أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات وآراء » د. محمد أبو الفتح البيانوني يرحب بالاحتلال الروسي ويأمل منه خيرا

د. محمد أبو الفتح البيانوني يرحب بالاحتلال الروسي ويأمل منه خيرا

أيها الاحبة:
تواردت علي أسئلة عديدة هذه الأيام من بعض الإخوة والمحبين… تسألني عن موقفي ورأيي الشخصي في تدخل الجيش الروسي هذه الأيام في بلادنا المباركة ؟؟؟
ولما كان من عادتي أن لا أتحرج من بيان موقفي ورأيي الشخصي، ولا سيما في قضية الفتنة والمحنة القائمة في بلدي… أقول باختصار:
إني أكره التدخل الخارجي في قضايا بلدي، مهما كان نوع هذا التدخل وجهته…ولا أظن أن هناك عاقلا يحب وطنه ،ويغار عليه لا يكره ذلك… إلا أني أفرق بين تدخل عدائي إرهابي غير رسمي، يهدف إلى إضعاف بلدي، ويشيع فيه القتل والتخريب للعباد والبلاد…
وبين تدخل رسمي بطلب من المسؤولين فيها وبموافقتهم… للمساندة في مواجهة ذلك الإرهاب والتدخل الذي خطط له الاعداء، واستغلوا فيه جهل كثير من أبنائنا، وفتاوى كثيرة ممن طاشت عقولهم في هذه الفتنة من العلماء والعقلاء… التي صورت للناس القتال في بلادنا لإسقاط النظام جهادا، والموت في سبيله استشهادا، وتخريب الديار وإشاعة الفوضى فيها إصلاحا!!!
والعاقل: من يعرف خير الخيرين، وشر الشرين… فإذا اجتمعت أمامه مفسدتان، وأحاط به شران، لا قبل له بدفعهما…
فإن الواجب عليه شرعا:

 

https://play.google.com/store/apps/details?id=com.syria.jmyz_ufqecwxydcjftw
أن يدفع المفسدة الكبرى بالمفسدة الصغرى، وأن يختار أهون الشرين في نظره…
فإني وإن كنت لا أرحب ولا أصفق لأي تدخل خارجي في بلادي… إلا أني أرضى، وأؤمل خيرا من التدخل الذي أراه أقل شرا ومفسدة في نظري…
فلعل الله يرفع به هذه المحنة، ويخفف به شر هذه الفتنة القائمة التي جعلت الحليم فيها حيران… فيقضي بهذا التدخل الرسمي المشروع بطلب من المسؤولين عند الضرورة والحاجة الملحة، على أصل هذه الفتنة، بصد الأعداء المتسببين فيها، ويحفظ به النفوس المتبقية من القتل، والبلاد من الضياع والتقسيم، والمصير المجهول…
ولا يخفى على عاقل الفرق بين المرحب بالتدخل والمشجع عليه… وبين الراضي به كواقع لا قبل له به…
وأستأنس في هذا بقول الله – عز وجل -: (… وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ).[سورة البقرة: 216].
وفي معنى هذه الآية الكريمة، يقول الإمام ابن القيم – رحمه الله – في كتابه ( فوائد الفوائد – 174 – 176 ) :
( فإن العبد إذا علم أن المكروه قد يأتي بالمحبوب، والمحبوب قد يأتي بالمكروه، لم يأمن أن توافيه المضرة من جانب المسرة ، ولم ييأس أن تأتيه المسرة من جانب المضرة، لعدم علمه بالعواقب، فإن الله يعلم منها مالا يعلمه عبده….).
أسأل الله عز وجل أن يكفينا شر جميع أعدائنا بما شاء، وبمن شاء… وأن يعجل بالفرج عن العباد والبلاد… وأفوض أمري إلى الله، إن الله بصير بالعباد…
وإلى العودة أيها الاحبة لمتابعة الحديث عن البصائر الدعوية في المقالة القادمة إن شاء الله…

المصدر صفحة. د. محمد أبو الفتح البيانوني على الفيسبوك



تنويه : ماينشر على صفحة مقالات وآراء تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع