أخبار عاجلة
الرئيسية » فيسبوكيات » الانتداب الذي يرضي المجتمع الدولي / الاحتلال الروسي المباشر..( المرضي عنه غربياً ) . / بقلم حسن قدور

الانتداب الذي يرضي المجتمع الدولي / الاحتلال الروسي المباشر..( المرضي عنه غربياً ) . / بقلم حسن قدور


بعد أن انهار تقريباً المجسم الاساسي لجيش الاسد, والذي تعتمده امريكا وروسيا, لمايسمى الصراع مع المتشددين الاسلاميين , فمن المنطقي جدا ان تدخل الآن روسيا بشكل فعلي جسد هذا الجيش


لتحقيق الفرضية الاساسية التي يتفق عليها كل اطراف النزاع السوري الإقليميين والدوليين, و هو وقوفها كما ستدعي في وجه داعش و شقيقاتها, وهذا الامر الذي كانت تطالب روسيا لأجله دائما بضمان سلامة الجيش لما سيأتي لاحقا , وهو الأمر الشاغل لبال دول العالم ,أي الحرب على الارهاب ,ذاك الذي فرضت له امريكا عشرين عاماً مقبلة, ولتبدأ روسيا فعلياً بالحاق سوريا كدويلة تحت انتدابها  طويل المدى ,و تنتقل البلاد من الاحتلال الفارسي الى الاحتلال الروسي المباشر..( المرضي عنه غربياً ) .


لم تكن روسيا تراقب المشهد السوري ببلادة روسية كما توقع البعض , وكما فعلت روسيا فعلياً في أكثر من حدث دولي و بؤرة صراع, خذلت روسيا فيها حلفاؤها..
الأمر الآن ربما يختلف لكثير من المنطقيات التي ذكرها كثيرون عن ما تمثله سوريا و المياه الدافئة في طرطوس واللاذقية لدولة منعزلة جغرافياً كروسيا , ولا يحتاج الأمر لتذلل سوري من نظام الحكم هناك ولا استدرار الاستعطاف الروسي, من قبل مؤيديه و من يقيمون في مناطق حكمه الآن, فروسيا ومن الواضح انها كانت قد اتخذت القرار من السابق,و تلعب هذه المرة كالند مع الولايات المتحدة التي لم تعد ترغب في خوض حروب خارجية جديدة, وخصوصاً بظل ادارة أوباما التي اقل ما توصف بأنها متراخية عن الذراع الامريكية المعروفة, وهو الأمر الذي يبدو أن السياسية الروسية تلقفته باكراً في الثورة السورية, وبذلك تحقق الدول الكبرى ما يسمى في المقولة الشعبية لدينا ” لا يموت الذيب ولا يفنى الغنم ” ..


وهي المقولة التي تعني بجملة معانيها, خروج جميع الأطراف راضية, ومن بديهة القول أن تلك الأطراف لا يعنى بها الطرف السوري الذي دفع ويدفع الثمن منذ خمسة سنين, فهو إن لم تنجح امريكا بجعله وقودا لحرب العشرين سنة القادمة في ما قد تسمى ” حروب الأخوة “, سيكون وقود حرب الوكالة التي ستديرها روسيا و حلفائها في صراع سترسم له روسيا خطوطه العريضة, و تكتفي بارسال الصورة لاوباما ليدقق بجمالها من عدمه و يبدي بعض الأعتراضات على حجم الأنف ربما.
الامر سبق وذكره وليد المعلم في مقولته الخالدة و ذلك بعد ان ابتلع اوربا وامريكا في حفل عشاء ضخم يومها وقال ” روسيا (جزء) من صمودنا ” ….. ولاحقاً نحن (جزء) من روسيا ….وهكذا تستقيم المعادلة التي ذكرها المعلم ناقصة.



تنويه : ماينشر على صفحة فيسبوكيات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع