أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » العفو الدولية تتهم مليشيا كردية سورية بهدم منازل مدنيين

العفو الدولية تتهم مليشيا كردية سورية بهدم منازل مدنيين

رويترز

13 أكتوبر 2015

اتهمت منظمة العفو الدولية، اليوم الثلاثاء، مليشيا كردية سورية، تدعمها الولايات المتحدة، بشن هجمات “ترقى إلى جرائم حرب” بطردها آلاف المدنيين غير الأكراد وهدم منازلهم.

ووثقت المنظمة (مقرها لندن) حالات في أكثر من 12 قرية في مناطق يسيطر عليها الأكراد قامت فيها مليشيا وحدات حماية الشعب الكردية، بإجبار السكان على الفرار أو هدم منازلهم.

واستولت المليشيا على مناطق في شمال سورية من متشددي تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، هذا العام.

وقالت لاما فقيه، كبيرة مستشاري الأزمات في العفو الدولية، أن الإدارة الكردية التي تمارس حكما ذاتياً “تخرق القانون الإنساني الدولي بشن هجمات ترقى إلى جرائم حرب”.

وقال ريدور خليل، المتحدث باسم مليشيا وحدات حماية الشعب “ببساطة شديدة…هذا اتهام زائف”. لكن العفو الدولية نسبت إلى صوان إبراهيم رئيس قوى الأمن الداخلي الكردية، المعروفة باسم الأسايش، تسليمه بوقوع عمليات إجلاء قسرية، لكنه قال إنها كانت “حوادث منفردة” وإن المدنين نقلوا من أجل سلامتهم.

وفي تقرير يقع في 38 صفحة، قالت العفو الدولية، إن “التهجير القسري لسكان غالبيتهم غير أكراد، بعد استيلاء المليشيا الكردية على قرى، كان في الغالب انتقاماً مما يعتقد أنه تعاطف السكان مع أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، أو جماعات مسلحة أخرى”.

وأضافت أنها أجرت مقابلات مع 37 شخصاً، قالوا إنهم تعرضوا لانتهاكات كردية في محافظتي الحسكة والرقة.

وقالت العفو الدولية إن أفراد المليشيا هددوا المدنيين بضربات جوية للائتلاف، إذا لم يهجروا منازلهم.

وظهرت المليشيا الكردية كأهم شريك مؤثر على الأرض لحملة القصف الجوي التي تقودها الولايات المتحدة ضد مقاتلي “الدولة الإسلامية”. وتقول الأسايش إنها تلقت تدريبات من دول غربية.

 

تقرير مكمل  من  العربي  الجديد

ذكر تقرير لمنظمة العفو الدولية “أمنستي” أن لجنة للتقصي أرسلتها المنظمة لشمال سورية كشفت وجود موجة من عمليات ‏الترحيل ودك المباني السكنية، ترقى إلى جرائم حرب، تنفذها الإدارة الذاتية التي يقودها حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي ‏يسيطر على المنطقة. تقرير المنظمة أوضح أن الإدارة الذاتية تعتبر حليفاً رئيسياً، على الميدان، بالنسبة للتحالف الدولي الذي ‏تقوده الولايات المتحدة الأميركية في الحرب على تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).‏

ولفتت المنظمة إلى أن لجنة التقصي توصلت إلى وجود أدلة على انتهاكات خطيرة، بما فيها تأكيدات لشهود عيان وصور ‏بالأقمار الصناعية، تشير إلى ممارسة الترحيل القسري بحق الآلاف من المدنيين ودك قرى بأكملها في مناطق سيطرة الإدارة ‏الذاتية، وذلك في الغالب كردّ فعل على ما يتم اعتباره تعاطفاً من السكان مع “داعش” وغيره من التنظيمات المسلحة أو وجود ‏روابط مع أعضاء تلك التنظيمات.‏

وفي تعليقها على ما ورد في التقرير، ذكرت لامة فقيه، مستشارة الأزمات بأمنستي أنه “من خلال تعمد دك منازل المدنيين، وفي ‏بعض الحالات تدمير وإحراق قرى بأكملها، وترحيل سكانها بدون أي مبررات عسكرية معقولة، فإن الإدارة الذاتية تتمادى في ‏الشطط في استخدام نفوذها، وتستهزئ بصفاقة بالقانون الإنساني العالمي، في هجمات ترقى إلى جرائم الحرب”.‏

في المقابل، أوضح التقرير أن بعض المدنيين تلقوا تهديدات بأن الضربات الجوية للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ‏ستستهدفهم إذا لم يقوموا بمغادرة منازلهم.‏
وذكر التقرير أن فريق محققي “العفو الدولية” قام بزيارة 14 بلدة وقرية بمحافظتي الحسكة والرقة خلال يوليو/ تموز ‏وأغسطس/ آب 2015، من أجل التحقيق في عمليات الترحيل القسري للسكان وتدمير المنازل بالمناطق تحت سيطرة الإدارة ‏الذاتية.‏

ولفتت المنظمة إلى أن صور الأقمار الصناعية التي حصلت عليها تشير إلى درجة التدمير الذي لحق بقرية حسينية، بريف تل ‏حميس، موضحة أن الصور أوضحت وجود 225 مبنى في شهر يونيو/ حزيران 2014، لم يتبقَ منها سوى 14 في شهر يونيو/ ‏حزيران 2015، وذلك بنسبة تدمير مهولة تصل إلى 93,4 بالمائة.‏

وذكر التقرير أنه في فبراير/ شباط 2015، قام الذراع العسكري للإدارة الذاتية، (وحدات حماية الشعب الكردي) بالسيطرة على ‏المنطقة، التي كانت تخضع قبل ذلك لتنظيم “الدولة الإسلامية”، وشرع في تنفيذ عمليات التدمير، وترحيل القرويين.‏

‏”أخرجونا عنوة من منازلنا وبدأوا في إحراقها… لقد جلبوا الجرافات.. وشرعوا في تدمير منزل بعد الآخر إلى أن تم تدمير القرية ‏بأكملها”، كما جاء في تصريحات شاهد عيان للمنظمة.