أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون دولية » العميد الركن أحمد رحال: رائحة انقلاب في الكرملين

العميد الركن أحمد رحال: رائحة انقلاب في الكرملين

هناك تشديد للرقابة على المقر الرئاسي لبوتين في موسكو, فخطورة تمرد سائقي الشاحنات تتزايد كل يوم, وهناك ضرورة وبأي وسيلة لإجبار الناس في روسيا على نسيان وعدم مشاهدة الدواليب التي تحترق في الذكرى الثانية لدواليب ميدان (كييف) وثورة اوكرايينا, الاستخبارات الروسية (ذراع بوتين الأقوى) تحاول لفت انتباه الناس من أزمة إلى أخرى, من القرم إلى الطائرة الماليزية إلى مدينة (ايلوفايسك) الأوكرانية التي دافعت ببسالة ضد الروس فقتلوهم جميعاً, ومن ايلوفايسك إلى دونباس, ومن دونباس إلى سوريا, اليوم لا يوجد شيء في الاعلام الروسي إلا الطائرة سوخوي24 بينما البلاد تحترق بالدواليب المشتعلة وموسكو تنتظر أن يحاصرها إضراب عشرات آلاف العربات والعمال المنفذين للإضراب.

يقول سلافا رابينوفيتش (كاتب ومعارض روسي): في سانكت بيتيرسبورغ هناك (100) ناقلة موجودة مع العمال يحرقون الدواليب ومن الطريق السريع الآن تقترب (600) ناقلة بسرعة (5) كيلوميتر والبوليس لم يتمكن من فعل أي شيء, لأنهم بعد محاولة تدخل البوليس أوقفوا كل حركة السير في سانكت بيتيرسبورغ وهم يتجهون الآن الى مركز المدينة.

في مدينة فولغوغراد هناك (250) شاحنة تنتظر (100) شاحنة قادمة من الشمال وستصل بـ (27-11) من هذا الشهر ومن بعدها سيتجهون الى موسكو, في داغستان هناك (1000) شاحنة جاهزة وهم بانتظار وصول (500) شاحنة أخرى وسيتجهون معاً الى موسكو, في منطقة الأورال كل الطرقات مغلقة في (ساراتوف) و(مياس), وكذلك في (تومسك تشيلابينسك) و(سامارا) فالطرقات مغلقة أيضاً مع آلاف الشاحنات القادمة من كل الاتجاهات وتزحف نحو العاصمة.

وفي كل تلك المواقع يقوم العمال بجمع وتخزين الإطارات القديمة وسيتجهون بها الى موسكو والكثير منهم يحملون الحبال وقالوا أنها مخصصة لشنق (بوتين و روتينبيرغ) إنها ثورة.

يتابع الكاتب سلافا متسائلاً: كيف يمكن أن تكون هناك مقاتلة وحيدة من نوع (سو-24) وتطير بمفردها ودون حماية من طائرات تغطية جوية كما هو متعارف عليه في العرف العسكري ودون طائرات مساندة ورادارات, قرب (قزوين) وخلال الشهرين الماضيين وبشكل متواصل تحلق طائرة بشكل استفزازي أمام حدود ناتو؟؟؟

لماذا أراد بوتين أن تسقط الطائرة؟؟؟

يقول سلافا: في وقت الحرب ضد جيورجيا هل سقطت اي طائرة؟؟ كيف اليوم بكل تلك البساطة تقلع طائرة من (حميميم) ودون مرافقة من مقاتلات أخرى أو رادارات ومن ثم تسقط؟ هل يمكن القول أن ما رفض فعله حلف الناتو فعلته تركيا منفردة؟؟؟

ويتابع سلافا: الهدف واضح انه انقاذ أخير لـ(بوتين) لان هناك ثورة زاحفة الى موسكو و كارثة في القرم و(بوتين) أراد اسقاط الطائرة وضحى بطيارين كي لا يرى الدواليب تحرق روسيا وتحرق موسكو ويسقط القيصر. فالقاعدة تقول ان الطاغية دائما بحاجة الى حرب حتى يبقى, بوتين قرر انه في عام 2018 سيكون بلا انتخابات رئاسية لذلك سيسعى الى فرض حالة الطوارئ وسيبقى في الحكم دون انتخابات, وفي الأيام القادمة ماذا سيفعل (بوتين) هل ببيع ضريح لينين أم يفجره؟

 

العمال قادمون لحصار موسكو وشاحناتهم تتسابق على الطرقات نحو العاصمة وقد سبقهم بيانهم الصحفي الأول الذي أصدروه كإنذار أخير لـ (بوتين) ويقولون فيه إن راتب عضو البرلمان (150) الف روبل بينما الراتب التقاعدي للمواطن يساوي (6000) روبل فقط, في وقت ندفع فيه ضريبة نقل عن كل كيلوميتر واحد من الطريق ما يصل لأكثر من (50) مليار روبل سنوياً تذهب مباشرة الى روتينبيرغ, لذلك عليكم تنفيذ الآتي:
الغاء نظام – بلاتون فوراً ( الذي يقر ان تدفع الشاحنات مبلغ (1.53) روبل لكل كيلومتر سفر، وبتاريخ 1 آذار 2016 يصبح المبلغ (3،06) روبل لكل (1)كم ومعاقبة من أصدره وهم: الاخوة روتينبرغ مع مصادرة (30) مليار روبل من اموالهم ويحول المبلغ الى لوازم الطرقات مع احالة روتينبيرغ إلى القضاء بتهمة الفساد.
إقالة رئيس الوزراء ميدفيديف ومنعه من العمل السياسي لعشرة اعوام واحالته الى القضاء بتهمة الفساد.
اقالة رؤساء شركات النقل وتخفيض الأسعار التي تخص قطاع النقل.
إذا لم تنفذ طلبات العمال : سنغلق كل الاوتوسترادات في البلاد وسنمنع العمل بنظام بلاتون وسنعيق عمل كل من يعملون بنظام بلاتون وسنغلق كل طرقات موسكو وسنحاصرها تماماً.

 

إبراغيم إبراغيموف المتحدث باسم سائقي الشاحنات المضربين يقول: غادرت أكثر من (200) عربة وسائق شاحنة ثقيلة من داغستان إلى موسكو, وخلال عطلة نهاية الأسبوع انضم إليهم الآلاف من الناس.

ويتابع ابراهيموف قائلاً ان قرار “المسيرة إلى موسكو” اتخذ وقد جمعت ما مجموعه آلاف الشاحنات وقال انه لم تحدد بالضبط أين سيتجمع سائقي الشاحنات للسير احتجاجاً نحو العاصمة.

في القرم اوكراينا وتاتار القرم قرروا أنه وحسب القانون الدولي فالدولة المحتلة يجب أن تؤمن الكهرباء والغذاء والطب والمياه للأراضي الواقعة تحت سيطرتها, بينما الروس يريدون اوكرايينا أن تقدم تلك الخدمات لانهاكها ولعجز موسكو اقتصادياً.

وزير الخارجية (لافروف) ولهذا السبب يتحدث طول الوقت ويسوق لفكرة (وحدة أراضي اوكرايينا) لكن االسلطة في كييف تفهم مراميه وقامت بقطع الكهرباء والماء الى القرم وهم منذ (4) أيام يعيشون بظلام دامس.

الروس روجوا أنهم يريدون أن يبنوا جسراً من القرم الى روسيا لكن توقف كل شي لأن بنك روسيا واقتصاده لا يكفي, فمعظم أموالهم الآن تذهب لتمويل قتل السوريين عبر آلة الحرب التي تم نقلها للساحل السوري, في موسكو الوضع الأمني في حال استنفار لأن شاحنات عمال النقل في طريقها الى العاصمة, الغليان يعم كل روسيا والوضع الاقتصادي متردي فأقل من (10%) من الأوليغارشي في روسيا يملكون معظم ثروة البلاد و(75%) من المواد الغذائية مستوردة والدين الخارجي اقترب من (90 %) من كل الناتج المحلي.

الواقع يقول أن هناك ثلاثة أشخاص يمكن أن يكون أحدهم بديلاً لـ(بوتين): وزير الدفاع (شويغو), أو مدير جهاز الرئاسة (ايفانوف), وفي أسوا الاحتمالات رئيس الوزراء (ميدفيديف) رغم أن هناك الكثير من التحفظات وتهم الفساد التي تلاحقه.

العميد الركن أحمد رحال

محلل عسكري واستراتيجي

المصدر: كلنا شركاء