أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » البقاع: عودة سيناريو استهداف مواكب “حزب الله”

البقاع: عودة سيناريو استهداف مواكب “حزب الله”

في مشهد مكرر، وإن مضى أكثر من عام على توقفه، استهدفت عبوة، ذكر الجيش اللبناني ان زنتها 4 كيلوغرامات من مادة الـ tnt، سيارة فان لـ”حزب الله”، من الفانات التي تنقل المقاتلين من والى سوريا، بينما كان يسلك الطريق الفرعية المؤدية الى معبر المصنع الحدودي، من خلف الدائرة الاقليمية للجمارك اللبنانية في شتورا، في منطقة  أمنية تجمع بين المراكز العسكرية والمخابراتية، ومخفر لقوى الامن الداخلي، إضافة الى أنها نقطة قريبة لمعاقل “حزب الله” وبيئته الحاضنة.

وبعد دقائق قليلة تبدل المشهد فوراً في مسرح الإنفجار، اذ سحب عناصر “حزب الله” الفان المستهدف سريعاً، ولم يبق سوى بعض الأضرار التي خلفها الإنفجار ومن بينها ما يظهر ان العبوة كانت مزروعة على ضفاف ساقية لنهر شتورا على جهة اليمين من مسلك الطريق في اتجاه المصنع.

وبحسب معلومات “المدن” فإن “الفان” كان واحدا من موكب يتألف من ثلاث حافلات تنقل المقاتلين وتسير متباعدة عن بعضها عندما وقع الإنفجار الذي ادى الى اصابة عنصرين اصابات طفيفة، وانتقل العناصر الآخرين مباشرة الى “الفان” الثاني الذي أكمل طريقه بإتجاه المصنع،  فما عمل عناصر “الفان” الثالث على سحب الحافلة المستهدفة، قبل وصول الاجهزة الامنية التي عملت لاحقاً على مسح موقع الإنفجار.

وروى شهود في مكان الانفجار لـ”المدن” انهم شاهدوا سيارة “مرسيدس” جردونية اللون تراقب المكان وبدا ركابها مرتبكون، الا انهم غادروا المكان عند الاشتباه بهم. كما سبق استهداف موكب “حزب الله”،  تفكيك عبوة ناسفة موجهة ومعدة للتفجير زرعت في الحاجز الوسطي لطريق تعنايل – المصنع قبل نحو شهر.

ويعيد ما حصل الى الأذهان مسلسل التفجيرات التي كانت قد استهدفت مواكب “حزب الله” في البقاع منذ انخراطه في الحرب الدائرة في سوريا، حيث أدت التحقيقات في هذه الاستهدافات الى توقيف مجموعة من اللبنانيين والسوريين تمت احالتهم الى المحكمة العسكرية للمحاكمة.

وطريق المصنع بالذات كان مسرحا متكررا لانفجارات استهدفت مواكب “حزب الله” في العام 2013، من دون ان تؤدي هذه الاستهدافات الى الحد من حركة نقل مقاتلي “حزب الله”، الذين لم تهدأ حركة عبورهم الحدود البرية في منطقة المصنع في مواكبات أمنية مسلحة يوفرها الحزب.

الا أن عودة هذه الاستهدافات وان بإنفجار خلف أضراراً محدودة، يحمل مؤشرات عديدة، خصوصا انه يتزامن مع دخول المعارك في سوريا مرحلة جديدة نتيجة العامل الروسي الذي دخل على خط الأزمة عسكرياً، كما أنه يأتي بعد تصريحات عديدة لقيادات الحزب تؤكد ضبط الحدود من الزبداني الى جبهة القلمون وعرسال، وقبلها القصير.

وإذا كانت معظم التحقيقات السابقة حول طبيعة هذه الاستهدافات أشارت الى ان العبوات جرى تحضيرها في القلمون او في جرود عرسال، فكيف يفسر بقاء هذه القدرة على نقل المتفجرات واستخدامها بعد المعارك الضارية التي خاضها الحزب في جبهة القلمون وعرسال وكبدته عشرات الضحايا لمنع تسلل الارهاب عبر المناطق الحدودية، وكيف يملك مستهدفو مواكب الحزب هذه الإحداثيات والمعلومات الدقيقة التي تسمح لهم بتوجيه الضربات، وهل هي يقظة جديدة  للخلايا، التي تؤكد الأجهزة الأمنية انها موجودة وبشكل كبير، خصوصاً في البقاع، وتنشط وفقا لتطور العمليات العسكرية والحرب القائمة في سوريا.

وكما كل الأحداث التي يكون “حزب الله” المعني الأول بها، تبقى المعلومات الأمنية الشحيحة سببا للتحليلات، فيما الحقيقة قد تتطلب وقتاً لإزالة الغموض عنها، ما لم يلملم الحزب أطرافها بما تقتضيه ضرورات تورطه العسكري في سوريا.

لوسي بارسخيان
almodon