أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات وآراء » فيصل القاسم : الشعب السوري لو وجد نفسه أمام خيارين لا ثالث لهما، فإنه بالتأكيد سيفضل النظام على تلك الجماعات المتطرفة .

فيصل القاسم : الشعب السوري لو وجد نفسه أمام خيارين لا ثالث لهما، فإنه بالتأكيد سيفضل النظام على تلك الجماعات المتطرفة .

الجماعات المتطرفة نعمة كبرى على النظام السوري:

هل كانت القوى التي دفعت بالمتطرفين إلى الساحة السورية تريد فعلاً لتلك الجماعات أن تحكم سوريا بدل النظام؟ أم إنها في واقع الأمر دفعت بتلك الجماعات كي تنقذ النظام من الثورة السورية وكي تضع السوريين أمام خيارين أحلاهما مر: العيش في ظل النظام أو العيش في ظل داعش وأخواتها؟ لا شك أن الشعب السوري لا يريد العيش لا في ظل النظام ولا في ظل تلك الجماعات المتطرفة. لكنه لو وجد نفسه أمام خيارين لا ثالث لهما، فإنه بالتأكيد سيفضل النظام على تلك الجماعات. صحيح أن الطرفين فاشيان، لكن الفاشية العسكرية تبقى بالنسبة للكثيرين أخف وطأة من الفاشية الدينية كما يرى الدكتور جيمس نورس. وبالتالي فإن الذين ساهموا في دفع الجماعات المتطرفة إلى الأرض السورية ساعدوا النظام بشكل مباشر أو غير مباشر بأن يقف أمام العالم ويقول: إنني سيء لكن البديل أكثر سوءاً. وحتى العالم الخارجي نفسه يفضل التعايش مع النظام السوري ويرفض التعايش مع المتطرفين بدليل أن الغرب يقاتل الآن ضد داعش وأخواتها ويدعو إلى التفاوض مع النظام. لا تنخدعوا بالحملات الإعلامية للنظام وحلفائه ضد الجماعات المتطرفة، فهو في أعماق أعماقه يشكرها من صميم قلبه ومستعد أن يفتح لها مزيداً من الأبواب كي تتدفق على الأرض السورية،لأنها أنقذته من الثورة وجعلته خياراً أفضل للداخل والخارج رغم همجيته التاريخية.

99



تنويه : ماينشر على صفحة مقالات وآراء تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع