أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون إيرانية » جيش قوي لشعب فقير و جائع

جيش قوي لشعب فقير و جائع

في الوقت الذي نجد فيه الشعب الايراني يعاني من مشاکل و ازمات معيشية و إجتماعية جمة حيث يعيش أکثر من 70% منه تحت الخط الفقر و يواجه أکثر من 15 مليونا المجاعة و يعاني قرابة 11 مليون عائلة إيرانية من مشاکل الادمان، بالاضافة الى تفشي الجريمة و حالات التفکك الاسري و الکثير من الحالات السلبية الاخرى التي طرأت خلال العقود الثلاثة الماضية، فإن النظام الديني المتطرف و عوضا من أن يلتفت الى معالجة هذه الحالات الخطيرة و يجد حلولا لها، فإن المرشد الاعلى للنظام يخرج على العالم داعيا لجيش إيراني قوي، مثلما دعا قبل ذلك الى تعزيز الاجهزة القعمية الاخرى لمواجهة أية تحرکات او إنتفاضات من جانب الشعب.

النظام الديني المتطرف الذي إتخذ من الدين کوسيلة من أجل بلوغ غاياته، فهو يقوم بدعم قوانينه الرجعية القرو وسطائية المتخلفة المعادية للإنسانية بأجهزة قمعية دموية تقوم بقمع مختلف شرائح الشعب الايراني بمنتهى العنف و القسوة، وهو يمني الشعب الجائع و الفقير بالوعود الکاذبة و يدعوه للصبر و التحمل في حين يقوم القادة و المسٶ-;-ولون في هذا النظام بجمع ثروات طائلة و العيش کأباطرة على حساب هذا الشعب المحروم ولاسيما الشرائح المحرومة منه کالعمال و المعلمين و غيرهم، وبطبيعة الحال فإن دعوة المرشد الاعلى للنظام لبناء جيش قوي ليس لمواجهة عدو خارجي کما يزعم وانما لقمع الشعب و قواه الوطنية وخصوصا المقاومة الايرانية التي تقف کند لهذا النظام و تسعى لإسقاطه بمختلف الوسائل و السبل.

المشاکل و الازمات المتفاقمة التي عانى و يعاني منها الشعب الايراني بمختلف فصائله من جراء الولع العسکريتاري القمعي للنظام و إعتماده على الوسائل و الاساليب و الطرق الاستبدادية من أجل تسيير الامور في إيران، قد أوصلت البلاد الى مفترق بالغ الخطورة وإن مختلف الخيارات باتت قائمة وإن النظام الذي کان ولايزال و سيبقى السبب الاساسي للأوضاع الوخيمة للشعب الايراني ومن أجل إنقاذ نفسه من المصير الاسود الذي ينتظره کأي نظام قمعي إستبدادي مشابه له، يسعى للتشبث بالمظاهر العسکرية و الاستقواء بالاجهزة الامنية القمعية.

الشعب الايراني ليس بحاجة لجيش قوي و لا لأجهزة أمنية قمعية و لالأي من مظاهر القوة و العنف وانما هو بحاجة للخبز و الامن و السلام و الاستقرار و لعدالة إجتماعية حقة تضمن له معيشة کريمة، وان المقاومة الايرانية التي حملت و تحمل على عاتقها شعار إسقاط النظام و التغيير في إيران و إقامة نظام سياسي فکري يضمن الحرية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية، هي البديل الافضل لهذا النظام الذي بات يقترب من نهايته الحتمية غير مأسوف عليه.

فلاح هادي الجنابي  –  الحوار المتمدن