أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » أمريكا و البحث عن حل

أمريكا و البحث عن حل

يتناسى ساسة العالم كل الكارثة التي حلت و لازالت تحل بالشعب السوري و يحصر القضية السورية بقلع الأسد أو إبقائه في التسلط على الشعب السوري.

 علينا أن نتساءل ماذا بإمكان الأمريكان فعله لحل الأزمة السورية، ألم يصرح مسؤولوهم أكثر من مرة أن الأسد فقد شرعيته ؟ ماذا نريد منهم أكثر من ذلك ؟ أصلاً، ماذا يمكن لاوباما أن يفعل أمام موقف بوتين الذي يجيبه بأن الأسد رئيسٌ شرعي لسورية !!!

ورد في الأخبار أن المبعوث الأمريكي يزور العاصمة الروسية للبحث عن حل للأزمة السورية!!! هل رأينا كيف أن الموقف الأمريكي هو مع البحث عن حل ؟ ألا يكفي هذا الموقف النبيل من السياسة الأمريكية تجاه الشعب السوري ؟ يعني الجماعة ما قصروا….

لكن لماذا يبحث الأمريكان عن حل؟ هل هم لهذه الدرجة من الضعف السياسي و العسكري حتى يعجزون عن إيجاد الحل ؟ أم أن الموضوع السوري وصل إلى درجة يستعصي فيها إيجاد الحل ؟ هل يغفل أو يتغافل صانع السياسة الأمريكية عن الحقائق التي أمام عينيه ؟

ربما سيكون مجدياً لسكان البيت الأبيض أن يجتمع بطفل سوري و يسأله عن حل هذه المسألة ليتلقى إجابة صريحة واضحة، معادلتك يا سيدي لها حل وحيد و بسيط جداً، الحل الذي تعرفه جيداً و يعرفه العالم جميعاً، حل المسألة الصعبة يكمن في رحيل الأسد الفاقد للشرعية كما صرحتم أكثر من مرة.

يتناسى ساسة العالم كل الكارثة التي حلت و لازالت تحل بالشعب السوري و يحصر القضية السورية بقلع الأسد أو إبقائه في التسلط على الشعب السوري.

حسناً، لن تسمعوا من موسكو غير إجابة واحدة، سيقولون لكم هناك قوى ارهابية في سورية تذبح كل يوماً شخصاً أو اثنان، يجب أن يتحد العالم لمحاربة هذا الارهاب، أما قتل النظام للعشرات يومياً فهذا أمر بسيط لا يجب أن ننظر إليه، “يعني نظام يقتل شعبه من باب الموانة مافيها شي” لكن الكارثة أن تأتي قوى إرهابية تذبح الناس فهذا غير مقبول أبداً. ستكون إجابة موسكو، إن كنتم جادون في محاربة الإرهاب فإن عليكم أن تضموا الروس و الايرانيين و النظام السوري إلى تحالفكم لمحاربة الإرهاب. و هذا ما سيتطلب التعاون معنا لإعادة تأهيل الأسد للاستمرار في حكم سورية أو بمعنى آخر لاستمرار مجازره التي تغاضيتم عنها كل هذه الفترة فلا تأتونا اليوم و تحاضرون في الشرف، كما تغاضيتم عن جرائمه قرابة خمس سنوات تستطيعون التغاضي سنوات كثيرة إلى الأمام.

زيارة مبعوثكم إلى موسكو بداعي البحث عن حل، أعطى فرصة أغنية جديدة يرددها الإعلام الروسي و الايراني “مع ملحقاته” و السوري أيضاً، أغنية عنوانها “أمريكا تعطي الروس تفويضاً لايجاد حل في سورية، و تعطي السوريين أيضاً فرصة ليحكموا بالعيب على موسكو التي تدعي صداقتها للشعب السوري و تدعي أن مفاتيح الحل عندها لكنها تتباطؤ في تقديمه.



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع