أخبار عاجلة
الرئيسية » مجتمع » في ليلة عرسهما.. “محمود” و”سوزان” يوزعان المساعدات على اللاجئين في اسطنبول

في ليلة عرسهما.. “محمود” و”سوزان” يوزعان المساعدات على اللاجئين في اسطنبول

اختار شاب وفتاة من مدينة دمشق أن يكون حفل زفافهما بنكهة ثورية وأن يشاركا اللاجئين السوريين في اسطنبول فرحة العرس، من خلال تخصيص تكاليف عرسهما لتوزيعها كمساعدات غذائية على 60 عائلة من اللاجئين المقيمين في منطقة “بايرم تابيه” بالإضافة لتوزيع ألعاب على 110 أطفال من أبنائهم.

“محمود الطويل” و”سوزان مطر” وهي شقيقة أحد أيقونات الثورة السورية الشهيد “غياث مطر” عملا في المجال الإغاثي منذ بداية الثورة وتحديداً في محيط دمشق.

وبدأت فكرة احتفالهما بالعرس على هذا الشكل -كما يقول الطويل- لـ”زمان الوصل” انطلاقاً من ضرورة تقديم شيء لقضيتنا كيلا نكون مفصولين تماماً عما ندعيه”.

وتابع العريس أن “هذه الفكرة جاءت أيضاً لنثبت لأنفسنا في البداية وللآخرين الذين ندعي أننا نكمل من أجلهم ونقاتل ونجاهد من أجلهم بأننا لا نشاركهم حزنهم فقط بل أفراحنا أيضاً”.

قبل الإقدام على هذه الخطوة أجرى العروسان إحصائية عن المكان الأكثر تعاسة والاقل فرحاً بالنسبة للاجئين السوريين فوجدا ذلك –كما يقول الطويل- في مجمع للسوريين يُدعى مجمع “بيرم تابيه”، وللمفارقة كما يوضح أن “ترجمة هذا الاسم تعني تلة أو هضبة العيد”، مضيفاً أن “عائلات اللاجئين هناك معظمهم من المعدمين والعائلات الأشد فقراً ومعظمهم من حلب ومن مناطق كردية في سوريا يعيشون”، ويعيش هؤلاء اللاجئون -حسب محدثنا- في بيوت صفيح متواضعة جداً الخدمات لديهم سيئة جداً”، وهم-حسب وصفه- “منسيون من أغلب المنظمات والهيئات الإغاثية في اسطنبول”.

ويضيف:”أردت مع عروسي من خلال هذه البادرة في توزيع المساعدات الإغاثية على محتاجيها أن نشارك هؤلاء المحتاجين فرحتهم ويشاركونا فرحتنا ونحن نرتدي ثياب العرس” ويستدرك: “رأينا من خلال هذه المبادرة أناساً مختلفين كانت وجوههم مغايرة تماماً لوجوه الناس الذين كنا نوصل لهم مساعدات في السابق وبخاصة الأطفال منهم الذين شاركونا فرحتنا بتفاعل وابتهاج”.

ولفت الطويل إلى أنه دُهش لتفاعل هؤلاء اللاجئين مع هذه المبادرة، التي أثبتت له –كما يقول- أن “هؤلاء الناس الذين هُجروا من بيوتهم من جراء الحرب لا يليق بهم إلا الفرح”.

وتابع بأن “قيمة العمل لا تستمد من قيمة من قام به ولكن من قيمة من استفاد منه، وما يحدد قيمة العمل هو أصله وغايته”، وختم “أرجو نكون دعاةً على أبواب الخير، لا دعاةً على أبواب أنفسنا”.

وبدورها عبّرت “سوزان مطر” زوجة محمود الطويل عن سعادتها بهذه المبادرة وأضافت لـ”زمان الوصل”:”عندما كنت أوزع الألعاب على الأطفال والسلل الغذائية على عائلاتهم كنت أشعر بروح “غياث” تملأ المكان وبحضور أشقائي الآخرين المعتقلين بيننا”.

وتابعت سوزان وهي تغالب دموعها: “تذكرت شقيقي الشهيد عندما كان يوزع زجاجات المياه والزهور على من كانوا ينوون قتل المتظاهرين السلميين وهو أحدهم وأحسست أني أكمل طريقه، وهو الطريق الذي يشير إلى أن السوريين الأحرار أيديهم ممدودة للخير دائماً إن كانت في مواجهة خصومنا أوفي مساعدة أهلنا المنكوبين”.

زمان الوصل