أخبار عاجلة
الرئيسية » فيسبوكيات » اللبنانيون يمسحون الأرض بحسن نصر الله ردا على كلامه عبر المنار / الحزب هو أحد حماة هذا النظام بفساده

اللبنانيون يمسحون الأرض بحسن نصر الله ردا على كلامه عبر المنار / الحزب هو أحد حماة هذا النظام بفساده

ردًّا على تصريحات أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في مقابلته على قناة”المنار” يوم الجمعة في 25 أيلول 2015، بشأن الحراك الشعبي:
_______________________________
بيّن لنا مجدّدا كلام أمين عام حزب الله أن شعار “كلن_يعني_كلن” الذي رفعناه منذ بداية الحراك الشعبي هو الأصح، وأي حديث عن استثناء أي من أركان النظام اللبناني من ملف الفساد ليس الا وهماً، ومحاولة لتمييع الحراك ومطالب الناس. وفي هذا المجال، جاء كلام نصر الله ليبيّن مجددًا وبخاصة بعد تصريحات نائب كتلة “الوفاء للمقاومة” الممدد لنفسه محمد رعد منذ شهر، أن الحزب هو أحد حماة هذا النظام بفساده:

أولاً) قال نصر الله أن الحراك محق بأهدافه وشعاراته، لكنه غير مفهوم لحزب الله ومن غير الواضح من هي قياداته وبمن تتصل، لذلك اتخذ الحزب موقف “الحياد الايجابي”. وردّاً على دعوات بعض أعضاء الحزب للمشاركة في الحراك، قال نصرالله أن الحزب لا يلحق وإنما يجب التنسيق معه، والاتفاق على أهدافٍ ومسارٍ واضحٍ للتحرك. وهذا يدلّ أن ارباك الحزب يتشابه وإرباك الأحزاب الحاكمة الأخرى، إذ لم يعتادوا على وجود حركات لا “رأس” واحد لها، بل يقودها الناس ومجموعات نابعة من تحركات الشارع. في الواقع، ليس للحزب وغيره من القوى الطائفية القدرة على استيعاب حراكات ليس لها اتصالات بسفارات وقوى اقليمية ودولية تنسق معها تحركاتها على غرار حزب الله وغيره من الأحزاب الحاكمة. كما أن حزب الله كحزب – وليس كجمهور – غير مدعو للمشاركة لكونه أحد أركان هذا النظام الفاسد الذي يقمع الناس ويعتقلنا ويطلق علينا الغاز والرصاص. إن ما أشار اليه نصرالله من دعوة “الأخوة” للمشاركة في الحراك، يعبّر عن تململ جزء من جمهور حزب الله المشارك في الحراك من انسلاخ الحزب عن حقوق الناس الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما يربك ويقلق جميع القوى المكوّنة لهذا النظام.

ثانيًا) أشار أمين عام حزب الله أن وجود الحزب في الحراك سيعطّله لأن السلطة ستجيّره في منحى طائفي، كما وجّه نصيحة للحراك ب”أن يأكل العنب لا أن يقتل الناطور لأن ذلك غير ممكن ولا يفيد”. يتكلّم حزب الله وكأنه ليس مكوّنًا وركنًا أساسيًا من هذه السلطة التي تتسبب بالكوارث البيئية والاجتماعية والاقتصادية. وازاء ذلك، نريد أن نطمئن الحزب أن حراكنا يستهدف هذه السلطة بكل أركانها وفسادها، وكون الحزب ممثّلاً بوزراء ونواب ومسؤولين في الأسلاك الأمنية والمرافق العامة، فهو بالتالي جزء من هذه السلطة وهو مشارك ومغطّ لفسادها. وما نصيحة نصرالله للحراك بتفادي “قتل الناطور” الا تعبيرًا واضحًا عن أن حزبه هو أحد النواطير الذين يحرسون هذا النظام الطائفي الريعي الفاسد.

ثالثًا) في معرض دفاعه عن حزب الله، قال نصر الله أن الحزب لا يعارض الحركات الاجتماعية المحقة بل يدعمها. وهنا نسأله كيف توصّف مشاركة حزب الله بتمييع مطلب هيئة التنسيق النقابية بحقها في سلسلة الرتب والرواتب؟ وكيق توصّف تكتل حزب الله مع باقي الأحزاب الطائفية من أجل السيطرة على هيئة التنسيق النقابية وطرد حنّا غريب وجميع المستقلين من قيادتها؟ وأيضًا ماذا نسمي ممارسة حزب الله بتفريخ النقابات والاتحادات من أجل إحكام السيطرة على الاتحاد العمالي العام؟ حزب الله كان ولا يزال لاعباً أساسياً في عملية تدجين الحركة النقابية في لبنان. وأيضًا، شارك حزب الله مع حركة أمل والاتحاد العمالي العام وتيار المردة والتيار الوطني الحرّ في فرض الاتفاق السياسي الذي أجبر مياومي/ات شركة كهرباء لبنان على فض اضرابهم/ن المفتوح لمدّة 93 يوماً من دون تحقيق أي مطلب من مطالبهم/ن المحقة. باختصار، ان ملف حزب الله في كسر وضرب الحركات المطلبية حافل ولا يمكن تغطيته بعد الآن.

رابعًا) قال نصرالله أن حزب الله يولي أهمية قصوى للشؤون المعيشية للناس، وقال “نحن أول مقاومة بالتاريخ اعتنت برجالها وشبابها وجرحاها وتعمير المنازل المهدمة وترميم المنازل وتقديم الخدمات الاجتماعية بمعزل عن الدولة”. ونرى في ذلك تعبيراً جليّاً عن نظرة حزب الله وباقي القوى الحاكمة للشؤون المعيشية التي ترتبط بشكل مباشر بمنظومة الزبائنية والمنفعية السياسية ضمن اطار عمل النظام الطائفي وأدواته. فحزب الله لا ينظر الى الأمور المعيشية كحقوق اقتصادية اجتماعية أساسية لكل الناس، بل كخدمات اجتماعية يقدمها لجمهوره بمعزل عن الحقوق، من أجل ترسيخ نفوذه وولاء الناس له عبر هذا النمط الزبائني. فالحزب يعرف تمامًا أن جميع القوى الطائفية تقدّم خدمات صحية وتعليمية واقتصادية وغير ذلك لرعاياها بالطريقة ذاتها، وهي الخدمات نفسها التي عمل النظام بأركانه (والحزب من ضمنهم) على خصخصتها وكسرها، من أجل أن تقوم القوى الطائفية ببيعها او تقديمها للناس مقابل مصادرة قرارهم/ن وحقهم/ن في حياة كريمة واسكات مطالبهم/ن بحقوقهم/ن الأساسية.

خامسًا) اعترف نصرالله بأن النظام اللبناني هو نظام تعطيلي، وأضاف أن الدولة اللبنانية فقيرة، وقد قوبلت بالرفض جميع محاولات الحزب لتأمين الدعم للمشاريع كالكهرباء وغيرها من ايران. وهنا نسأل، لماذا يجب الاستمرار بعقلية التسوّل من أجل تأمين المقدرات للدولة اللبنانية، ومتى تتوقف هذه الذهنية التي يتشاركها جميع أركان هذا النظام؟ اننا نرفض هذه الحجة الواهية، ف”فقر” الدولة اللبنانية ليس أمراً حتمياً بل هو ناتج عن الفساد والهدر الهائل للموارد، وعن غياب أي رغبة لدى جميع أركان النظام ببناء القدرات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، وفرض الضرائب على الريوع وأصحاب المال، ورفض ارساء الضريبة التصاعدية وفرض وجباية الغرامات على المخالفات اللامتناهية. فأين حزب الله من الدفع بهذا الاتجاه؟ الموارد الوطنية كبيرة جدًّا، لكن حزب الله وغيره من أطراف النظام يرفضون تحصيلها وجبايتها وبناء مقدّرات الدولة، كي يحافظوا على نظام الريعية والزبائنية الذي يحمي مصالحهم ونفوذهم وسطوتهم على الناس.

سادسًا) كان رد نصرالله متوقعًا ومستهلكًا حول موضوع الفساد، فمن جهة رفع المسؤولية عن حزبه قبل عام 2005 لكونه لم يشارك في أي من الحكومات، ومن جهة أخرى أكد أن الحزب لم يسمح بتمرير أي مشاريع فساد اثر دخوله الحكومة بعد العام 2005. وأردف نصر الله قائلاً أن وجود الحزب في الحكومة هو للمحافظة على الاستقرار الأمني والسياسي، طالباً من الناس المضي قدمًا في محاربة الفساد من أجل اراحة حزب الله، لكونه منشغل بالمقاومة والمهام الأمنية، ما يجعله غير قادر على تسمية الفاسدين الآن حفاظًا على استقرار البلد. هنا، نكرّر أن غياب حزب الله عن حكومات ما قبل 2005 لا يعفيه من المسؤولية، فالقاصي والداني يعلم أن حزب الله اتفق مع تيار المستقبل (أو رفيق الحريري حينها) أن يتفرّغ الأول للمقاومة، فيما يتفرّغ الثاني للاقتصاد. هكذا، أعطى الحزب الضوء الأخضر وأطلق يد الحريري وأركان النظام حينه لتنفيذ كل الخطط الاقتصادية والاجتماعية الكارثية منذ نهاية الحرب الأهلية كالخصخصة، وتجميد الأجور، وتدجين الحركة النقابية، وسطوة المصارف، وعقود سوكلين الفضائحية، وغير ذلك من القرارات والسياسات التي ما زلنا نعاني منها حتى الآن. أما في ما يخصّ تصريح نصرالله عن مرحلة ما بعد 2005، فهو يدلّ بوضوح أن الحزب يرى أن استمرارية النظام مرتبطةً باستمرار الفساد، وأن فتح ملف الفساد بالنسبة اليه يهدّد النظام و”استقرار البلد”، فالحزب يعرف جيّداً أن النظام يولّع البلد حين يشعر بالخطر، ولذلك هو يحميه على حساب حقوق الناس. بالاضافة الى ذلك، إن محاولات الحزب الحثيثة للتملّص من ملفات الفساد هي محاولات فاشلة ومن السهل جداً اثبات ضعف ووهن حججها. فمن خلال وجود وزراء الحزب في الحكومة الحالية مثلاً، تمت الموافقة على قانون الايجارات الجديد الذي يهجّر الناس، وتمت الموافقة على تمديد عقد سوكلين بطريقة غير شرعية، وتم تلزيم السفن التركية المعطّلة لتزويد البلد الطاقة، وغيرها من الملفات التي لا يتسع المجال لتعدادها الآن. وهنا، نودّ تذكير نصرالله أن محاربة الفساد لا تكون فقط عبر تمرير قرارات حكومية أو عدمها، بل تكون أيضًا عبر محاربة الفساد داخل الوزارات والبلديات التي تسلّمها ويديرها الحزب، وعبر محاسبة الفاسدين فيها وفي كل الادارات والمرافق العامة التي يتمتّع الحزب بنفوذ فيها. أكثر من ذلك، ان مكافحة الفساد تحتّم الكشف عن حسابات الوزراء والنواب وفق مبدأ “من أين لك هذا؟”، وهو بالطبع ما لم ولن يفعله الحزب أو أي من قوى السلطة الحاكمة.

في الختام نكرر: #كلن_يعني_كلّن !

#الحراك_الشعبي
#الشعب_يريد
#لبنان

المصدر فيسبوك

 



تنويه : ماينشر على صفحة فيسبوكيات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع