أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » السعودية : فقط سبعين محطة وقود تحقق الشروط / بوادر أزمة بنزين سيعاني منها المسافرون برا

السعودية : فقط سبعين محطة وقود تحقق الشروط / بوادر أزمة بنزين سيعاني منها المسافرون برا

حذرت وزارة الشؤون البلدية والقروية السعودية مُلاك محطات البنزين على الطرق السريعة في المملكة، من قرب انتهاء مهلة تصحيح أوضاعها وتحسين خدماتها، والتي لم يتبق منها سوى أربعة أشهر فقط، مؤكدة أنها لن تمدد المهلة التي استمرت نحو عامين، وستغلق جميع المحطات التي لا تطور بيئتها.

ولم تنجح سوى 70 محطة فقط في مختلف الطرق السعودية في الإيفاء بالمتطلبات الرئيسية للوزارة، ما سيعني أن هناك أزمة محطات سيعاني منها المسافرون برّاً.

وطالبت الوزارة أصحاب المحطات بسرعة التعاقد مع إحدى الشركات المعتمدة للتطوير لإدارة المحطات وتشغيلها وصيانتها وإدخال التحسينات اللازمة على خدماتها، وفق شروط فنية وتقنية وهندسية، في سبيل تحقيق التكامل بين شكل ومضمون محطات الوقود ومراكز الخدمة.

ويتوقع أن تخرج أكثر من 90% من أصل 10 آلاف محطة عاملة على الطرق السعودية السريعة.

ويعترف رئيس اللجنة الوطنية لمحطات الوقود، رياض المالك، بأن غالبية ملاك محطات الوقود غير جادين لتوقيع اتفاقية مع الشركات المعتمدة من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية لتطوير محطاتهم، مشدداً على أن الوزارة عازمة على البدء بمشروع تطوير محطات الوقود في الوقت المحدد له، شهر فبراير/شباط المقبل.

ويقول المالك :”هناك استحواذ من الشركات على محطات الوقود التابعة للأفراد في الطرق السريعة حالياً، ولكن ما تزال غالبية المحطات مملوكة لأفراد نسبة 88%، بينما مقابل 12% منها مملوكة للشركات”.

ويضيف :”كثير من ملاك المحطات التي لم تلتزم بالتطوير، يتوقعون ألا يتم تطبيق القرار بشكل حازم، وستكون هناك استثناءات أو تمديد نظراً لقلة الشركات المؤهلة، والتي بدورها لن تتمكن من تغطية جميع الطرق الإقليمية خلال فترة وجيزة، ولكن من خلال لقاءاتنا مع المسؤولين في وزارة الشؤون البلدية والقروية، فإن هناك توجهاً كبيرًا لتطبيق القرار في وقته مهما كانت الأسباب”.

من جهته، يتوقع عضو اللجنة الوطنية لمحطات الوقود بمجلس الغرف السعودية، محمد المطلق، أن تخرج أكثر من 90% من المحطات من السوق عند البدء في تطبيق القرار في ظل تمسك ملاكها بعدم تأجيرها للشركات المؤهلة.

ويضيف: “هناك مستأجرون أفراد عقودهم طويلة وبالتأكيد يرفضون التنازل عن المدة المتبقية في عقودهم، وهناك ملاك يرفضون تأجير مواقعهم إلا بأسعار مرتفعة جداً، لا تتوافق مع ما سيتم صرفه من قبل الشركات لتطوير هذه المواقع نظراً للمتطلبات الصارمة للحصول على رخصة التأهيل وبالتالي هناك فجوة كبيرة لن تغلق إلا عند تطبيق القرار”.

ويصف محللون اقتصاديون بالمملكة الوضع الحالي لغالبية محطات الطرق في السعودية بالمزري، فالخدمة في أقل درجاتها، والنظافة شبه معدومة.

ويؤكد المحلل الاقتصادي، فريد الزاهد، في تصريحات لـ”العربي الجديد”، على أن الشكاوى تجاه وضع محطات الوقود في الطرق متزايدة، وبشكل كبير، موضحا :”دورات المياه غير نظيفة والمطاعم تعاني من عدم تطبيق الاشتراطات الصحية، وتعمل بلا رقابة، والأسعار مرتفعة بلا مبرر”.

وفي الواقع فإن هذه المحطات تحقق أرباحاً عالية، وفق الزاهد، مشيرا إلى أن غالبيتها تربح يومياً ما لا يقل عن 6 آلاف ريال (1600 دولار).

ويقول:” هذا الأمر يستلزم أن تقدم خدمة لائقة، فلا يمكن القبول بالوضع المزري الذي تعانيه هذه المحطات، فيما تحقق أرباحاً ضخمة من المسافرين على طرق المملكة”.

وتسعى وزارة الشؤون البلدية والقروية للارتقاء بالخدمات من خلال خطواتها لتحسين وضع مراكز الخدمة ومحطات الوقود على الطرق الإقليمية، التي تعاني من فوضى ورداءة في الخدمات، خاصة وأن (استراحات الطرق) كانت من القضايا الرئيسية التي أولتها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني اهتماماً كبيراً، وسعت لاستصدار قرارات لإعادة تنظيمها بهدف الارتقاء بمستويات الخدمة، على أرض الواقع

alaraby