أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » الإذلال الذي تتعرض له قوات الأسد من قبل الميليشيات الطائفية بأوامر من بشار الأسد شخصياً

الإذلال الذي تتعرض له قوات الأسد من قبل الميليشيات الطائفية بأوامر من بشار الأسد شخصياً

السورية نت-يبدو أن العبارة التي قالها رأس النظام في سورية بشار الأسد يوم 26 يوليو/ تموز الماضي “الأرض لمن يدافع عنها”، كانت بمثابة اعتراف ضمني منه ورسالة إلى قواته ومؤيديه أن لدى الميليشيات الأفغانية والعراقية واللبنانية المدعومة من إيران والمساندة له، تمتلك سلطة مطلقة في المناطق التي تتواجد فيها سورية حتى ولو على حساب جنوده السوريين.

وبات الجندي السوري في قوات النظام اليوم في مناطق كثيرة يتحرك بأمر من ميليشيات عدة أبرزها “حزب الله” اللبناني، وضباط من “الحرس الثوري الإيراني”، ومع تزايد النقص البشري في قوات النظام يتسع المجال أمام الميليشيات للتحكم بجنود قوات النظام، نظراً لأن النظام فقد الآلاف من ضباطه قادة المعارك من جهة، ومن جهة أخرى لا يجد من مصلحته إغضاب ميليشيات تساهم حتى الآن في بقائه بمنصبه.

وبدا النفوذ الإيراني وقواته الممثلة بميليشيات شيعية حاضرة بقوة في سورية، لا سيما في مدينة الزبداني حيث فاوضت إيران عن نظام الأسد (الذي يعتبر أن لها حقاً في سورية طالما تدافع عنه)، كما منع جندي من ميليشيا “حزب الله” اللبناني الأحد الفائت وفداً ضم نشطاء من مدينة مضايا التابعة للزبداني وضباطاً من قوات الفرقة الرابعة التي يترأسها ماهر الأسد من المرور إلى دمشق، وذكرت مصادر محلية من بينها أحد وجهاء مضايا لـ”السورية نت” أن الجندي أهان الضباط دون أن يتمكن أحد من إيقافه.

من جهته يقول العقيد المنشق عن قوات النظام مالك الكردي في تصريحات لـ”السورية نت” إن “جنود النظام وشبيحته يدركون أنهم لم يعودوا جزءاً من الأرض السورية، إذ أن نظام الأسد يسلم سورية للإيرانيين وحزب الله اللبناني”، مضيفاً أن قوات النظام تدرك أنها مجرد أداة في تنفيذ المشروع الإيراني وأنهم باتوا على قناعة بأنهم خسروا كل شيء.

ويشير العقيد الكردي بناءً على معلوماته أن السيطرة والقيادة في أغلب المناطق السورية أصبحت للميليشيات، كما هو الحال في الزبداني بريف دمشق، والقصير في حمص، وسهل الغاب في ريف حماه، ويلفت الكردي إلى معظم الوحدات العسكرية التابعة للنظام يتواجد فيها خبراء إيرانيون يتحكمون في القيادة العسكرية.

وبدوره يؤكد المتحدث الرسمي لـ”أجناد الشام”، وائل علوان في تصريح لـ”السورية نت”، أن الميليشيات الطائفية لها دور أكبر من قوات النظام في بعض الجبهات مثل الزبداني، حيث تدير ميليشيا “حزب الله” غرف العمليات مباشرة في ظل تواجد بسيط لضباط وجنود النظام.

ويضيف علوان أنه معارك سابقة جرت بالغوطة الشرقية لا سيما المليحة أشرفت الميليشيات اللبنانية والعراقية على القوات، لافتاً أن النظام يحشد قوات النخبة من “الحرس الجمهوري، والفرقة الرابعة” في الجبهات التي تهدد مركزه في دمشق كما في مدينة داريا وحي جوبر، فيما يعتمد على ميليشيا “اللجان الشعبية” المحلية عبر نشرها في مناطق أقل خطوة مثل مخيم الوافدين المحاذي لمدينة دوما. ويشدد علوان على أن القرار العسكري كما القرار السياسي المتعلق بالنظام بات مرهوناً بشكل كامل للإيرانيين.

وتكررت الإهانات من قبل الميليشيات لجنود النظام، ويشير العقيد الكردي هنا إلى ما حصل مؤخراً قرب سهل الغاب عندما انسحبت قوات النظام تحت ضربات قوات المعارضة، وتم سحب الأسلحة والذخائر من جنود النظام بشكل مهين.

وكان ناشطون نشروا مقطع فيديو حول هذه الحادثة على شبكات التواصل الاجتماعي، وقالوا إن “عناصر من حزب الله هي من سحبت الأسلحة من قوات النظام وأهانتهم عبر توبيخهم واتهامهم بالجبن”. ويشير العقيد الكردي أن من أكبر الإهانات التي يتعرض لها جنود النظام من الميليشيات رفع بعض الشعارات التي تنال من القوميات والمذاهب.

وبالعودة إلى تاريخ فبراير/ شباط الماضي ظهرت قصة القائد الميداني في “الحرس الثوري الإيراني”، عباس عبد إلهي، الذي قتل في جنوب سورية. وكانت مهتمته الإدارة الميدانية للقوات العسكرية في المنطقة. كما عزل ضباطاً من جيش النظام مما خلّف تململاً بين الضباط الذين اقتصرت مهمتهم على الإسناد.

ويعتقد العقيد الكردي أن تسلط الميليشيات على جنود النظام سيؤدي إلى تعزيز الطائفية في سورية ويعمق الشرخ في المجتمع، ويضيف لـ”السورية نت” أن “الجندي سيجد نفسه مشحون بالحقد الذي سينفجر لاحقاً في وجه الميليشيات”.

الجدير بالذكر أن النفوذ الإيراني في سورية لا يقتر على الجانب العسكري فقط، إذ فسح نظام الأسد المجال لها لشراء العقارات واستملاكها خصوصاً في مدينة دمشق، وتوجه المعارضة السورية اتهامات لإيران بإحداث عمليات تهجير ممنهجة للسوريين وتحقيق تغيير ديمغرافي لصالحها.