أخبار عاجلة
الرئيسية » شعر » أنا دمشق يا تاريخ فاسمعني / أنا علمتك الحرف يوما ولم تعلمني

أنا دمشق يا تاريخ فاسمعني / أنا علمتك الحرف يوما ولم تعلمني

لقّم سلاحك إن المجد ينتظرُ
وانسف حزامك أوقف كل من عبروا

ألست الدمشقي الشامخ أبدا
ابن الصحابة .. فاحفظ كل ماتركوا

ألست حفيد علي من سلالته
ألست من سلالة الخطاب ياعمرُ

ألست قارع الأجراس في بلدي
جرس الكنائس بالآذان يفتخرُ

هذه دمشق لم يُكسر لها سيف
كل السيوف على أعتابها كٌسِرٌ

أنا دمشق يا تاريخ فاسمعني 

 أنا علمتك الحرف يوما ولم تعلمني

نيسان مر بي من قبل موعدك 

 أخذ الزهور إليك فهذا ربيعك مني 

أنا عقارب الأيام قبل رمالها 

 أنا التوقيت فاضبط ساعة الزمن 

أنا أم الرصاص في كل فوهة 

 صوت البنادق موسيقا لها لحني


أنا أم الاسود إن كنت تجهلهم 

فكيف أخاف منك على وطني

 

شممت تربك لا زلفى ولا ملقا

  وسرت قصدك لاخبّاً ولامذقا

 

وما وجدت إلى لقياك منعطفا

  إلا إليك .. ولا ألفيت مفترقا

 

كنت الطريق إلى هاوٍ تنازعه

 نفس تسدّ عليه دونها الطرقا

 

وكان قلبي إلى رؤياك باصرتي

  حتى اتهمت عليك العين والحدقا

 

شممت تربك أستاف الصبا مرحا

  والشمل مؤتلفاً والعقد مؤتلقا

 

وسرت قصدك لا كالمشتهي بلدا

 لكن كمن يتشهّى وجه من عشقا

 

قالوا دمشق وبغداد فقلت هما

 فجر على الغد من أمسيهما انبثقـا

ما تعجبون ؟ أمن مهدين قد جمعا

  أم توأمين على عهديهما اتفقا؟

أم صامدين يرُبّان المصير معا

  حبّاً ويقتسمان الأمن والفرقا

يهدهدان لساناً واحداً ودماً

 صنواً ومعتقداً حراً ومنطلقا