أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » هجرة الكفاءات وأثرها على الثورة السورية

هجرة الكفاءات وأثرها على الثورة السورية

تتزايد موجة الهجرة باتجاه دول أوروبا في الآونة الأخيرة، بالتزامن مع خروج عدة حملات في سوريا تنادي على من يرغب بالهجرة وتطلب منه البقاء في سوريا خوفاً من مسألة إفراغ المنطقة من الشباب معتبرين ذلك خدمة لنظام الأسد وميليشياته المساندة له.

حملات تنادي
تداول نشطاء سوريّون على مواقع التواصل صوراً لطبيبات وممرضات سوريات من المجلس الطبي بحلب يحملن لافتات دعون فيها إلى عدم هجرة سوريا نحو أوروبا.

وحملت اللافتات عبارات عديدة منها: “يا دكتور لا تهاجر فنحن والمرضى بحاجتك، يا أستاذ أرجوك لا تهاجر فنحن وأولادنا وإخواننا نريد التعلّم، يا مهندس لا تهاجر فأنت الركن الركين في الإعمار، يا إعلامي لا تهاجر فأنت عين على الواقع، يا سوريين جميعاً لا تهاجروا فأنتم من تبقّى، يا مجاهد لا تهاجر فأنت حامينا بعد الله”.

من جانب آخر نظّمت جمعية مكّة المكرمة الإنسانيّة حملة على طريق معبر باب الهوى حملت شعار “إلى أين أهل الشام؟”.
وقطع القائمون على الحملة الطريق المؤدي إلى تركيا بجدار بشري رافعين لا فتات تحثّ السوريين على عدم الهجرة وترك سوريا، وحضر الحملة عدداً من رؤساء الأقسام في المعابر حسب ما قالت صفحة معبر باب الهوى الرسميّة، كما غطّى نشاطها عدد من الإعلاميين.

وحثّ مدير المعبر على تظافر الجهود من أجل إقناع السوريين بعدم الهجرة عن طريق فعاليات ومنتديات وخطابات حسب المكتب الإعلامي لمعبر باب الهوى.

هجرة الكفاءات
بين مؤيّد ومعارض لموضوع الهجرة تنقسم أراء الأهالي ممّن لا زالوا داخل سوريا ويتناولون في نقاشاتهم هذه الأيّام تفاصيل الهجرة.

الصحفي يمان الخطيب يقول لأورينت نت: “انعدام الأمان بالدرجة الأولى إضافة للقصف المتواصل بالدرجة الثانية من أهم أسباب الهجرة، ورغم ذلك أعتب على من يهاجر من البلاد لا سيما في هذه المحنة الشديدة”.
ويكمل، عتبي يخصّ الأطباء بشكل خاص الذين لم يهتمّوا بالجرحى والمرضى ويهاجرون إلى دول أوروبا.

من جانبه يرى حسام خطاب من مدينة حلب، أنّ الكفاءات هي المحور الأساسي في أيّ بلد ويضيف لأورينت نت، قيمة أيّ بلد تختصر بكفاءاته العلميّة، من المؤكد أنّ الكثير من أصحاب الكفاءات قرروا الهجرة إلى الدول العربية أو الأوروبية لتوفر الاستقرار”.

أما عادل العايد فيقول لأورينت نت: “كل من هو قادر على البقاء في سوريا يجب عليه أن يبقى لكن هناك من هو بحاجة للخروج خصوصاً ذوي الحالات الإنسانية ولكن ما يحصل الآن هو هستيريا حرب”.
ويضيف على حديثه، هناك من يخرج دون أن يكون له هدف معين من خروجه، أو يكون عليه تهديد جدي على حياته ليقبل المخاطرة بحياته في سبيل الوصول لأوروبا، هناك جنون نزوح وبحث عن فردوس مفقود.

تبقى موجات الهجرة مستمرة في ظل ثبات نسبي لسوء الوضع المعيشي في سوريا، في حين استقر سوريون في دول الجوار واكتفوا بالعمل وتطوير ذاتهم منتظرين ما ستقدمه لهم حكومات الدول المجاورة في حال بقي الوضع في سوريا كما هو عليه.

أورينت نت – عامر قلعجي