أخبار عاجلة
الرئيسية » فيسبوكيات » محمد صبرة : المعارضة عندما تنفذ ما يريده عدونا منها تماما وبالحرف فنحن إما أغبياء أو قاصرين أو مجرد أدوات لا تفقه شيئا

محمد صبرة : المعارضة عندما تنفذ ما يريده عدونا منها تماما وبالحرف فنحن إما أغبياء أو قاصرين أو مجرد أدوات لا تفقه شيئا

هذه ليست نبوءات ، بل خطة عمل :
في بداية الثورة كنا نسخر من كلام شريف شحادة على محطة الدنيا وهي يتحدث عن أن سورية ليست مصر أو تونس ، وأن الثورة إذا استمرت ستحترق المنطقة وسيكون هناك بوادر لحرب عالمية ثالثة ، نعم كان يقول ذلك ، وهي ليست نبوءة أو تحليل بل كانت خطة عمل تنفذها اجهزة أمن الطاغية ، لقد قالوا في عام 2011 كل شيء مما يحصل الآن

 

نحن الذين أخطأنا بالتحليل ولم نجهز البدائل لإفشال خطة عملهم ، بل فعلنا كل ما يريدونه منا ، عندما كانوا يتحدثون عن إمارات سلفية لم يكن هناك فصائل مسلحة تأتمر بأوامر دول إقليمية ولم يكن هناك أي شعارات دينية للثورة ، هم ليسوا أنبياء ليعرفوا المستقبل ، هم طغمة مجرمة احترفت العمل التخريبي ونفذت خطتها بعناية ، الخطة التي تقول تعالوا ندمر الوطن ونستجلب كل انواع شذاذ الآفاق وكل جيوش الدول ،

عندما تكون الصراعات بهذه الحدة تتضاءل ثورة الشعب وتضيع في حمى النزاعات الإقليمية والدولية هذا ما خططوا له ونفذوه ، حتى الكوبيون سيأتون بهم إلى سورية ، أذكر أنني في جنيف 2 قلت مخاطبا الجعفري الذي كان متوترا ويشتم بسوقية غريبة قلت له : ” أنا أتفهم محنتك ومحنة نظامك فأنتم تعودتم أن ينفذ السوريون ما تقررونه ، ولا يمكن لك أن تستوعب أن هناك سوريا يجلس أمامك كند ليفاوضك ، أنت معتاد على التفاوض والتنازل أمام الأجنبي فقط ، أما السوري فهو مجرد شيء يمتثل لما تريدونه ” ،

هذه حقيقة الطغمة المجرمة القومية الممانعة ، المستعدة للتنازل عن كل شيء أمام الأجنبي والرافضة لمجرد أن تعترف بوجود سوريين يمكن أن يكون لهم صوت ، لكننا أيضا مسؤولين وشركاء بكل ما حدث لأننا ولنعترف بذلك كنا قاصرين عن فهم الكثير من طبيعة هذه الطغمة ، ومن يدعي أنه كان يفهمها تماما ، سنسأله ما دمت كنت تفهم ذلك لما لم تفعل شيئا ولماذا تركنا ” أبو نظير ” أمير إمارة اللاذقية الذي كنا نسخر منه يتحول أمام أعيننا لإمارات حقيقية ليست خفيفة الظل كإمارة أبو نظير ، إمارات تقتل وتقطع الرؤوس وتعتقل المعارضين ، إمارات عكست حركة التاريخ ، لنواجه ذواتنا ، عندما ننفذ ما يريده عدونا منا تماما وبالحرف فنحن إما أغبياء أو قاصرين أو مجرد أدوات لا تفقه شيئا ، وهذه الحقيقة يجب أن نعترف بها لنتجاوز خطأنا ولنصحح مساراتنا ، لم يعد كافيا أن يقول أي واحد منا ، لقد كنت أعرف ذلك ، هذه فضيحة وعار إذا كنا نعرف ومع ذلك وصلنا إلى ما وصلنا إليه

 

 

بين السياسة والعمالة حرف جر :
أن تعمل مع الآخرين لحل مشكلة وطنك هذه سياسة ، تقرأ فيها مصلحتك الوطنية وتعقيدات المشهد ومصالح الدول ثم تعمل معهم وفق رؤيتك الوطنية ومصلحة بلدك ، هذه هي السياسة ، أما أن تعمل ” عند الآخرين ” فهذه عمالة ، الطغمة الحاكمة بالأصل كانت تعمل عند الآخرين والشواهد التاريخية كثيرة لا تعد ولا تحصى ، مشكلتنا مع الكثير من المعارضين الذين لا يدركون الخط الفاصل بين السياسة والعمالة ، رجاء انتبهوا السياسة أن تعمل مع وليس عند .



تنويه : ماينشر على صفحة فيسبوكيات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع