أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » طفل سوري ضحية رصاص تشييع عنصر من “حزب الله” قتله الثوار في الزبداني

طفل سوري ضحية رصاص تشييع عنصر من “حزب الله” قتله الثوار في الزبداني

قنصعلي نمر دعيبس، ابن بلدة ميس الجبل الجنوبية، وسكان تعلبايا البقاعية، حياة اخرى تزهق في صفوف مقاتلي حزب الله في الزبداني السورية. محمد البقاعي، الطفل السوري مواليد 2009، الرابع بين ستة اولاد، هرب بهم والداهم من درعا، قبل 3 سنوات، ولجأوا الى بلدة تعلبايا، وسكنوا في واحدة من خيم مخيم “السندباد”، حيث كان علي يرتاد المدرسة. محمد يقبع في مستشفى تعلبايا، في حال موت دماغي، عندما اخترقت رصاصة من وابل الرصاص الذي اطلقه مشيعو علي، خيمته واستقرت في دماغه، بينما كان هو غافيا على فراشه، في انتظار ان تنتهي امه من اعداد الطعام.
ليست اسرّة المستشفيات، وقطعا ليست العناية الفائقة مكانا للاطفال، كاد جسم محمد النحيف ان يختفي في السرير الكبير الذي يرقد فيه في غرفة العناية الفائقة، وخلف اجهزة الانعاش التي تبقيه حيا. عيناه مفتوحتان لكنه لا يرى، حركة صدره آلية لجهاز التنفس الاصطناعي. ثيابه المنزوعة عنه والمضرجّة بالدماء تلطخ كل هذا البياض، وتنطق باسباب رقاده. هل تعرف ماذا يعني الموت الدماغي؟ يقول الطاقم الطبي والتمريضي محاولين ان يشرحوا الحالة الطبية لخال محمد، الذي يسأل عن امكانية اجراء عملية للطفل. وهو يترجم جوابهم “محمد بين الحياة والموت، له الله”.
المحزن ان والدة محمد، لا تعرف بان الامل بنجاة ابنها مفقود. تعرف انه في حال خطرة، فهي كانت تعدّ له لقمة اكل بناء على طلبه، وكان والده قد عاد للتو من عمله، يغتسل ليشاركهم الطعام، عندما سمعت كأن احدا ما رمى حجر على الخيمة، التفتت فوجدت محمد غارقا في دمائه. تركت الرصاصة القاتلة ثقبا صغيرا جدا في الخيمة، لا يشي بما احدثته من ضرر كبير في دماغ محمد، الذي لا تعرف امه بعد بانه على الارجح لن يعود.

“النهار”