أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » معارض سوري يكشف تفاصيل حول أول اجتماع عسكري روسي مع ضباط منشقين

معارض سوري يكشف تفاصيل حول أول اجتماع عسكري روسي مع ضباط منشقين

كشف المنسق العام لمجموعة الإنقاذ الوطني في سوريا الحقوقي فهد المصري، عن رفض الشخصيات العسكرية السورية المعارضة، مشاركة القتال إلى جانب قوات النظام، ضد تنظيم “الدولة” في الأراضي السورية، رداً على سؤال روسي حول إمكانية موافقة الجيش الحر على قتال التنظيم بجانب قوات النظام، خلال اجتماع سري ومغلق عقد في العاصمة الفرنسية باريس الخميس الماضي، ضم قيادات عسكرية روسية بشخصيات سورية عسكرية معارضة من الضباط المنشقين.

وامتنع المصري الذي حضر الاجتماع، عن ذكر أسماء الشخصيات العسكرية المعارضة التي حضرت الاجتماع العسكري، مؤكداً أن دعوة وزارة الدفاع الروسية لهذا الاجتماع الطارئ جاءت بعد يوم واحد من لقاء منفرد ومطول جمع المصري بالمبعوث الروسي الخاص للشرق الأوسط نائب وزير الخارجية “ميخائيل بوغدانوف” في مقر السفارة الروسية في العاصمة الفرنسية باريس صباح يوم الأربعاء الفائت.

المصري الذي حضر الاجتماع كمنسق لمجموعة الإنقاذ الوطني، أشار خلال حديث خاص بـ”زمان الوصل”، إلى أجواء وصفها بـ” الحادة والمشحونة” سادت الاجتماع، مآلها التأثيرات التي أحدثتها الضربات العسكرية الروسية المؤخرة، وقال “لقد بادرت “بوغدانوف” بسؤال حول الأسباب التي تقف وراء قصف الطائرات الروسية للمدنيين ولفصائل الجيش الحر”.

وكان رد “بوغدانوف” الذي بدى مصدوماً من بداية اللقاء الساخن وفق المصري، أن المقاتلات الروسية لا تستهدف المدنيين ولا الجيش الحر، وإنما تستهدف تنظيم “الدولة”.

وأضاف المصري وهو عضو مؤسس في الجيش الحر، “أبرزت صورة للعقيد عبد الرزاق خنفورة القيادي في الجيش الحر، والذي قضى يوم السبت الماضي، جراء استهداف الطائرات الروسية لمنزله في بلدة “الهبيط” في ريف ادلب الجنوبي، بالإضافة إلى صور لأطفال سوريين قضوا أيضاً جراء تلك الضربات”.

ومضى قائلاً، “لقد أكدت لنائب وزير الخارجية، تعارض الضربات الروسية مع مصالح روسيا المستقبلية في البلاد، وأن إعلانها لحرب مقدسة في سوريا هو بمثابة الكارثة التاريخية، لأن هذا الإعلان دفع الكثير من الأطراف في العالمين العربي والإسلامي إلى إعلان الجهاد ضد روسيا، وبالتالي فإن روسيا فتحت أبواب جهنم على مصالحها الحيوية والاستراتيجية في كل المنطقة”.

وبعد أن أوضح المصري لـ”بوغدانوف” ما اعتبره خطأ استراتيجياً في السياسة الروسية حسب اعتقاده، ستطال تبعاته تاريخ العلاقات السورية الروسية التي بدأت منذ استقلال سوريا، أي منذ ما قبل قدوم آل الأسد للسلطة، أكد على حقيقة نبذ الشعب السوري لبشار خلف ظهره.

واللافت من وجهة نظر المصري هي الإيماءة بالرأس واليدين التي أظهرها “بوغدانوف” حيال وصف الأسد من قبل المصري بـ”الدمية الايرانية”.

وفي غمرة الحديث عن تهاوي منظومة الجيش السوري، أكد المصري على ضرورة ايجاد قوة وطنية لمحاربة الارهاب، وهذا يخالف اشراك “الميليشيا الطائفية” التي تمثلها بقايا جيش النظام.

القوة الوطنية لمحاربة الإرهاب تتضمن من وجهة نظر المصري التي أوضحها لـ”بوغدانوف”، تتضمن الاعتماد على مؤسسة الجيش الحر من قيادة الجبهة الجنوبية التي تضم 32 ألف مقاتل، إلى 100 ألف جندي منشق، وضباط منشقين متواجدين في المخيمات الأردنية والتركية، علاوة على بقية الفصائل المتواجدة في حلب والساحل، إضافة إلى التشكيلات العسكرية التابعة لجيش النظام والتي لم تشارك في القتال.

كل ما ذكر سابقاً لا يتطلب من وجهة نظر المصري إلا القليل من التنسيق لتشكيل نواة لجيش وطني ودعم دولي، لإزاحة بشار الأسد و53 شخصية قيادية أعطت الأوامر لقتل السوريين.

وخلال الاجتماع الذي امتد لأكثر من ساعتين، نصح المصري “بوغدانوف” بعدم الاجتماع إلى شخصيات من المعارضة لا تمثل إلا نفسها، أي الائتلاف المعارض، والمجلس الوطني، وهيئة التنسيق، وغيرها من المؤسسات التي وجدت بفعل المال السياسي وإرادة الأجندات الإقليمية والدولية على حد تعبيره.

المصري نقل على لسان “بوغدانوف” ترحيبه بمقترح تشكيل الجيش الوطني، وتأكيد الأخير لسماعه لأفكار لم يتم التطرق إليها من قبل، والتي سيتم العمل عليها من خلال عقد اجتماعات جديدة في المستقبل القريب.

وسألت “زمان الوصل” المصري عن حضور العميد الركن المنشق عن النظام مناف طلاس بن العماد مصطفى طلاس وزير الدفاع السوري السابق في الاجتماع العسكري، فرفض التعليق على ذلك، وفي الوقت ذاته قال: “لقد قلت للسيد “بوغدانوف” إننا في مجموعة الإنقاذ قمنا باستفتاء على أغلب فصائل الجيش الحر لاستطلاع رأيهم عن الشخصية التي ستقود الجيش الوطني، وطرحنا عليهم عدة أسماء من بينها اسم مناف طلاس، ولاحظنا أن أغلب الفصائل لم ترحب بالأخير، لأن الشارع السوري غير قادر على فصل مناف عن سيرة أبيه السابقة”.

وختم المصري حديثه بالتشديد على عدم امكانية حكومة وحدة وطنية في سوريا ما بعد الأسد، وإنما حكومة “تكنوقراط”، تكون موجهة لإعادة إعمار سوريا المنهكة من الحرب.

مصطفى محمد -باريس -زمان الوصل