أخبار عاجلة
الرئيسية » صحافة وإعلام » شاهد DNA.. غرق طفل سوري في عيون إعلام الأسد

شاهد DNA.. غرق طفل سوري في عيون إعلام الأسد

في حلقة اليوم من برنامجDNA والتي حملت عنوان “غرق طفل سوري”، تطرق الإعلامي اللبناني نديم قطيش إلى غرق الطفل اللاجئ آلان كردي خلال محاولته وعائلته السفر من تركيا إلى اليونان في قارب مطاطي طلباً للجوء في أوروبا.
وذكّر قطيش أن خبر غرق هذا الطفل هزّ العالم وتصدر كل نشرات الأخبار من حول العالم باستثناء القناة “الإخبارية السورية” التي فضلت التطرق لخبر تزوير جوازات سفر سورية بهدف تسهيل دخول المهاجرين إلى دول أوروبية.
والسخرية تكمن بأن “الإخبارية السورية” بثت في تقريرها عن تزوير جوازات السفر السورية صورا “متصلة” بهذا الموضوع، كان من ضمنها صورة جثة الطفل الغريق على شاطئ بودروم بتركيا.. دون أن تطرق القناة لخبر وفاة آلان غرقاً.
وفي نفس النشرة التي مرت فيها صورة آلان الغريق مرور الكرام، ركزّت قناة بشار الأسد على خبر تفجيرين طالا دمشق واللاذقية، قد سمت قتلى هاذين التفجيرين بأسمائهم وتأثرت لموتهم، في حين تجاهلت خبر غرق آلان.
وفسّر قطيش هذه المفارقة بكون قتلى تفجيري دمشق واللاذقية “سوريين” بنظر نظام الأسد، حيث إنه لا يعتبر سورياً سوى من يعيش تحت حكم الأسد، مضيفا: “هذه هي الوطنية الأسدية السورية الجديدة”.
لكن عند انتشار صورة آلان الغريق في العالم، “تحمس” بعض الإعلام الموالي للأسد فتطرق لغرق الطفل، إلا أنه خصص له خبرا إنشائياً وقصيدة ختمها بأن “السوريين صامدون مرابطون”، إلا أن قطيش ذكّر بأنه لو استمرت الحرب بسوريا على الوتيرة نفسها لن يبقى سوريا واحداً ليصمد.
وفي سياق متصل، تساءل قطيش “من مسؤول عن وفاة هذا الطفل؟”. وقد جاء الرد في الإعلامي الموالي للأسد مزدوجاً: إما الإرهاب أو الرئيس التركي. حيث بثت قناة “المنار” التابعة لحزب الله اللبناني خبر غرق الطفل وهو يحاول “الهجرة” هرباً من “الإرهاب” حسب تعبيرها، بينما نقلت “الإخبارية السورية” تصريح مسؤول كردي حمّل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مسؤولية مقتل الطفل.
وأوضح قطيش أنه بالنسبة للإعلام الأسدي “لا يمكن أن يكون أي أحد مسؤولا عن أي مأساة متصلة بسوريا سوى الإرهاب أو أردوغان”. وتساءل قطيش: “على فرض أن هؤلاء حقاً هم المسؤولون عن مأساة السوريين، ماذا فعل الأسد خلال 4 سنوات ليحمي هذا الطفل وغيره من الإرهابيين ومن أردوغان؟”. وعلى فرض أن ليس للأسد أي مسؤولية في مأساة السوريين، تساءل قطيش “كم طفل سوري يجب أن يغرق ليقتنع الأسد أنه فشل بحماية السوريين؟”.
وفي سياق آخر، سخر قطيش من تفاجؤ الإعلام السوري من استقتال السوريين للجوء إلى أوروبا، حيث أشارت القنوات الأسدية إلى وجود نوع من المؤامرة، خاصة أن أوروبا، وتحديداً ألمانيا، تقدم التسهيلات لوصول السوريين إليها. وقد اعتبر بعض الإعلام الأسدي أن الدافع الأوروبي وراء تسهيل وصول السوريين إليها، هو توفير يد عاملة رخيصة بأوروبا، إلا أن قطيش تساءل: “هل بقي فرص عمل في سوريا ليعمل السوريون بدل أن يهاجروا؟”.
وأوضح قطيش أن فرصة العمل الوحيدة المتبقية في سوريا هي “شق طريق القدس”، إلا أن هذا العمل لا يكفي لكل السوريين، خاصة في ظل منافسة “اليد العاملة اللبنانية”، المتمثلة بحزب الله، لهم في هذ السياق.
وأخيراً، بث قطيش مقاطع من نشرات أخبار من الإعلام الموالي للأسد تتحدث عن لجوء سوريين إلى غزة، فاستغرب قطيش من كون غزة، وهي كجزء من فلسطين تُتعبر عنوان التهجير في الوطن العربي، أصبحت الملاذ الأخير للسوريين الذين هُجِّروا إليها بسبب “صمود محور المقاومة”، حسب كلام قطيش الساخر.

العربية.نت