أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » من قالوا لا للتدخل العسكري الأمريكي يهللون اليوم للتدخل العسكري الروسي

من قالوا لا للتدخل العسكري الأمريكي يهللون اليوم للتدخل العسكري الروسي

نفاق سياسي:

في الوقت الذي لم يكن هناك أي احتمال لدى كل ذي عقل بوجود تدخل عسكري أميركي، ارتفع شعار “لا للتدخل العسكري”، وحدث استقطاب سياسي ساذج أنهكنا طوال عامين على شاشات الفضائيات. يقيناً أن رفع هذا الشعار لم يكن يستند إلى نيات إيجابية بقدر ما كان شكلاً من أشكال الاختباء خلفه خوفاً من بطش “النظام السوري”. بالمقابل كان مؤيدو التدخل العسكري الأميركي سذجاً لا يقرؤون التاريخ والواقع.
اليوم التدخل العسكري الروسي ثابت ومؤكد، لكن حملة الشعارات انتقلوا إلى مواقف مغايرة، فحملة شعار “لا للتدخل العسكري” صمتوا، فيما الجهات التي كانت تنادي بالتدخل العسكري ترفع صوتها ضده، ما يعني أن تبدلاً في المواقف السياسية قد حدث، وهذا يمكن أن يكون مفهوماً لولا أنه أخذ من البداية وحتى اليوم شكل “النفاق السياسي”.
كما قلت وقتها، وأعيد اليوم، لا يوجد أي جهة سياسية سورية صادقة في رفض التدخل الخارجي فعلاً، فكل ما هنالك أن كل جهة تريد تدخلاً خارجياً يتوافق مع مصالحها وأهدافها وأيديولوجياتها، بل وترهاتها.

أي تحليل سياسي أو عسكري أو اقتصادي للموقف الروسي طوال السنوات الماضية فيما يتعلق بالوضع السوري هو تحليل خاطئ بنسبة كبيرة، كل الموقف له علاقة بشخصية القيصر بوتين وهواه باستعادة أمجاد السوفيات بالدرجة الأولى.

لم نجنِ من “حكمة” اللاهثين وراء موسكو، لأسباب أيديولوجية أو انتهازية أو استعراضية، سوى “التدخل العسكري الخارجي الروسي”، والأنكى أن التدخل يصب في مصلحة “النظام السوري”.

بقلم :حازم نهار