أخبار عاجلة
الرئيسية » فيسبوكيات » حان للوطن العربي و الإسلامي بشكل عام اليقظة !!! ( و أنا هنا يجب أن أكون حذراً بكلامي كي لا يُفهم طائفياً)

حان للوطن العربي و الإسلامي بشكل عام اليقظة !!! ( و أنا هنا يجب أن أكون حذراً بكلامي كي لا يُفهم طائفياً)

 ها نحن نجد شعوبنا أكوامًا مكوّمة و أطيافاً طائفة و بعد عقودٍ من الذّلِّ و الظُّلمِ و الطغيان، أنتجت الإنسان العربي المهموم ، المهزوم، السريع العطب، اليائس البائس، الذي ينسب مستقبله القاتم إلى حظه، و يُفسّر الغلاء بقلّة المطر.

ارتأت تلك الشعوب التمرد لاعادة الاعتبار للإنسان بكينونته و كرامته ، استرداد أبسط حقوقه الإنسانية و هي رأيه و صوته فقوبلت بأبشع عمليات القتل و التعذيب يمكن أن تمرّ على تاريخ البشرية، و من نجا من وطأة مطرقة الأنظمة الأُسريّة القمعية الديكتاتورية ، وجد نفسه في وحشية سنداد الدول الدينية بشرائعها الرثّة و قوانينها الهمجية،

فها هو يجازف بركوب البحار مع عائلته المشرّدة مع أن أمل النجاة شبه معدوم، فهو يفضّل أخذ هذا الفرصة للهروب من الأنظمة القمعية و الدول التي تطبق أحكام الشريعة، يهرب تاركاً وراءه تاريخه و جذوره ناشداً كيانه و كرامته ، قاصداً دول الغرب بقوانينها المدنية التي تُطبَّق على الجميع دون اعتبار للدين أو المذهب.

كل إنسان قُتِلَ و لم يُقَاتِل، كل مواطن نجى ، أو يحاول الهروب إنما هو وصمة عار على جبين هذه الأنظمة و تلك.

من أجل بقية متبقية من وطن، و من أجل مستقبل أطفال و أجيال لم تولد بعد ، حان الوقت و بكل الطرق سواء المؤتمرات الإسلامية أو شيوخ الأزهر أو مفتي الأقصى، أو حتى داخل كل أسرة بطرح البعبع الديني و ( الفيل وسط الغرفة ) للجدال و المناقشة آن الأوان لوقفة مع الذات و مراجعة فتاوى و أحاديث الديانات ( جميعها ) و نقلها و تطويرها للقرن الواحد و العشرين و ها هو عقد و نصف منه قد ذهب ، آن الأوان أيها  لمؤمنون أن تحترموا عقائد كل البشر و من ضمنها من ليس له عقيدة، أو حتى لو عبد التفاحة او البصلة ، أنتم لستم الله لتدينوا البشر على إيمانهم أو عدمه و تحاكموهم.

لا يمكن تفسير و تطبيق مبادى و شرائع من كتب الماضي و منها ما يحرض على العنف و القتل و السبي و ما شابه و قد أكل الزمان عليها و شرب ، لا يمكن تطبيقها في زماننا هذا ، أما المتبقي منها فيجب تطويرها و تحديثها ألا ترون كيف يتم احترام شعائر المسلمين و المساعدة بإقامتها في دول ( الكفّار ) و بكل احترام و رحابة صدر؟ هذا الشعور يجب أن يكون متبادلاً و مقبولاً من قبلنا أيضاً تجاههم.

حياة الإنسان لها مبادؤها من حقوق وواجبات، مع احترام التقاليد العقلانية المقبولة في المجتمعات ( على اختلافاتها الطفيفة ) يجب احترام الذات الإنسانية و تثمينها و صيانتها و الحفاظ على الحياة فيها ، أليست حياة الإنسان من نتاج و صنع الخالق ؟ ليس فينا من صنع الحياة و ليس من حقنا إلغاؤها .

كنتيجة للتخلُّف الموروث للبعض، نجدهم يفتخرون بقطع الرؤوس و الأعضاء، في نفس الوقت بالدول الغربية وصل التقدم العلمي لمرحلة وصل الأعضاء المبتورة و على مستوى أنسجتها الدقيقة بما في ذلك الاعصاب ليتم بعد ذلك استعادة عملها و حركتها و لو ببطء، و إن لم يك ذلك، فبالاستعانة بالأطراف الذكية و التي تؤمَرُ بالحركة عن طريق أوامر عصبية من الدماغ بمجرد تفكير الشخص بما يريد . كل لذلك لخدمة الحياة الإنسانية و جعلها أكثر عملية و أقل تحدياً للمُعَوَّق .

قطع الأيدي و الرؤوس سهل، لكن وصلها صعب. آن الأوان لتطبيق الحرية و المساواة ما بين الجميع من أي عرق أو أصل ، أي دين أو أية طائفة و حان احترام جميع معتقدات و مذاهب الناس و ليس من دين أفضل من دين ، تعصب معظمنا لأدياننا و مذاهبنا ناتج عن الحقيقة البديهية لكن المغفلة و هي أننا ترعرعنا به و تلقفنا تاريخه و تفاصيله في حين حُجبَتْ عنا و لو بشكل غير متعمَّد عنا بقية الأديان و المذاهب.

و كذلك هنا لا ننسى المساواة بين المرأة والرجل في كل الحقوق و الواجبات ، و منها احترام قرارهن الشخصي بطريقة اللبس و تغطية الشعر أم لا ، و ليس هنالك تعميم، فيجب أن يكون القرار فردي و شخصي لكل امرأة ، أما تَقَبُّل قرارها و إحترامُه فيجب أن يكون عاماً و شاملاً. قد نختلف على مراجع الكتب السماوية و تفسيراتها، و لكن لنتفق جميعاً أن الله و قبل أن يضع بين يدي الإنسان أي كتاب، كان قد وضع بين أذنيه عقلاً و العقل هو الحافز و السبب و اللولب لتطوير كل اللغات و التي كانت الوسيلة الأولى بالعالم لكسر حواجز الاختلافات لتعارف الإنسان لأخيه الإنسان، و من ثم خلق الحجة و الجدل و الإقناع و الرأي و الرأي الآخر بغية الوصول للتفاهم و ارساء القوانين و الأنظمة ليعم التفاهم و احترام الآخر و السلام ، ذلك سواء على مستوى الأسرة أو المجتمع، أو حتى الدُّوَل ، ( و إن كانت الموسيقى هي ذروة اللغات جميعاً و أصدقها )

الله ليس لديه طفلاً مدللاً يميزه عن باقي إخوته ،فجميع البشر سواسية عنده و بتطَوُّر المجتمعات البشرية ، فقد تطوّرت معها الأعراف و التقاليد الأساسية المقبولة من الجميع بما يخدم اسمرارها إنسانياً و تطويرها حضارياً بما فيها من مساعدة المحتاج و إغاثة الملهوف و كذلك كان بديهيات مُدانة اجتماعياً و حضارياً و تشمل كل المدنيين متديّنين و غير متدينين فلا يقبلها إنسان كالسرقة و الكذب و القتل و التعذيب سواء على المستوى الإنساني أي تعذيب إنسان لآخر ، أو حتى تعذيب الحيوانات . فكلّ ذلك مرفوض في كل مجتمعات الأرض جميعاً فلنسعى جميعاً للبحث عن الصفات التي تجمع البشرية و توحدها و ما أكثرها، و لنبتعد عن بعض المفارقات بين الناس و التي دُسّت في صفحات الكتب و ما أقلها و لنتركها لكتب التاريخ فالله لا يعرف الظلم و التمييز فلا ( شعب الله المختار) و لا ( ملح الأرض ) ، ولا ( خير أمة أخرجت للناس )

هو لم يخص قوماً بلغة، أو تكلم بلغة دون أخرى فهو قد كلّم جميع الأنبياء ألا ترون أن الله سبحانه و تعالى على عظمته و حكمته ، قادرٌ على إجادة كل اللغات حتى بكل اللهجات المتوفرة ؟



تنويه : ماينشر على صفحة فيسبوكيات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع