أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » معارضون سوريون يطالبون اجتماع “الجمعية العامة” بحل القضية السورية بناء على 5 نقاط

معارضون سوريون يطالبون اجتماع “الجمعية العامة” بحل القضية السورية بناء على 5 نقاط

طالبت شخصيات معارضة سورية الجمعية العامة للأمم المتحدة في اجتماعها رقم (70) أن تعوّض عجز مجلس الأمن في حل القضية السورية، بسبب الانقسامات بين أعضائه.

وأكدت تلك الشخصيات في رسالة مفتوحة إلى زعماء العالم المشاركين في الاجتماع تحت عنوان “رسالة الشعب السوري إلى زعماء العالم”، أن على الجمعية أن تستعيد القضية السورية وتقرر فيها بكامل أعضائها، وأن تدعو خبراء وممثلين للمعارضة السورية لسماع شهادتهم في طبيعة الانتهاكات غير المسبوقة التي تحصل في سوريا على يد قوات النظام وميليشياته الحليفة والمنظمات الإرهابية والمتطرفة الأخرى.

وطالبت الرسالة التي وقع عليها كل من “برهان غليون، حسين العودات، جمال سليمان، رياض حجاب، رياض سيف، عبد الحميد درويش، فداء حوراني، منتهى الاطرش، معاذ الخطيب، ميشيل كيلو، هيثم المالح”، رغيرهم، طالبت الجمعية بإصدار قرار تاريخي على مثال الاتحاد من أجل السلام يؤكد التزام المجتمع الدولي بصون حقوق السوريين الفردية والجماعية وحماية سكان سوريا جميعا وتأكيد سيادة شعبها ووحدته في مواجهة كل الاطماع والوصايات الأجنبية.

كما طلبت أخذ الجمعية العامة على كاهلها تطبيق قراراتها بعد فشل مجلس الأمن في ذلك بسبب تنازع مصالح الدول، وفي المقدمة منها القرار رقم (2118) الذي يؤكد بيان جنيف كمرجعية للحل السياسي، وكذلك الإسراع في تشكيل هيئة حاكمة انتقالية سورية بعد مشاورات مع جميع الأطراف المعنية.

ومن مطالب المعارضة أيضا، حسب الرسالة، تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحت امرة الأمين العام للأمم المتحدة لمساعدة الشعب السوري على التخلص من الميليشيات والمنظمات الإرهابية المسلحة وتأمين جلاء جميع الجيوش الأجنبية عن البلاد.

واعتبر المعارضون في الرسالة التي حصلت “زمان الوصل” عليها أنه “بدل أن ينتفض المجتمع الدولي لوضع حد لجرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب، والضرب على يد القاتل، يحاول اليوم، مدفوعا ببعض الدول التي تعتقد أن الوقت حان لاقتسام الغنائم، إلى إعادة تأهيله، وتحويله إلى شريك في الحرب على الإرهاب الذي أطلقه هو ذاته من عقاله بإفراجه عن معتقليه، وتقويض جميع آمال الشعب السوري في الحرية والكرامة والسلام”.

وفي مايلي نص الرسالة كاملاً:

“رسالة الشعب السوري إلى زعماء العالم
رسالة مفتوحة إلى ملوك ورؤساء الدول المشاركين في الجمعية العامة ال 70 للأمم المتحدة
جلالة الملوك وفخامة الرؤساء
بمناسبة انعقاد الجمعية العامة الـ٧٠ للأمم المتحدة، أكبر منظمة دولية للسلم والأمن والتعاون الدولي، اسمحوا لنا، جلالة الملوك وفخامة الرؤساء، أن نتوجه إليكم برسالة الشعب السوري هذه، لنشرح لكم ما يعيشه هذا الشعب من معاناة لا إنسانية، ونعبر لكم عن أملنا في أن يساهم اجتماعكم هذا في مساعدة الأمم المتحدة على تحمل مسؤولياتها التي أخفقت في تحملها حتى الآن تجاه شعبنا الذي لم يحرم من حقوقه الأساسية على يد نظامه الجائر فحسب وإنما من حقوقه الانسانية في التضامن والحماية والإغاثة من قبل المجتمع الدولي، ولم يعد يرى خلاصا من محنته أمام الخذلان الدولي سوى بالهرب من تحت القنابل والهجرة في كل أصقاع الأرض.

جلالة الملوك وفخامة الرؤساء
في ربيع ٢٠١١ اندلعت في سورية، كما في بعض البلاد العربية الأخرى، موجة من الاحتجاجات الشعبية، تحت شعار واحد هو الكرامة والحرية. وبسبب رفض حكومة الأسد الحوار مع شعبها، واستخدام القوة المفرطة في قمع المتظاهرين، والتدخلات العسكرية المباشرة وغير المباشرة من قبل حلفائها، وانقسام المجتمع الدولي، تحولت حركة الاحتجاج إلى كارثة تسببت في قتل مئات الآلاف من أبناء سورية وشردت الملايين وفي تدمير المدن والمرافق الحيوية في البلاد وحولت سورية إلى نقطة استقطاب لجميع المنظمات الارهابية والمتطرفة الدولية.
لقد أخفقت جميع المساعي العربية والدولية للتوصل إلى حل. ونجح نظام الأسد وحلفاؤه في إبطال جميع القرارات التي اتخذتها الجمعية العامة ومجلس الأمن في هذا الخصوص وفرغتها من مضمونها. ولا يزال السوريون يموتون بالمئات يوميا تحت حصار الجوع وبالغازات السامة المحرمة وبالقصف الصاروخي والمدفعي والبراميل المتفجرة التي تستهدف الأسواق الشعبية والمشافي والمدارس ودور العبادة والأحياء الامنة لقتل اكبر عدد من المدنيين وترويعهم، وتهجيرهم خارج البلاد. ولم تتوقف عمليات الاعتقال الجماعي والتعذيب حتى الموت في سجون النظام بالرغم من افتضاح أمرها بعد نشر ملفات القيصر، في انتهاك مقصود ومنهجي للقانون الدولي الإنساني، ومبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية جنيف الرابعة التي تلزم المتحاربين بـالتمييز بين السكان المدنيين والمقاتلين، وتحظر الهجمات العشوائية، والهجمات الموجهة ضد المدنيين، والأهداف المدنية.
وبدل أن ينتفض المجتمع الدولي لوضع حد لجرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب، والضرب على يد القاتل، يحاول اليوم، مدفوعا ببعض الدول التي تعتقد ان الوقت حان لاقتسام الغنائم، إلى إعادة تأهيله، وتحويله إلى شريك في الحرب على الارهاب الذي أطلقه هو ذاته من عقاله بإفراجه عن معتقليه، وتقويض جميع آمال الشعب السوري في الحرية والكرامة والسلام.
إن تردد الأمم المتحدة في تحمل مسؤولياتها والقيام بالتزاماتها تجاه الشعب السوري، وتجاهلها لميزان الحق والعدل، وتمريرها جرائم النظام السوري من دون محاسبة ولا عقاب، وأولها جريمة استخدام الأسلحة الكيميائية، ما كان يمكن أن يؤدي إلا إلى تدهور خطير في الأوضاع، وتفاقم التدخلات الأجنبية وآخرها التدخل الروسي، والتصعيد الوحشي في عمليات القتل الجماعي والدمار، وتعميم الخراب والفوضى وانتشار الإرهاب وتوسع دائرته، واخيرا كما تعرفون تحويل وطننا سورية إلى فريسة سائبة تنهش فيها الوحوش الضارية وتتنازع على اختطاف ما تستطيع من أطرافها.
جلالة الملوك وفخامة الرؤساء
آن الأوان كي تعيد الأمم المتحدة النظر في مقاربتها السياسية والدبلوماسية وتستدرك الأخطاء الكبيرة التي وقعت فيها المبادرات الدولية، والتي نجمت عن تجاهل أمرين لا يمكن ايجاد حل لأي نزاع من دون أخذهما بالاعتبار: المسؤولية والعدالة.
وقد حان الوقت كي تتحمل المنظمة الدولية، ممثلة بجمعيتكم، مسؤولياتها، وأن تتدخل بقوة لتطبيق قراراتها وفي مقدمها قرارات الجمعية العامة، لفرض الحل ووضع حد للنزاع على سورية ولتقطيع أوصالها.
وفي هذا السياق نود أن نشدد على المبادئ التالية:
1- لا يمكن انهاء النزاع السوري من دون معالجة أسبابه، ولا تبرير تجريد شعب بأكمله من حقوقه، وتدمير شروط حياته، بذريعة الحرب ضد الارهاب ومنظماته التي تشترك مع نظام الأسد في تجريد السوريين من حقوقهم وبث روح الفرقة والنزاع في ما بينهم، وإخضاعهم بالعنف والقتل والدمار.
ولا يعفي نظام الأسد من مسؤولياته قيام داعش والمنظمات الارهابية بانتهاكات مماثلة لحقوق الانسان.
2- لا يمكن الوصول إلى حل سياسي ومصالحة سورية وطنية بتجاهل حقوق ملايين الضحايا. ولا يمكن لأي نظام مدني أن يستقيم ويستمر من دون وجود قاعدة للعدالة، ولا للدولة السورية أن تستعيد عافيتها من دون محاسبة المسؤولين عن دفعها إلى الانهيار وتفكيك مؤسساتها وتحويل البلاد إلى مسرح لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.
3- لا يمكن لميزان القوة أن يكون المعيار الوحيد لتنظيم العلاقات الدولية أو قيام نظام عالمي مستقر ومتفاعل، ولن يقوم نظام إقليمي أو دولي على قاعدة نفي القانون وفرض الأمر الواقع بالقوة والتنكر لمباديء التضامن الإنساني واحترام الحد الأدنى من حقوق الشعوب والجماعات.
وسورية أوضح مثال على الكارثة التي ينطوي عليها التسليم الأحادي للقوة.
4- لا يمكن للقوى والدول التي تتنازع على تقاسم مناطق النفوذ والسيطرة في سورية أن تضمن السلام ووحدة الشعب والبلاد فيها.
5- وأخيرا، لا يمكن للأسد الذي عمل على تقسيم الشعب وراهن على زرع الفتنة والنزاعات المذهبية والقومية في صفوفه أن يتحول إلى المنقذ له من الكارثة، ولا أن يكون رمزا للاجماع الذي قوضه بإرادته وتصميمه الشخصيين.
جلالة الملوك وفخامة الرؤساء
إن استمرار الحرب السورية لا يشكل تهديدا لحياة السوريين وللدولة السورية وسورية نفسها فحسب، وإنما يقوض الثقة بمنظمة الأمم المتحدة وبمبادئ التضامن الإنساني والسلام العالمي، وفي معنى العدالة التي لا يمكن من دونها بناء أي نظام سياسي أو مدني، وطني أو إقليمي.

نحن نرى أن على الجمعية العامة، بعد أن أظهر مجلس الأمن عجزه عن الوفاء بالتزاماته:
1- أن تستعيد القضية وتقرر فيها بكامل أعضائها، وأن تدعو خبراء وممثلين للمعارضة السورية لسماع شهادتهم في طبيعة الانتهاكات غير المسبوقة التي تحصل في سورية على يد قوات النظام وميليشياته الحليفة والمنظمات الارهابية والمتطرفة الأخرى.
2- إصدار قرار تاريخي على مثال الاتحاد من أجل السلام يؤكد التزام المجتمع الدولي بصون حقوق السوريين الفردية والجماعية وحماية سكان سورية جميعا وتأكيد سيادة شعبها ووحدته في مواجهة كل الاطماع والوصايات الأجنبية.
3- أخذ الجمعية العامة على كاهلها تطبيق قراراتها بعد فشل مجلس الأمن في ذلك بسبب تنازع مصالح الدول، وفي المقدمة منها القرار رقم 2118 الذي يؤكد بيان جنيف كمرجعية للحل السياسي.
4- الإسراع في تشكيل هيئة حاكمة انتقالية سورية بعد مشاورات مع جميع الأطراف المعنية.
5- تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحت امرة الأمين العام للأمم المتحدة لمساعدة الشعب السوري على التخلص من الميليشيات والمنظمات الإرهابية المسلحة وتأمين جلاء جميع الجيوش الأجنبية عن البلاد.
ونحن الموقعون على هذه الرسالة نضع أنفسنا تحت تصرف الأمين العام للأمم المتحدة للمساعدة في أي خطة تهدف الى إنهاء المأساة السورية والتقريب بين جميع السوريين وضمان تحقيق العدالة التي تساعد وحدها السوريين على استعادة وحدتهم والسيطرة على مقدراتهم وتقرير مصيرهم بحرية من دون اي ضغوط او قيود أجنبية”.

زمان الوصل