أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات وآراء » السباق بين إيران وروسيا يبدأ على سوريا

السباق بين إيران وروسيا يبدأ على سوريا

مع انهيار النظام السوري أو قرب حصول ذلك، أدركت القوى اللاعبة المختلفة أنها لا بد أن تتحرك بنفسها بدل تحريك أصابعها في المنطقة، بهدف السيطرة على الأراضي السورية.

تختلف مشاريع السيطرة بين تلك الدول المؤثرة على الأرض السورية، حيث تقترح تركيا بشكل خجول منطقة عازلة تابعة لها في مربع أمني قرب حدودها. بينما تقوم إيران بشراء ممتلكات بالجملة في دمشق وضواحيها لتضعها تحت سيطرة ميليشياتها.

أما روسيا روسيا فتقوم بإنزال قواتها على الساحل السوري في انتشار لا سابق له.

كل تلك الدول تطمح إلى أكبر مكسب إستراتيجي ممكن. وإن كانت تركيا تراجعت عن مشروع المنطقة الآمنة في سبيل الحفاظ على علاقتها مع الولايات المتحدة وحلف الأطلسي. فإن التصرف الروسي من جهة والتصرف الإيراني من جهة أخرى يظهر بوضوح عدم الاتفاق بين الطرفين، وأن الحلف المعلن بين الدولتين بدأ بالانهيار.

اتهيار الحلف الروسي الإيراني وارد في الظروف الحالية، وقد حصل في الحروب السابقة، كما في نهاية الحرب العالمية الثانية، عندما تسابق الحليفان السوفييتي والأمريكي على تقاسم ألمانيا المنهارة.

الانتشار الروسي في الساحل السوري، الذي قابله بشكل مباشر سحب الميليشيات الشيعية منه، ينهي بشكل لا عودة له حلم إيران في الوصول إلى البحر المتوسط. سيطرة إيران على مرفأ متوسطي هي أحد أكبر أهدافها في الحرب الحالية، وعدم تحقق هذا الهدف سيجعلها أكبر الخاسرين في المعادلة، نظراً لما أنفقت في السنوات الأخيرة كمجهود حربي في سوريا.

الأيام القادمة كفيلة في إظهار الشقاق الروسي الإيراني. ولا عجب إن تحولت الحرب السورية على الأرض إلى حرب باردة بين الحليفين تحكمها الاغتيالات والعمليات الاستخباراتية وتجنيد بقايا النظام المتهاوي.

عدنان هرمل



تنويه : ماينشر على صفحة مقالات وآراء تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع