أخبار عاجلة
الرئيسية » وثائق وبيانات » بيان من فعاليات سورية مسيحية بشأن تصريحات أحد رجالات الكنيسة الروسية

بيان من فعاليات سورية مسيحية بشأن تصريحات أحد رجالات الكنيسة الروسية

توافق عدد من المنظمات المسيحية والشخصيات وبعض رجال الكهنوت على البيان التالي الذي يوضح موقف كثير من المسيحيين السوريين تجاه حملة التشويه التي يتعرض لها المكون السوري المسيحي بعد نشر تصريحات لأحد رجالات الكنيسة الروسية التي فهم منها تأييده للدور الروسي في مكافحة الارهاب والتدخل في سوريا.

 

 

تصاعدت في الفترة الأخيرة وتيرة التدخلات الخارجية في سوريا، ما أدى وسيؤدي إلى مزيد من الضحايا والدمار وفتح المجال واسعاً أمام نشوء وتعاظم صراع دولي على سوريا وفوق أراضيها.

كما تصاعد الخطاب الطائفي وازداد حدة وانفلاتاً ، لاسيما بعد اندفاعة التدخل العسكري والسياسي الروسي بما في ذلك العمليات العسكرية المباشرة وما رافقه من تصريح رئيس الشؤون العامة في الكنيسة الارثوذكسية الذي خصّ الارهاب و اعتبر” الحرب على الارهاب أخلاقية ويمكن اعتبارها مقدسة ” وما أثاره هذا التصريح من ردود فعل رافضة وفي المقدمة عديد المسيحيين الذين يرفضون بدورهم الاستغلال غير البريء من قبل البعض، والذي وصل حدّ التشويه والتحريض على المسيحية والمسيحيين في وطنهم.

نحن السوريون المسيحيون من موقعنا وانتمائنا الوطني العميق وإيماننا العميق بحق الشعوب بالدفاع عن نفسها وتقرير مصيرها، ورفضنا المطلق للعنف والظلم والارهاب بكل تجلياته، نعلن استنكارنا الشديد لمثل تلك التصريحات الدينية والعقائدية المختلفة، كما لمحاولات استغلالها، والتي تسمح بتأجيج صراعات عقائدية منحرفة وعبثية، ويهمنا أن نوضح أنّ مثل هذا التصريح للكنيسة الروسية وما شابهه لا يمثلنا ولايعنينا ولا يعبّر عن قناعاتنا وتطلعاتنا بغض النظر عن واقع أنّ الكنيسة الروسية ليست وصيّة علينا أصلاً، مع تأكيدنا القاطع برفض مفهوم الحرب المقدسة في المسيحية، كما نرفض أي حرب تحت أي مسمى أو غطاء ديني.

وبهذه المناسبة نؤكّد نحن السوريون المسيحيون رفضنا القاطع وإدانتنا الشديدة لجميع التدخلات الخارجية في سوريا من دول وقوى وميليشيات ومجموعات ارهابية، كما ندين تواجد وقصف الطائرات الروسية وطائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية للأراضي السورية، والتي لم تؤدِّ إلاّ إلى سقوط المزيد من الضحايا المدنيين ومزيد من التدمير مثلما أدنّا الخيار العسكري الأمني الدموي المسلط على شعبنا.

ندعو المجتمع الدولي لتجاوز تخاذله ولتحمل مسؤولياته لوقف المأساة السورية بما يتيح للشعب السوري إعادة بناء دولته الحرّة المدنية بعيداً عن أي استبداد مهما كان شكله أو لونه وتحت أي مسمى كان، سواء سياسياً أو دينياً وعلى قاعدة مبدأ المواطنة بصرف النظر عن الرأي والدين والعرق واللون والجنس.

نحن السوريون المسيحيون نؤمن بالسلام والبناء والتقدم وبالتعايش السلمي والتضامن بين جميع الشعوب. ونرفض أي اعتداء على سوريا تحت أي مسمى كان. ونؤكد أن مستقبل أهل سوريا والمنطقة هو مسؤولية اصحابها، وهو في خطر شديد وثرواتها سوف تضيع في الحروب والاستغلال، ما لم نتلمس دوراً حقيقياً للرواد من أبناء سورية والمنطقة العربية بكافة انتماءاتهم كي يضعوا أسس النهضة السورية الجديدة ونهوض المنطقة بالكامل على أساس من الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية واحترام الإنسان.

http://lscd-sy.org/?p=651

دمشق في 2-10-2015



تنويه : ماينشر على صفحة وثائق وبيانات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع