أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » قصتي انا السجين قبل ساعات من موتي
صورة  رمزية  تعبيرية  ليست  لصاحب  القصة

قصتي انا السجين قبل ساعات من موتي

ﺫﻫﺒﺖ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻟﺮﺅﻳﺔ ﺃﺧﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻞ ﺑﻌﺪ ﺩﻓﻊ ﻣﺒﻠﻎ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﺑﻊ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻟﻴﺮﺓ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻷﺣﺪ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ، ﻣﻨﺤﻬﺎ ﺍﻟﻀﺎﺑﻂ ﺳﺎﻋﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻘﺎﺑﻞ إﺩﺧﺎﻝ ﻃﻌﺎﻡ ﻭﺩﻭﺍﺀ ﻣﻊ ﺣﻀﻮﺭ ﺃﺣﺪ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻷﻣﻦ ﻟﻠﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﻭإلزام ﺍﻟﻤُﻌتقَل بعدﻡ ﺍﻟﺘﻜﻠﻢ ﺑﺄﻣﻮﺭ ﺧﺎﺭﺝ أﻣﻮﺭ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ.


ﺍﻧﺘﻈﺮﺕ ﺍﻷﺧﺖ ﻣﻊ ﺃﻭﻻﺩ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻞ ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﻣﺴﺎﻋﺪ ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﻫﻲ إلا ﺩﻗﺎﺋﻖ ﺣﺘﻰ ﺩﺧﻞ ﺭﺟﻞ ﻳﻜﺎﺩ ﻳﺸﺒﻪ ﺗﺨﻴﻼﺗﻨﺎ ﺣﻮﻝ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻜﻬﻒ .. ﻋﻴﻮﻥ ﺿﻤﺮﺕ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﻈﻼﻡ، ﺫﻗﻦ ﻃﻮﻳل، ﺃﻇﺎﻓﺮ ﻣﻘﻠﻮﻋﺔ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺘﻌﺬﻳﺐ، ﺛﻴﺎﺏ ﻣﻬﺘﺮﺋﺔ ﻭﻣﺌﺎﺕ ﺍﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﻘﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺆﻟﻤﺔ.

 

https://play.google.com/store/apps/details?id=com.syria.jmyz_ufqecwxydcjftw


ﻋﺎﻧﻖ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻞ ﺃﺧﺘﻪ ﻓﻬﻮ ﻟﻢ ﻳﺮﻫﺎ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻣﻴﻦ ﻛﺎﻣﻠﻴﻦ، ﻭﺣﻴﻦ ﺍﻗﺘﺮﺍﺑﻪ ﻣﻦ ﺃﻭﻻﺩﻩ ﺍﺑﺘﻌﺪﻭﺍ ﻋﻨﻪ، ﻭﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺑﺪﺃ ﺑﺎﻟﺒﻜﺎﺀ، ﻟﻢ ﻳﺘﻌﺮﻓﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﻟﺪﻫﻢ، ﻟﻢ ﻳﺘﻌﺮﻓﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺗﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻐﻴّﺮﺕ ﻣﻮﺳﻴﻘﺎﻩ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﺼﺮﺍﺥ ﺑﺎﻷﻟﻢ ﻭﺍﻵﻩ.


ﺑﻌﺪ ﻣﺮﻭﺭ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﻳﺴﺄﻝ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻋﻤﺘﻪ “ﻋﻤﺘﻲ ﻟﻴﺶ ﻫﻴﻚ ﻫﺎﺩ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻋﻢ ﻳﺤﻚ ﺣﺎﻟﻮ ﻛﺘﻴﺮ” ..

ﻗﺎﻃﻌﺘﻪ ﺍﻟﻌﻤﺔ ﺑﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﺁﺧﺮ ﺃﺧﺒﺎﺭﻩ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﺬي ﻛﺎﻥ ﻳﻨﻄﻘﻪ ﻗﻠﻴﻞ ﺟﺪًّا، ﺃﻟﻢٌ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻜﻴﻦ، ﺟﻮﻉ ﻣﺘﺮﺍﻛﻢ ﻣﻨﺬ ﺳﻨﺘﻴﻦ ﻳﺤﺎﻭﻝ أﻥ ﻳﺴﺪﻩ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﻨﺪﻭﻳتش ﻭﺍﻟﻮﺟﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻠﺒﺘﻬﺎ ﻟﻪ ﺍلأﺧﺖ.


ﻣﺮﺕ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺗﺨﻠﻠﻬﺎ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﻻ ﻳﺴﻤﻊ فيها ﺇﻻ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﻤﻌﺪﺓ ﺍﻟﻔﺎﺭﻏﺔ ﻭ ﺃﺻﻮﺍﺕ ﻣضغ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ , ﻭﺍﻟﺴﻌﺎﻝ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺳﻮﺀ ﺍﻟﺘﻬﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﻊ.

https://play.google.com/store/apps/details?id=com.syria.jmyz_ufqecwxydcjftw
ﻗﺒﻞ ﻋﻮﺩﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻬجع ﻫﻤﺲ ﻓﻲ ﺃﺫﻥ أﺧﺘﻪ، “ﻻ ﺑﻘﻰ ﺗﺠﻲ ﻣﺮﺓ ﺗﺎﻧﻴﺔ ﻟﻬﻮﻥ اﺗﺮﻛﻮﻧﻲ ﻟﺤﺎﻟﻲ، ﻣﺮﺗﻲ ﻣﺎﺗﺖ، ﻭأﻣﻲ ﻭأﺑﻲ ﻣﺎﺗﻮا ﻭﻭﻻﺩﻱ ﻣﺎ ﻋﺮﻓﻮا ﻣﻴﻦ ﺃﻧﺎ، ﺩﻳﺮﻱ ﺑﺎﻟﻚ ﻋﻠﻴﻬﻦ ﻣﻨﻴﺢ ﻭﺭﺑﻴﻬﻦ ﻣﻨﻴﺢ، ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺑﻌﺘﻠﻚ ﻭﻻﺩ ﺑﺲ ﻫﺪﻭﻝ ﻫﻸ ﻭﻻﺩﻙ .!!

 

 

تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع