أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات وآراء » الأسد أسقط سوريا

الأسد أسقط سوريا

الوجود الإيراني يتعزز يوماً بعد آخر في سوريا، وبشار الأسد الذي انتخبه والده حافظ الأسد ليرأس سوريا، يبدو أنه نجح في إكمال ما أراده الأب لسوريا في تسليمها لإيران، طالما أنه لا يريد تسليمها للشعب السوري. الأسد الأب بدأ علاقته مع إيران منذ زمن الشاه محمد رضا بهلوي الذي كان حليفاً لإسرائيل، والأسد الأب عزز تحالفه مع إيران بمجيء الخميني إلى الحكم، ووقف إلى جانب إيران في حربها ضد العراق والعرب طيلة السنوات الثماني، والأسد الأب فتح الطريق أمام ملالي طهران للوصول إلى لبنان بعد هزيمته عام 1982 أثناء اجتياح إسرائيل لبنان.
الأسد الأب ترك الأبواب السورية مشرعة أمام الغزو الإيراني الثقافي والفكري والمذهبي، ومراكز النشاط الإيراني في سوريا عملت طوال عشرات السنين في طول البلاد وعرضها، فيما كلف شقيقاً له بتأسيس جمعية مذهبية موالية لإيران في منتصف ثمانينيات القرن الماضي لتكون ذراعها في سوريا، ومهدت هذه الجمعية الطريق بالأموال التي قدمتها طهران لشقيق الأسد واشترى بها ولاءات وذمم كثيرين.
الأسد الأب الذي قمع الشعب السوري بالحديد والنار طوال عقود، وسجن وقتل عشرات الآلاف من السوريين، رفض حل النزاع مع إسرائيل، وأراد تركه إلى الأجيال المقبلة لأنه يدرك أن وريثه سيسلِّم سوريا لإيران ويُسقط آخر ما تبقى من فلسطين، واختطف الأسد الأب شعارات السوريين والفلسطينيين في تحرير كامل التراب الفلسطيني، وقدم لهم الشعارات البديلة وصولاً إلى «الممانعة». الأسد طرد كل المنظمات الوطنية الفلسطينية وهو ما أكملته إسرائيل باجتياحها لبنان عام 1982 لتصبح إيران شريكته في المستقبل، في مواجهة العرب، وليس إسرائيل، حيث حكم سوريا ثلاثين عاماً مستظلاً بالصراع وتحرير فلسطين.
اليوم بشار الأسد يحاول إكمال ما بدأه والده في تدمير ليس سوريا وحسب، بل كل المنطقة بمساعدة عملاء طهران في العراق واليمن ولبنان.

رأي الشرق



تنويه : ماينشر على صفحة مقالات وآراء تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع