أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » كيري: دول المنطقة سترسل قوات برية إلى سوريا في الوقت المناسب لقتال تنظيم الدولة الإسلامية

كيري: دول المنطقة سترسل قوات برية إلى سوريا في الوقت المناسب لقتال تنظيم الدولة الإسلامية

أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أنه “مقتنع” أن دولا في الشرق الأوسط سترسل “في الوقت المناسب” قوات برية إلى سوريا لقتال “تنظيم الدولة الإسلامية”، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيناقش في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية الشهر الجاري، فيما يبدأ العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز اليوم زيارة للولايات المتحدة هي الأولى منذ توليه السلطة بداية هذا العام.

وقال كيري لشبكة “سي إن إن” ردا على سؤال عن إمكانية قيام دول مجاورة لسوريا بإرسال قوات برية إلى هذا البلد “أنت محق، يجب أن يكون هناك أناس على الأرض. أنا مقتنع بأنهم سيكونون هناك عندما يحين الوقت المناسب”.

وأضاف ردا على استيضاح بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لأن ترسل بدورها قوات برية إلى سوريا “كلا الرئيس باراك أوباما قال بمنتهى الوضوح إن القوات الأمريكية لن تكون جزءا من المعادلة. وأنا لا أعتقد أن هناك أدنى مشروع لتغيير هذا الأمر”.

وتابع الوزير الأمريكي “ولكني أعلم أن آخرين يتباحثون في هذا الأمر. هناك أناس في المنطقة قادرون على فعل ذلك” تماما، كما أن “المعارضين السوريين للنظام هم أيضا قادرون على ذلك”.

وأكد كيري أن “تنظيم الدولة الإسلامية”، الذي تقود ضده الولايات المتحدة منذ عام تحالفا دوليا يشن غارات يومية على الجهاديين في سوريا والعراق، هو “تنظيم خطر جدا وعلينا أن نزيد الضغوط عليه”.

وأضاف “نحن نتباحث في سبل محددة جدا للقيام بذلك مع دول أخرى في المنطقة”، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيكون “موضوع نقاش” خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في نهاية ايلول/ سبتمبر الجاري.

وكثفت الولايات المتحدة منذ أسابيع جهودها الدبلوماسية لإيجاد حل للنزاع الدائر في سوريا منذ 2011، ولا سيما عبر اللقاء الثلاثي غير المسبوق الذي جرى في الدوحة في 3 آب/أغسطس وضم وزراء الخارجية الأمريكي جون كيري والروسي سيرغي لافروف والسعودي عادل الجبير، والذي تلاه بعد يومين في كوالالمبور لقاء ثان ضم الوزيرين الأمريكي والروسي، في حين التقى كيري في بيته الصيفي في ماساتشوستس الأسبوع الماضي نظيره السعودي. وكان الملف السوري الطبق الوحيد على مائدة هذه الاجتماعات الثلاثة.

وبعيد تصريحه لشبكة “سي إن إن” التقى كيري نظيره السعودي، وذلك عشية الزيارة التي يبدأها العاهل السعودي الملك سلمان إلى واشنطن وتستمر ثلاثة ايام.

ويرى مراقبون أن الملك سلمان يرغب في الحصول على ضمانات ودعم في الحرب التي تخوضها السعودية في اليمن. ويتوقع المراقبون أن تطالب الرياض بدور أمريكي أكبر من مجرد الدعم اللوجيستي والأمني للتحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين، إضافة لضمانات من واشنطن بشأن الملف النووي نفسه.

ورغم التحفظ السعودي على الاتفاق النووي إلا أنها توصلت لنتيجة مفادها أن تمرير الكونغرس له والموافقة عليه أصبحا أمرا واقعا ولا يوجد أمامها أي خيار، إلا أن هذا الاتفاق لا يعني تقاربا أمريكيا مع إيران على حساب الحلفاء التقليديين لواشنطن في منطقة الخليج.

ويقول مراقبون إن النجاحات السعودية في اليمن نموذج قابل للتطبيق في سوريا، فقد تقدمت السعودية بخطتها لسوريا والتي تقوم على وقف دعم الجماعات السنية هناك حال سحب “حزب الله” وكيل إيران في لبنان مقاتليه من سوريا، كما أن الرياض ستطالب بزيادة الدعم الأمريكي للمعارضة السورية بشكل أو بآخر، وبفتح ممرات آمنة وزيادة الضغوط المباشرة على الأسد بطريقة لا تؤثر على المبادرات الدبلوماسية.

ويرافق العاهل السعودي في زيارته إلى واشنطن نجله الأمير محمد بن سلمان، وزير الدفاع ورئيس الديوان الملكي وولي ولي العهد، فيما سيظل ولي العهد الأمير محمد بن نايف في السعودية.

ويعتبر الأمير سلمان مهندس حرب اليمن، وقام بأدوار دبلوماسية مهمة حيث زار مصر وروسيا والأردن. ويرى مراقبون أن الزيارة تأتي بمثابة فرصة للأمير الشاب لتطوير علاقته بالمسؤولين الأمريكيين.

وفي 17 آب/اغسطس تمكن مجلس الأمن الدولي، للمرة الأولى منذ عامين، من التوافق على دعم خطة سلام تهدف إلى تشجيع حل سياسي للنزاع المستمر منذ أربعة أعوام في سوريا.

وتتضمن خطة السلام التي اقترحتها الأمم المتحدة ويفترض ان يبدا تطبيقها في ايلول/سبتمبر، تشكيل أربعة فرق عمل تبحث عناوين “السلامة والحماية، ومكافحة الإرهاب، والقضايا السياسية والقانونية، وإعادة الإعمار”.

وتستند خطة السلام المقترحة إلى المبادئ الواردة في بيان “جنيف 1″ الصادر في 30 حزيران/يونيو 2012 عن ممثلي الدول الخمس الكبرى الدائمي العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى المانيا والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، والداعي إلى تشكيل حكومة من ممثلين عن النظام والمعارضة بـ”صلاحيات كاملة” تتولى الإشراف على المرحلة الانتقالية.

المصدر: راديو صوت بيروت