أخبار عاجلة
الرئيسية » فيسبوكيات » بعض مما رأى وعاين غيّاث الجندي في جزر اليونان.

بعض مما رأى وعاين غيّاث الجندي في جزر اليونان.

بعض مما رأى وعاين غيّاث الجندي في جزر اليونان.
كل هذه البوستات جمعتها معا كتبها غياث الذي يعمل متطوعا مع مجموعة من الأوربيين في استقبال قوارب الموت الواصلة إلى اليونان. يكتب شهادته بالعربية والأنكليزية.
*الأشياء التي رأيتها في لزبوس عند وبعد وصول المراكب…شيء لا يمكن أن يتقبله لا عقل ولا قلب. أكبر صدمة في الحياة البارحة. لا يمكن لأي بشري أن لا يقف ضد طغاة الأرض وتجار الحروب
*رأيت أطفالا بعمر 10 أيام يرتجفون من البرد حيث ثيابهم مبللة بماء البحر الذي يغمر مراكب الهجرة…رأيت امهات تبكي وتنهار وثيابهن مبللة …رأيت رجالا ينهارون وهم يصرخون أريد أولادي…..رأيت الحزن
*حملت طفلا من القارب …كان بحجم سندويشة…كان يرتجف…كان يبكي..غيرت ملابسه وأعطيته الحليب….سألت أمه بعد أن عادت لوعيها…قالت لي عمره 9 أيام…قالت لي كيف أسقط السفاحين برميل على بيتهم…قالت لي كيف انتهت أحلامها بعائلة جميلة على الأرض التي أحبتها…قالت لي كل ما يهمها أن يكون هنالك مستقبلا لابنها…رأيت في عينها جرح
*سألت سوريين وسوريات من مختلف المناطق…من مين هربانين من بشار ولا داعش؟ 99 بالمية من الأجوبة كانت: من الكل والكل مجرمين….
*أكثر ما رأيته في عيون السوريين والسوريات….الحاجة إلى الأمان…
* سبحت بالماء بثيابي…بعدما انتهى الوقود من المركب..كنت مع أربعة اسبان …دفعنا المركب المحمل ب 42 شخصا الى الشاطئ…ونحن ندفع المركب وقعت امرأة عمرها 60 عاما في البحر…بعناية المعجزة من البحر…سقطت فوق يدي…أعدتها للمركب…صرت تبكي وتصرخ بصوت جنوني…”أنا ما متت…أنا ما متت”…البحر
*رأيت رجلا سوريا يمشي على عكازتين مخيفتين كجنزير دبابة…كان يصرخ ويقول: “يا الله الاجانب ما أحننهم”..كانت زميلاتي وزملائي يلبسون الأحذية للأطفال والنساء والرجال أيضا
* مئات المتطوعين والمتطوعات فقط 3 باكستانية و 3 فلسطينية …من أسوأ ما رأيت هنا وأمكنة أخرى…رأيت الكراهية للأسف.
كانت هنالك عائلة أرمنية حلبية…أخدني الباكستاني وقالي “هؤلاء مسيحيين لازم ما نساعدهم”…طلبت منه أن يختفي من نظري “ينقلع”..
رأيت 2 فلسطينيين يصؤخون على اللاجئين ويشتموهم ويمنعون المتطوعين الغربيين من الاقتراب ..كانو من التعاسة لا يمكن وصفه.
* المعذرة على البوستات الحزينة….لم ولن يكن هنا القصد المجد الشخصي..انما فقط أعبر عما رأيت. نحن هنا مجموعة كبيرة من المتطوعات (حصرا) وبعض الرجال العرب والكل اوربيين… لم أر متل حالة التفاني التي رأيتها هنا بين المتطوعات والمتطوعين…لا يوجد أي دعم حكومي والأغلب أتى على حسابه الشخصي. رأيت ناس أتو هنا لعطلة فقطعو العطلة من أول يوم وعملو مع اللاجئين.

 

 

Fadi Azzam



تنويه : ماينشر على صفحة فيسبوكيات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع