أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » اللاجئون السوريون لأوروبا.. كيف تعامل العرب والعالم مع قضيتهم ؟! – تقرير مفصل من موقع أراجيك / شكرا مي السيد

اللاجئون السوريون لأوروبا.. كيف تعامل العرب والعالم مع قضيتهم ؟! – تقرير مفصل من موقع أراجيك / شكرا مي السيد

لك أن تتصور أنك جالس في منزلك في هناءٍ ورخاء، تُحاول مُجاهداً أن تتأقلم مع هذه الحياة بأبسط السُّبل، ثم يحدث ما لم يخطر على بالك يوماً.. تصبح بين عشية وضُحاها أحد أولئك الذين هُجّروا من منازلهم في ظروفٍ قهرية، واضطروا ليكملوا جزء من حياتهم خارج أوطانهم، على أمل العودة مرة أخرى.

تصبح واحد من أولئك اللاجئين الذين كنت تقرأ عنهم في صفحات الأخبار قديماً، ومواقع التواصل حديثاً. ثم يعتصر قلبك حزناً لأجل هؤلاء، وها أنت الآن أصبحت واحدٌ منهم، لكنك لم تجد من يعتصر قلبه حزناً لأجلك.!

يقول نزار قباني وكأنه توقع ما سيحدث:  سامحونا.. إن تجمعنا كأغنامٍ على ظهر السفينة، وتشردنا على كل المحيطات سنيناً.. سنيناً. لم نجد ما بين تجار العرب، تاجراً يقبل أن يعلفنا.. أو أن يشترينا. لم نجد بين جميلات العرب مرأة تقبل أن تعشقنا.. أو تفتدينا.

بكل أسفٍ وحسرة، أصبح هذا الوضع هو حال الكثير من المواطنين السوريين، الذين طالت بلادهم ويلات الحروب بشكلٍ عنيف فاق توقعات المنطقة بأسرها، وفاق حتى غطرسة الإمبراطوريات الدموية القديمة.

حروب تغلغلت في البلاد مع إستخدام أول رصاصة حيّة، ثم تدهور الوضع حين أُستخدم السلاح المتنوع بين أسلحة كيميائية، وبراميل مُتفجرة، وأخرى نفسية. ثم أصبح الوضع كارثياً حين تدخّل الغرباء.

هؤلاء الغُرباء الذين زُرع في قلوبهم شرٌ مُطلق من الهمجية والوحشية قاربت – أو فاقت – وحشية رجال الدين في محاكم التفتيش في الأندلس قديماً.

حضارة تدْمُـر في خطر.. والناقوس لم يدق بعد!

وبين جميع هذه الأطراف، أصبحت سوريا بلداً آخر من بلدان المنطقة، مُصابة بنزيفٍ شرياني لا أحد يعلم متى سيُضمّد. ثم وقع اللوم في نهاية الأمر على الشعب السوري صاحب الأرض. أصبح هو الطرف المُتسبب في ضياع أرضه، وعرضه. هو الطرف الذي أُلقيت عليه تهم تكاد تنطق لتسقط نفسها عنه.

ولم يكن هناك من سبيل يسلكه سوى ترك أرضه وكل أحلامه خلفه، ليبحث عن مكانٍ آمن يبدأ فيه تسطير حياته من نقطة الصفر، أو ماقبلها.

لكن دائماً تأتي الريّاح بما لا تشتهي السُّفن، وهنا التعبير حرفياً، لا مجازياً. أتت الريح بالفعل بما لا تشتهيه سُفن هؤلاء اللاجئين، أتت لتُسطّر تاريخهم وتاريخ من خذلوهم حولهم. أتت لترقدهم في قاع البحر الأبيض المتوسط القبر الكبير مجهول الشاهد، علّهم يجدوا سلام أرواحهم هناك أخيراً.

في قصص مأساوية طالت أوتار القلوب، واقشعرت لها الأبدان، وبكى لأجلها إنسانية العالم، قال القدر كلمته في هذه القضية. كل يوم، وكل ساعة، تجد عشرات الأخبار تروي عمن هُجروا، وفرّوا، ولجأوا، ثم ماتوا في طريقهم.

قصص تجعلك تؤنب نفسك ليل نهار كونك وُلدت في مجتمعٍ أصبح يرى كل ما سبق، مجرد أحداث وستنتهي دون فعل أي شيءٍ يُذكر.

حوادث الهروب من الموت إلى الموت

1

لم تكن قضية موت اللاجئين من سوريا حديثة العهد، لكنها وخلال الإسبوعين الماضيين، تفاقمت أزمتهم بشكلٍ كبير، شملت لاجئين فلسطينيين، وعراقيين أيضاً فرّوا من سوريا. رويت بعد ذلك قصص كثيرة عن الهجرة من الموت إلى الموت.

# أبرز حادثة هي تلك التي حدثت في البحر المتوسط للاجئين على متن قارب حمل 50 شخصاً، وقارب آخر كان يحمل ما يقرب من 400 شخص. غرق كلاهما بعدما إنطلقا من السواحل الليبية في طريقهما إلى أوروبا، وبقيَ خفر السواحل الليبي ينتشل جثث وبعض الناجين من البحر في صورٍ مؤلمة، لا داعي لذكرها هنا.!

تقول الأمم المتحدة إن 2400 مهاجراً؛ غرقوا وهم يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط، من أجل الوصول إلى أوروبا حتى الآن هذه السنة.

مصدر

قسم آخر من اللاجئين سلكوا طرقاً أكثر وعورة؛ كطُرقٍ برية عبر روسيا مروراً بالقطب الشمالي المتجمد؛ للوصول للنرويج- على سبيل المثال – في أوروبا. وفي إحصائية لصحيفة الغارديان البريطانية، قالت أن عدد ما يصل من اللاجئين السوريين للنرويج عبر هذا الطريق هو 20 إلى 50 مهاجراً كل شهر.

وبحسب الصحيفة أيضاً، اقترحت مجموعة على “فيسبوك” تُسلِّط الضوء على هذه القضية، اقترحت على هؤلاء اللاجئين؛ الهجرة في “مناطيد” كأسهل وسيلة.

مصدر

دور وسائل التواصل الإجتماعي في دعم قضية اللاجئين

2

لربما أفضل ما رُزقنا به هذه الفترة، هي تلك الوسائل التي حين وقعت تحت أيدي مُستخدمين عُقلاء، حولوها لمنابر إنسانية تجمع العالم كله في هاشتاقٍ واحد.

بعد أن لجأ الكثير من اللاجئين براً إلى لبنان والبلدان المجاورة، أصبحت تروى هناك أكثر القصص ألماً. أشهر تلك القصص، هي قصة الأب السوري- فلسطيني الأصل- عبدالحليم العطار، الذي ظهر في صورة يحمل ابنته، ويبيع أقلام الحبر في شوارع بيروت، يبدو عليه حالة مُستعصية من اليأس.

تداول صورته تلك؛ ناشط أيسلندي مقيم في أوسلو يُدعى “غيسور سيمونرسن” على تويتر، مُناشداً العالم، والعالم العربي مساعدة هذا الرجل. وأطلق حملة إلكترونية للبحث عنه، سمّاها “البحث عن بائع الأقلام”.

تجاوب مع الحملة عدد كبير من دولٍ عدة. منها الولايات المتحدة، وبريطانيا، الإمارات، والسعودية. وبلغت حجم المساعدات أكثر من 140 ألف دولار أميركي. وكانت الناشطة كارول معلوف هي حلقة الوصل بين “سيمونرسن، وعبد الحليم”.

وتسعى “كارول” أيضًا برفقة نشطاء آخرين لإنشاء صندوق تمويل يدعم تعليم ولدي “بائع الأقلام”، بما أن وضعه القانوني كلاجئ في لبنان، لا يسمح له بفتح حساب مصرفي.

مصدر.

استجاب الصحفي الفلسطيني المعروف سعيد قديح أيضًا لذلك النداء، ونشر حالة وصورة الرجل على صفحته الشخصية على فيسبوك. وفي اليوم التالي؛ كان فريق مُلهم التطوعي قد وصل للرجل، ومدّه بكل ما يلزمه.

صورة للأب السوري وابنته برفقة أحد أعضاء الفريق

وفي لفتة إنسانية، في أول لقاءٍ تلفزيوني للأب السوري مع وكالة سكاي نيوز عربية، أقدم الرجل على مبادرة أوضح من خلالها، أنه سيتبرع بجزءٍ من المال الذي قُدم له؛ لآخرين يشبهوه حالاً.

الصمت أو التجاهل التام، في وضعٍ مُخزي لن يتغير مهما بلغت الأمور ذروتها حولنا.!

كحال كافة القضايا التي يعج بها مجتمعنا العربي. لم يتفوه أي شخصٍ يرتدي بزة رسمية بكلمةٍ واحدة تجاه تلك القضية. لا توجد لديهم أيّ أفكار على الإطلاق، توقف عقلهم عن صُنع مبادرات، أو تعليقات، أو حتى ترحُّم على أرواح من ماتوا، وقف الجميع في صمتٍ يُزيد الأمور بؤساً.

خرج عن صمته الروائي المصري يوسف زيدان في تصريحٍ لاذع كتبه على صفحته الشخصية على فيسبوك قائلاً:

“هروب السوريين اليائسين إلى أوروبا، والمآسي التي تعصف بهم في الطريق؛ دليلٌ على أن العروبة والإسلام، هما مَحض شعارات خادعة، رفعها الساسة، والحُكّام كتجارة ظلت رابحة خلال الستين سنة الماضية. و أنها سببٌ كافٍ لإغلاق ما يُسمى جامعة الدول العربية، أو على الأقل، تحويل اسمها إلى حانة الحفاظ على مصالح الحكام العرب.

إن هروب السوريين اليائسين إلى أوروبا، والمآسي التي تعصف بهم في الطريق، عارٌ على كل عربي، وعلى كل مسلم. أعني فقط الذين لا يزالون يعرفون منهم الفارق بين العزة والعار- وهذا الأمر-، مؤشر يؤكد أن العرب والمسلمين، لن تقوم لهم قائمة في المدى المنظور، وكل من يزعم غير ذلك بدعوى التفاؤل أو الثقة بعدالة السماء، أو الأمل في المستقبل، فهو شخصٌ إما مُغرض، أو غبي.

وأن ما ينفقه العرب على الدعارة بأشكالها المتعددة، الحسية والسياسية، يكفي لإيواء اللاجئين السوريين، وغير السوريين الهاربين من جحيم البلاد العربية المنكوبة، ويضمن لهم حياةً كريمة تليق ببني الإنسان، لكن فقدان الإنسانية يؤدي إلى نسيان واجباتها الضرورية.

وإن نصف ما ينفقه المسلمون على رحلات الحج والعمرة، ظناً منهم أن ذلك يؤكد إسلامهم ويقرّبهم إلى الله، يكفي لإيواء هؤلاء اللاجئين الذين صار الموت منقذاً لهم من العذاب. ما فائدة الكلام مع الذين لا يعلمون أن الله غنيٌّ عن العالمين، يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً.

 

هناك أيضاً بعض المبادرات الإلكترونية التي أطلقها نشطاء من المنطقة العربية- الخليج تحديداً– على تويتر تنشط على هاشتاق “#استضافة_لاجئي_سوريا_واجب_خليجي” ،علَّهم يجدون آذان صاغية.

نشر المشاركون صور توضح معاناة السوريين في طريق هجرتهم لأوروبا، وأنه لو كانت هناك بدائل أو فرص لإستضافتهم في دول الخليج، لما لاقوا حتفهم في البحار. وقال الناشط “سعد القحطاني” أحد مناصري الحملة:

“ندرك أن هذه حملات ربما لن تفيد، لكننا كشعبٍ سعودي نحاول أن نوصل رسالة للسوريين والعالم أجمع بأننا مع السوريين، وإن قلوبنا لتبكي دماءً على ما يصيبهم من قتل، وموتٍ، وتشريد.”

الحملة أخذت إنتشاراً كبيراً، فبلغت عدد التغريدات المنشورة نحو 20 ألفاً خلال 12 ساعة فقط. وهناك أيضاً حملات على تويتر تحت هاشتاق”#StopHumiliatingRefugees“، و باللغة العربية “#أوقفوا_إذلال_اللاجئين“، التي تفاعلت لمدة ساعتين أو أكثر، ومن ثم خمدت.!

حادثة موت لاجئين يلفها الغموض

صورة للشاحنة التي عثر فيها على الجثث

من لم يمت بالسيف- أو في البحر- مات بغيره، تعددت الأسباب والموت واحد.!

أكثر من 70 جثة وجدت في شاحنة توقفت على قارعة الطريق في النمسا لأكثر من 24 ساعة. وجدتها الشرطة النمساوية، لتفاجأ بداخلها هذا القدر من الجثث لمهاجرين ماتوا في ظروفٍ غامضة.

احتوت على 59 رجلاً، و8 نساء، و4 أطفال، إحداهم في السنة الأولى أو الثانية من عمرها، علمت الشرطة من هوياتهم أنهم سوريون.

مُلابسات الحادثة غير معروفة، و ترجح الشرطة بأنها قد تكون عملية مشتركة لعصابات المتاجرة بالأعضاء البشرية، حيث عثرت على بعض الجثث مشوهة، ومقطعة!. واعتقلت الشرطة المجرية 3 أشخاص على علاقة بتلك الحادثة.

كيف تعاملت الدول مع اللاجئين إليها؟

صورة تروي مأساتها وحدها

في النهاية هم مهاجرين غير شرعيين، في القوانين المتعارف عليها هناك؛ هم كذلك. لا يهم ظروفهم، ولا أوضاعهم التي دفعت بهم إلى هناك، فتعاملت الدول معهم بالقانون، وألقت القبض على كل من يتسلل لأراضيها. فعُرضت صوراً أكثر ألماً وقسوة لأولئك النازحين.

في ألمانيا: على الصعيد المحلي؛ قام أولتراس الفريق الألماني لكرة القدم بدعوة اللاجئين لحضور مباريات الدوري مع الفريق النرويجي، رافعين شعارات تُرحب بهم في رسالة منهم لمساعدة اللاجئين، وتوطينهم في المدينة. وأطلقوا بذلك حملة على تويتر تنشط على هاشتاق “#refugeeswelcome”.

صورة للافتة ترحيب باللاجئين

أما على الصعيد الدولي؛ أوقفت البلاد إتفاقية “دبلن” التي تُعطي الحق للدول المُوقعة عليها بإعادة المهاجرين أو اللاجئين؛ لبلادهم الذين جاؤوا منها. وأعلن المكتب الفيدرالي للهجرة واللاجئين على حسابه على توتير قائلاً:

لن نتبعه عملياً بالنسبة للمواطنين السوريين في هذه المرحلة

وتشهد أوروبا أكبر موجة نزوح للاجئين بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية؛ من الدول المليئة بالنزاعات، والصراعات في القسم الشرقي من العالم. حيث تخطى عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى أوروبا في الأشهر الماضية، حاجز الــ 107 ألف مُهاجر في يوليو الماضي فقط.

أما في سلوفاكيا؛ كان الأمر أكثر حِدّة. حيث سمحت السلطات للمهاجرين، واللاجئين السوريين المسيحيين فقط بدخول أراضيها. و صرّح وزير الداخلية السلوفاكي “إيفان متيك” قائلاً:

إن بلاده لن تقبل المهاجرين المسلمين، لأنهم لن يشعروا بالإستقرار وأنهم في وطنهم.. وأضاف: يمكننا أن نستقبل 800 مسلم، ولكن لا يوجد في بلادنا أي مساجد، فكيف لهؤلاء أن يشعروا بالإندماج في مجتمعنا إذا لم تعجبهم الحياة هنا؟

وقال أن القرار جاء من أجل الحفاظ على ترابط المجتمع، وليس تمييزاً ضدهم. في حين تطالب وكالة غوث اللاجئين في الأمم المتحدة الدول الأوروبية، بأن تقبل المهاجرين بشكلٍ عام على أراضيها.

في اليونان: وقعت مناوشات بين الشرطة اليونانية، و اللاجئين أغلبهم سوريون، تخطّوا حواجز الشرطة في مدينة “غيفغيليا” الحدودية في طريقهم لمقدونيا. حيث ظلوا عالقين على الحدود في انتظار أن تسمح لهم السلطات الأمنية بالمرور.

يذكر أن جزر بحر إيجه اليونانية، استقبلت منذ يناير مطلع هذه السنة، نحو 160 ألف مهاجر، ولاجئ من دول الصراعات كسوريا، والعراق، وأفغانستان.

صورة للعالقين على الحدود المقدونية

في مقدونيا: التي تعتبر جزء مما يسمى بــ”ممر الهجرة عبر البلقان”، حيث يستخدمها اللاجئون كممر لهم للعبور لدول الإتحاد الأوروبي؛ فتحت البلاد أبوابها أمام اللاجئين، ومنحت تصاريح لما يقرب من 4000 مهاجر للعبور في أراضيها، بعد أن علقوا قبل أيام على الحدود.

وتستقبل مقدونيا في اليوم الواحد ما يقرب من 2000 لاجئ، كما استقبلت خلال الشهرين الماضيين نحو 40 ألف لاجئ، أكثر من 33 ألف منهم سوريون.!

صورة من أشد الصور ألماً لأم سورية تقبل يد إحدى عناصر الشرطة لتسمح لها بالمرور مع طفلها

و هذه الصورة للأم برفقة طفلها بعد أن سمحت لها الشرطية بالمرور

أخيراً.. كتبت كل هذا وقلبي يعتصر ألماً لما يحدث، لم أوفّي القضية حقها في تلك الكلمات، لكني لن أقول الجملة التي تعودنا ترديدها كثيراً “ليس باليد حيلة”. بل هناك ألآف الحيل التي نستطيع بها منع كل ذلك الألم.

نحتاج فقط إلى إنسانية صادقة نابعة من قلوبنا تجاه الآخرين، لا شعارات وهتافات، ولا حتى مناداة بالتحرّك. فالذي لا تُحركه إنسانيته، لن يتحرك ولو أصبح العالم من حولِه سراب.

رحلة الموت تبدأ من حدود سوريا، إلى تركيا، إلى البحر الأبيض المتوسط. ثم بعدها يستقر الخوف في قلوب اللاجئين، مُترقبين وصولهم للسواحل اليونانية، أو الإيطالية.

ثم تبدأ معركة الوصول مع السلطات هناك- إن وصلوا- ، وتبدأ معارك ومعارك مع أناسٍ لأول مرة يلتقوهم، غريبي اللغة عنهم، محاولين فقط المرور لحياة أكثر أمناً.

أو رحلة من حدود سوريا، إلى البلدان العربية- ليبيا وتونس تحديداً-، ثم إلى البحر المتوسط أيضاً، وتبدأ نفس المعركة. معركة دائماً ماتكون خاسرة، يذهب ضحاياها أرواح هربت من موتٍ سابق. أو رحلات أكثر وعورة في بلادٍ متجمدة، أو حتى عبر الصحاري إن سمح الوضع بذلك.

وفي جميع الأحوال، ومهما اختلف مسار الرحلة، يبقى الأمل في بدء حياة جديدة، آمنة؛ هو الدافع المُحرّك لهؤلاء ليتكبدوا بذلك عناء شق المتوسط في قوارب خشبية، لا تصلح لأن تكون مراكب صيد في بحيرة في بلدةٍ أوروبية مُتحضرة.

 

 

http://www.arageek.com/2015/09/06/the-tyrian-refugees-case.html#utm_source=rss&utm_medium=rss&utm_campaign=the-tyrian-refugees-case