أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » الراقصة سما المصري: “أنا مصرّة على الترشح / الراقصات أحق من السياسيين والحرامية من الترشح

الراقصة سما المصري: “أنا مصرّة على الترشح / الراقصات أحق من السياسيين والحرامية من الترشح

لا يقتصر ادعاء حل الازمات الاقتصادية والمعيشية في مصر على السياسيين وحدهم. فقد عرض فنانون خدماتهم في هذا المجال، من خلال اقحام أنفسهم في العمل السياسي، انطلاقاً من الانتخابات النيابية التي بدأت السبت بتصويت المصريين في الخارج.
وإذا كان المخرج خالد يوسف، هو الاكثر نشاطاً في العمل السياسي، والأوفر حظاً بين المرشحين من أبناء الساحة الفنية، للدخول الى الندوة البرلمانية، فإن ترشيح آخرين، لا يتعدى كونه اقحاماً غير موفق للفن في الميدان السياسي، يبرره الفنانون أنفسهم، باعتبارهم مواطنين أولاً وأخيراً.

خالد يوسف، المعروف بأنه ناصري النزعة، ومن أبرز المناهضين لتنظيم “الاخوان المسلمين”، أراد تحويل تجربته السياسية في اخراج الأعمال التلفزيونية والسينمائية، الى مشاركة فعلية في الشأن العام. قرر خوض الانتخابات عن دائرته كفر شكر حيث مسقط رأسه.

وبدأ يوسف بالتفكير بالترشح للاتنخابات النيابية، عندما أحس ان “مبادىء ثورة 25 يناير يجب ان تتحقق وهي عيش حرية وعدالة اجتماعية”. ولا ينكر في حديثه لـ”المدن”، انه واثق بأن أهل دائرته سيمنحونه أصواتهم لانهم يدركون جيدا بانه من خلال اعماله الفنية كان “يعبّر عن هموم البسطاء”، وان “همه الاول والاخير هو إلغاء ظاهرة  العشوائيات التي يعتبرها قنبلة يمكن ان تنفجر في اي وقت”. ويضيف ان البرنامج “هو من اهم اهداف ترشحه لانه لا يحتاج الى الحصانة البرلمانية ولا الى الشهرة، وانما يحتاج فقط الي اصوات ابناء دائرته ليحقق اهدافه”.

بدورها، تقدمت الراقصة سما المصري بأوراق ترشحها ، ما أثار جدلاً كبيراً في الأوساط المصرية، نظرا الى انها شخصية اشكالية، بالنظر الى الفيديوهات التي صورتها خلال المرحلة السابقة.

تقدمت سما المصري بأوراق ترشحها الى دائرتها في منطقة “الازبكية”، قبل ان يعتبر كثيرون ان مجرد قبول أوراق ترشح سما المصري، “هو إهانة للبرلمان المصري”، وهو ما دفع المحامي المصري الشهير سمير صبري لأن يقول لسما عبر برنامج “العاشرة مساء” الذي يذاع عبر قناة “دريم”، بأنها لا تفقه شيئاً لا في السياسة ولا في الاقتصاد ولا في هموم الناس!

السلطات المصرية استبقت الحملة على سما المصري، بقرارها عدم قبول أوراق ترشحها “بسبب الرقصات الخليعة التي تقدمها”. لكن سما التي اعتادت الدخول في صراعات قضائية منذ دخولها عالم الفن، تعمل حاليا على الاستئناف من اجل اعادة أوراق ترشحها.

وتقول سما لـ”المدن”: “انا اكثر من يشعر بالناس ومشاكلهم، ومصممة على الوصول الي الندوة البرلمانية، لأنني ادرك تماماً ما معنى ان يكون الانسان محتاجا للرغيف”، مشيرة الى ان “الحملات التي تعرضت لها جعلتني اكثر اصرارا على الوصول الي البرلمان”. وتشدد على ان “من يقول انني لا أفهم في الاقتصاد والاجتماع، مخطئ تماما، لأن ما قدمته من فيديوهات، يثبت درايتي بكل ما يدور في الشارع المصري وهدفي الأول والأخير هو تعزيز مكانة المرأة وحقوقها كونها العنصر الاكثر انتاجاً والأكثر حرمانا من حقوقه”.

ورغم إصرار سما على ترشحها في دائرة يجتمع فيها منافسون من اتباع الحزب الوطني، يتوقع كثيرون فشلها في دخول القبة البرلمانية، في حال قبلت أوراق ترشحها، لكن ذلك “سيزيد من شعبيتها على الساحة الفنية”. وبذلك، تكون التجربة المعاكسة للممثلة تيسير فهمي التي لم يحالفها الحظ في انتخابات 2011، رغم ان تيسير عُرفت بعدائها الشديد للرئيس السابق حسني مبارك، وكانت ممن أمضوا طوال فترة الثورة في ميدان التحرير. وقررت تيسير خوض الانتخابات هذه المرة عبر تيار الاستقلال.

وتقول تيسير فهمي إن انضمامها للتيار “سيعطيها دفعاً كبيراً للفوز بمقعد انتخابي”، وبرنامجها يتطرق الى “تحسين الوضع الاقتصادي للشعب المصري وتحقيق العدالة الاجتماعية”. وقد جمّدت أعمالها الفنية، وهي تقضي معظم وقتها بين الناس “من أجل إقناعهم بأهداف تيار الاستقلال” الذي لا يتبع أحداً ولا يموله أي أحد، بحسب قولها، وهو ما دفعها للانضمام اليه.

وتيسير فهمي ليست آخر المرشحين للانتخابات النيابية. فقد سبقها مصطفى كامل الذي قدم أوبريت “تسلم الأيادي”، وهذا النوع من الفنانين يبحث عن مكافأة تأييده لأحداث 30 يونيو، ويعتبر انه قدم للحدث اعمالاً حمّست الناس، وحان وقت قطف ثمار ذلك التأييد.

كذلك، يعتبر الشاعر إسلام خليل أنه يستحق الوصول الى الندوة البرلمانية، رغم ان هذا الاسم قد يكون مغموراً عند البعض. وهو كاتب كلمات أغاني المغني الشعبي شعبان عبد الرحيم، ولم يفوّت اي مناسبة سياسية الا واستغلها عبر صوت عبد الرحيم، ويعتبر نفسه ملماً بالقضايا المصرية المحلية وقضايا الوطن العربي، وعاملاً على توعية الناس من اللآفات الاجتماعية مثل التدخين وتعاطي الحشيش، كما هاجم اميركا.. وطبعاً إسرائيل.