أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » مجند سابق يروي تفاصيل عن قاعدة سرية روسية في سوريا

مجند سابق يروي تفاصيل عن قاعدة سرية روسية في سوريا

في وادٍ سحيق بالقرب من قرية “كعيب” أو ما تُعرف بـ”كعب عمار” بريف بانياس تقع قاعدة روسية محاطة بالكثير من السرية والكتمان منذ سنوات.

ورصد ناشطون منذ أيام سيارات روسية تصعد جبلاً شاهقاً ثم تهبط الوادي السحيق من طريق ترابي ضيق إلى القاعدة التي يُعتقد أنها تحوي صواريخ طويلة المدى يقال إنها بالستية -كما أكد الناشط “معتز شقلب” في منشور على حسابه الشخصي في “فيسبوك”.

وأشار شقلب إلى أن “عناصر المخابرات والحواجز هناك يمنعون أي سوري من النزول إلى الوادي منعا باتا”، ولكن أهل المنطقة -كما يقول- “يعلمون بوجود قاعدة روسية بأسفل الوادي، وشوهدت السيارات الضخمة وهي تنقل أسلحة للقاعدة على مدار 3 أيام، وهي سيارات مدنية بأرقام سورية ولكن من يعرف السيارات السورية الناقلة يكتشف فورا أنها سيارات روسية بأرقام سورية”.

وكشف مجند سابق في المركز العالي للبحوث العلمية تفاصيل من الغموض الذي كان ولا يزال يحيط بهذه القاعدة والتدابير الأمنية الصارمة التي تتخذ حولها حيث أمضى فيها ثلاثة أشهر كمهمة عسكرية.
وأشار المجند الذي اختار اسم “أيمن الثقيل” لضرورات أمنية، إلى أن القاعدة المذكورة تقع بالقرب من مدينة بانياس في منطقة تمتاز بالوديان والجبال الوعرة قريبة من قرية صغيرة جداً تُدعى كعيب أو “كعب عمار” غير موجودة على الخارطة.

وقال لـ”زمان الوصل” إن القاعدة تضم ضباطاً وعناصر روس وكوريين شماليين، ويردف محدثنا إن “تعليمات مشددة كانت تُعطى لنا خلال هذه المهمة بعدم الاحتكاك أو الكلام أو سؤال الخبراء عن أي أمر مهما كان صغيراً أو تافهاً وسط تشديد أمني كبير على القطعة ومن فيها.

وخلال المهمة التي امتدت لأشهر عام 1999 لاحظ محدثنا -كما يقول- أن “شاحنات كبيرة كانت تأتي إلى القطعة محملة بالمعدات والآلات التي تم تغطيتها بالخشب و”كانت مهمة الجنود” -كما يشير- فك الأخشاب وتنظيفها”. ويتابع:”بعد ذلك يضع الروس والكوريون هذه المعدات في شاحنات ثانية ويغطونها بشوادر قماشية وسط حراسة مشددة جداً من قبل المخابرات الجوية”.

ونظراً لأنهم كانوا بحكم الخدمة الإلزامية لم يكن المجندون المندوبون للقاعدة يفهمون ما يجري داخلها بسبب خوفهم –كما يبيّن- محدثنا، وخصوصاً أن البلاد كانت آنذاك تحت قبضة حافظ الأسد، وكان الأمر– كما يصف “أيمن الثقيل” “مثيراً للاهتمام ومخيفاً في آن معاً، ولذلك لم يكن أحد يجرؤ على التدخل أو السؤال عن أي شيء مهما كان صغيرا، وإلا تعرض للاعتقال من قبل المخابرات الجوية كما حصل مع عدد من زملائه، كما يقول.

ويشير المجند السابق إلى أن مخابرات القاعدة الروسية “كانوا ينقلون مجندين بين الفينة والأخرى، ويطلقون شائعة أنهم اعتقلوا بسبب سؤالهم عن شيء ما كنوع من التخويف للآخرين”، ولذلك-كما يوضح “كنا نخاف وننخدع بهذا الكلام ولا نجرؤ على الاهتمام بأي موضوع أو الإيحاء بأننا نفهم ما يجري”.

قبل أن ينهي أيمن خدمته الإلزامية تم تبصيمه مع زملائه المجندين على أوراق تنص على عدم مغادرة البلاد قبل مضي 5 سنوات، وعدم الإفصاح عن مكان الخدمة لـ15 سنة على الأقل وهي إجراءات احترازية تتخذها مخابرات النظام بحق كل من يخدم في أماكن حساسة من عناصر وضباط أو حتى مدنيين.

فارس الرفاعي – زمان الوصل