أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » زياد الصوفي : قصة بشرى الأسد والساعة الذهبية

زياد الصوفي : قصة بشرى الأسد والساعة الذهبية

المهندس “رشو” شب كردي من عفرين بس ولدان بالشام و دارس بالشام و اتخصص بأعمال الديكور قبل ما يفتح شركة بالعاصمة بتهتم بأعمال الديكور و التصميم..
بأحد زيارات بشرى الأسد لقصر الضيافة بالشام و اللي اتحول لاحقا لمكتب  أسماء الأسد، اتفاجأت بشرى بديكور القصر، و لما سألت عن المهندس اللي أشرف عهالشغل كلو، قالولها هاد رشو يا ست الكل..
سنة 2004، بيجي تلفون لرشو على مكتبو و بيطلبو منو يجي يقابل المدام بشرى منشان اعادة ديكور قصرها..
بتوصل المرسيدس تحت المكتب، و بتمشي بالمهندس رشو تجاه المزة فيلات غربية..
بناية من تلات طوابق مفتوحين على بعضهون، و بالصالون بالطابق الأرضي قاعدة بشرى و معها مجموعة من المهندسين الاستشاريين..
بعد ما قامت بشرى بواجب الترحيب بالمهندس رشو، طلبت منو اعادة ديكور هالقصر..
بيجهز حالو و بيرتب أمورو و أمور ورشتو كلها، و بيرسم التصاميم و بينطلق عالتنفيذ..
النجار أبو سعيد المسؤول عن الأبواب الداخلية و أبواب المداخل كان من الفريق المرافق للمهندس..
و أكيد ببيت بشرى الأسد و آصف شوكت كان لا بد من وجود مفرزة أمنية عالباب، و عساكر منتشرين بطول القصر و عرضو لحماية هالعيلة النسة..
” ويزال” رئيس المفرزة و المسؤول الأمني عن القصر كان عم يرافق المهندس رشو و شباب الورشة عالدعسة..
بيجي تاني نهار الصبح، و الشباب كلهون مجموعين بالقصر ليكملو شغلهون.. الكل عالوقت إلا أبو سعيد ما إجا..
بيرنلو المهندس على موبايلو، التلفون مغلق..
بيرن لأهلو عالبيت بيقولولو :و الله يا مهندس رشو من مبارح ما رجع عالبيت و غليان قلبنا عليه و ما عرفانين وينو ..
بهالاثناء بيجي هالفدان ويزال، و بيقلو للمهندس:
إسماع يا حبيب، هالكلب أبو سعيد أبقا بدنا هوة، و جيب نجار تاني ..
لما بيحاول رشو يفهم من ويزال شو صاير، بيصرخ فيه و بيقلو: متل ما عم قلك، باتجيب غيرو أحسن ما تلحقو..
هون رشو بيعرف أنو الموضوع خطير كتير و الأخطر منو انك تحاول تعرف شو صاير..
خلصت أعمال الديكور بالقصر بعد ما طلعت روحو للمهندس و بتروح القصة تلات سنين و أبو سعيد مختفي و ما حدا بيعرف وينو و لا حدا بيسترجي يسأل عنو..
تلات سنين بتمر و بيجي صيف 2007..
بيرن تلفون رشو و بيسمع صوت أبو سعيد على تاني طرف..
ايه ايه أبو سعيد شو نسيت صوتي؟؟
تعا فورا لعندي و حكيلي وين كنت هالتلات سنين..

و الله يا مهندس رشو، أنا و عم اشتغل بأبواب غرف النوم بآخر يوم إلي بالورشة معك، بيجي هالكلب ويزال و بيطلب مني أعملو غرفة نوم لبيتو بمعية هالورشة اللي هون..
لما كبرت راسي و رفضت، حطني براسو و قرر ينتقم مني..
بعد ما خلصنا شغل، و سلمت عليكون أنو رح شوفكون تاني نهار لنكفي شغل، باطلع بالباص و بوصل على حارتي..
من تم الحارة، سيارة أمن مع أربع عناصر بيمسكوني و بيغمضولي عيوني و بياخدوني على مكتب جوا شي فرع أمن..
لما بيفتحولي عيوني، بشوفو لهالكلب ويزال بوجهي..
و لك حرامي وين سرقت ساعة الدكتورة بشرى؟؟
لسا ما سألتو أينو ساعة، كانو كلاب جهنم طاحشين علي و لحقلي قتل يا معلم..
تلات سنين يا معلم و أنا محبوس بسجن المخابرات العسكرية بس لأني رفضت أعمل غرفة نوم لبيتو لهالكلب..
بيلفقلي تهمة الساعة المسروقة و بإسم آصف شوكت بيحطني بالسجن و كل يوم ينادولي:
حرامي الساعات طلاع عالتحقيق..
تلات سنين ما خبرو أهلي ويني أنا، و لا حدا استرجى منهون يسأل عني، لدرجة أنو لما طلعت من السجن و رحت عالبيت، شفت ناس غريبين قاعدين فيه و عيلتي كلها بالضيعة معتبريني ميت و فاتحين عزا فيني من تلات سنين



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع