذب دائما” .

لقد مللنا لغة البيانات و الاتهامات و الاتهامات المضادة و قد أخبرني أحد قادة وحدات حماية الشعب أنه يتمنى أن تتمتع جبهة النصرة بالشجاعة الكافية لإعلان موقفها و رؤيتها حول كيفية حل هذه الإشكالات . فإن جنحوا للسلم فنحن جانحون له و إلا فنذكرهم بقول أبي تمام : ( السيف أصدق إنباء” من الكتب في حده الحد بين الجد و اللعب ) و ردنا على بياناتهم و اتهاماتهم و استفزازاتهم ما سيرونه على الأرض لا ما سيقرؤونه في البيانات



تنويه : ماينشر على صفحة فيسبوكيات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع