أخبار عاجلة
الرئيسية » تقارير » داعش تستولي على 30 % من القمح السوري وعلى 75 % من انتاج القطن ناهيك عن النفط

داعش تستولي على 30 % من القمح السوري وعلى 75 % من انتاج القطن ناهيك عن النفط

لا تكتفي داعش بممارسة القبضة الحديدية مع الناس لا بل تزيد عليها انتهاج سياسة اقتصادية براغماتية للحصول على الدخل المطلوب، حيث تعتبر أن السيطرة على القمح أمراً حاسماً في استراتيجيتها في المناطق المنتجة للحبوب في سوريا والعراق .
يقول سيباستيان أبيس، الباحث  في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية ومؤلف كتاب “الجغرافيا السياسية للقمح”: بأن تواجد داعش الإقليمي يرتبط مع وفرة صوامع الحبوب في المنطقة سواءً في شمال العراق أو شمال سوريا.
وفي هجوم خاطف للدولة الإسلامية على شمال العراق في حزيران عام 2014 استولى المقاتلون على صوامع الغلال والقمح في ريف محافظتي نينوى وصلاح الدين، والتي يتركز فيهما إنتاج القمح والشعير في البلاد.
يقول جان شارل بريسارد خبير في تمويل الجماعات الإرهابية: إن داعش استولت على أكثر من مليون طن من القمح وهي المادة التي تحتل المرتبة الخامسة سنوياً في الاستهلاك في العراق، ويضيف بأنها استولت في سوريا أيضاً على 30% من إنتاج القمح في مدينتي الرقة ودير الزور الواقعتين تحت سيطرتها.  وبالمناسبة أيضاً تستولي داعش على ثلاثة أرباع إنتاج القطن في سوريا التي كانت تعتبر مُصَدّراً رئيساً له قبل الحرب.
وكما في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يعد الخبز هو الغذاء الرئيس في العراق وسوريا والذي قد يضطرهما أحياناً لاستيراد القمح إلى جانب إنتاجهما الوطني.

200 مليون دولار سنوياً

ويذكر جان بريسارد أنه لم يغب على الجهاديين فرصة نقل القمح من العراق إلى سوريا لتحويله إلى دقيق وبيعه، وكما هو الحال مع النفط فإنهم شرعوا إلى بيعه لمناطق خارج منطقة نفوذهم خاصةً عبر الحدود التركية.
وقد قدّر الخبراء حجم العائدات بـ 200 مليون دولار في السنة، وهو رقم متواضع بالنسبة للتجارة العالمية للقمح.
ونظراً لأهمية القمح الحياتية والاقتصادية فإنه يعتبر هدفاً رئيساً للحملات العسكرية في بعض المناطق،  ولهذا توزع داعش الخبز مجاناً أو تبيعه بأسعار منخفضة ضمن المناطق التي تسيطر عليها. ومع ذلك فإن الحرب في الواقع تشكل تهديداً حقيقاً على الأمن الغذائي في المنطقة، ويحذر سبيستيان من انخفاض كمية الإنتاج حتى وإن لم يكن الانخفاض عالياً  في سوريا كما في العراق.

مزنة دريد ترجمته من وكاله الصحافة الفرنسية لحساب موقع السوري الجديد