أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » سر الاغتيالات التي طالت «الهيئة الشرعية» وقيادي في «الجيش الحر»

سر الاغتيالات التي طالت «الهيئة الشرعية» وقيادي في «الجيش الحر»

أثار اغتيال اثنين من أعضاء الهيئة الشرعية وقيادي في «الجيش الحر» في ريف حمص الشمالي موجة استياء واسعة، وعزز مخاوف تجدد الصدامات بين الفصائل المحلية، خصوصا ان الأطراف المسلحة النافذة في ريف حمص تتبع لجماعات متناحرة، وهي الفرقة 313 في «الجيش الحر» و»فيلق حمص» و»جبهة النصرة» و»تنظيم الدولة» قبل إقصائه من الريف الشمالي.
وبدأت القضية من بعد ان ظهر «فيلق حمص» وزعيمه ناصر النهار كقوة كبرى في ريف حمص الشمالي، وبدأ بتحجيم فصائل «ثوار باباعمرو» و«الحولة» وبعض من ثوار ريف حمص الشمالي بتهمة انهم خلايا نائمة لـ»تنظيم الدولة»، رغم ان بعض هذه المجموعات الثورية كانت متـحالفة سرا مع «تنظيم الدولة»، ليصعد نفوذ «فيلق حمص» كقـوة كبيرة متحكمة في الريف الشمالي بمساندة من «جبهة النصرة» و«حركة أحرار الشام»، وبفضل الدعم الذي تلقاه استطاع ان يضم عددا كبيرا من الشبان مستغلا وضـعهم المعيشي، وخاصة انه الفصيل الذي قدم نفسـه كمحارب لـ «تنظيم الدولة» في ريف حمص الشمالي، وهـو ما جـلب لـه مبالـغ طائلة كـتمويل.
ولكن وفرة المال عادة ما تقود إلى انتشار الفساد بين صفوف افراد الجماعات المسلحة، فتفشت ظاهرت المتاجرة بـ»الحشيش» وتعاطيه، ثم بدت اتهامات من «الهيئة الشرعية» تقول ان بعض العناصر بسبب تعاطيهم لـ»الحشيش» بدأوا بممارسة «اللواط»، إلى ان قامت «الهيئة الشرعية العليا» في ريف حمص الشمالي بضبط 10 أشخاص أثناء تعاطيهم الحشيش، واتهمت بعضهم بالشذوذ الجنسي».
حينها حكمت «الهيئة الشرعية العليا» في ريف حمص الشمالي على الاشخاص العشرة بالإعدام، ولكن تدخل شخص من «فيلق حمص» لينقذ 3 أشخاص من الذين تم إلقاء القبض عليهم واستطاع تهريبهم من السجن بمساعدة شخص من «جبهة النصرة» يدعى «أبو عباس» بحجة إخراجهم للعلاج وتم أخذهم إلى منطقة دير فول.
الاشخاص الثلاثة كانوا محور اهتمام «فيلق حمص»، وكان هناك يد لأحد أقارب الشيخ عدنان العرعور بتهريبهم، حسب ناشطين محليين، ولكن حكم الإعدام نفذ بالسبعة الباقين.
وهنا نصل للاغتيالات التي حدثت لاعضاء «اللجنة الشرعية»، اذ تسبب تهريب الاشخاص الثلاثة بانتقادات حادة ضد «الهيئة الشرعية» واللجنة المكلفة باعتقال الاشخاص العشرة، فتم فتح تحقيق لمعرفة من المسؤول عن تهريب الشبان الثلاثة.
وما ان بدأ التحقيق حتى اغتيل أعضاء من اللجنة التي أعطت الحكم بالإعدام، ومحاولة اغتيال كل من يأتي بذكر معلومات تخص الأشخاص الثلاثة الذين تم تهريبهم.
اتهم «فيلق حمص» بالاغتيالات، حيث تمت تصفية الشيخ أكرم الحاج عيسى رئيس «هيئة علماء تلبيسة» والعقيد أبو حسن خشفة نائب قائد «لواء 313» في تلبيسة التابع لـ «الجيش الحر»، واغتيل الشيخ عبد المهيمن الأغا في «الهيئة الشرعية» للزعفرانة، وهناك تـهديدات الآن للشيخ خالد الخطيب وباقي اللجنة.
«فيلق حمص» من جانبه اتـهم «تنـظيم الدولة» بالـوقوف وراء الاغتيالات، رغم ان أغلب القيادات المـحلية ترجح ضلوع «فيلق حمص» باغتيال اعضاء «اللجنة الشرعية» نظرا لإعدامهم سبعة من أعضـاء الفـيلق بـسبب تـعاطي الحـشيش، كما ان الـعقيد أبو حسـن خشفة القـيادي في «فرقة 313» لـ «الجيـش الحـر» هـو من يحمي «اللجنة الشرعية العليا» ومشايخ ريف حمص الشـمالي.
ويسود التوتر الريف الشمالي لحمص، نتيجة النزاع الفصائلي، وهو ما دفع «المحكمة القضائية العليا» في حمص لفرض حظر التجوال في الفترة ما بعد صلاة العشاء إلى صلاة الفجر، في محاولة لفرض الأمن المفقود، سواء بسبب قصف قوات النظام أو بسبب التخبط الإداري والفساد ونزاع الفصائل المحلية شمال حمص.

القدس العربي