أخبار عاجلة
الرئيسية » صحة » باحثون ألمان يكتشفون أسباب جديدة لمشكلة الاكتئاب

باحثون ألمان يكتشفون أسباب جديدة لمشكلة الاكتئاب

غالبا ما يرتبط الاكتئاب باضطرابات نفسية تعود لأسباب مختلفة منها الأرق أو الإصابة ببعض الأمراض مثل قصور الغدة الدرقية وغيرها، لكن باحثين ألمان تمكنوا من اكتشاف سبب جديد يفسر الإصابة بالاكتئاب. فما هو هذا السبب؟

يعد الاكتئاب واحدا من أكثر الأمراض الشائعة في ألمانيا، فوفقا للإحصائيات يتعرض عشرة بالمئة من الألمان لنوبات اكتئاب مرة واحدة على الأقل في حياتهم، قد تستمر لأسابيع أو أشهر أو حتى سنوات. ويعتقد خبراء الصحة أن الاضطرابات النفسية المؤدية للاكتئاب تحدث بسبب الإرهاق والمشاكل التي يواجهه البعض في حياتهم اليومية أو الإصابة ببعض الأمراض مثل قصور الغدة الدرقية أو الباركنسون. ويعد الاكتئاب واحدا من الأمراض التي يتم تشخيصها بشكل متأخر، فحتى الآن يتم تشخيص هذا المرض باستبعاد أمراض أخرى، إلا أن تغير ذلك قد يكون ممكنا في المستقبل.

ووفقا لموقع “أوغسبرغر ألغماينه” الألماني، فإن باحثين ألمان في مشفى فرايبورغ الجامعي، توصلوا إلى اكتشاف علاقة بين ما يعرف بـ”اللدونة المشبكية”، وهي مركز التحكم في عمليات التفكير واتخاذ القرار، ونوبات الاكتئاب. وأظهرت الدراسة التي أجراها فريق البحث الألماني بقيادة الطبيب كريستوف نيسن من قسم العلاج النفسي أنه من المرجح جدا، أن يكون غياب ما يعرف بـ”اللدونة المشبكية” هو سبب الإصابة بالاكتئاب. وأشار الباحثون إلى أن ضعف إنتاج الموصلات العصبية في الدماغ ربما يكون السبب في مشكلة الاكتئاب والمعروف بحالة اكتئاب النوبة الكبرى. ونشرالباحثون نتائج دراستهم في دورية نيروبسيكوفارماكولوجي” الألمانية.

اللدونة المشبكية وعلاقتها بالاكتئاب

وبحسب موقع “هايلبراكسيس” الألماني المعني بالشؤون الصحية، وجدالباحثون في فرايبورغ أن الخلايا العصبية في الدماغ تتواصل مع بعضها من جديد وبشكل أبطأ خلال نوبة الاكتئاب. وينتج عن ذلك سوء في تكيف الدماغ مع المحفزات الجديدة. وتوصل الباحثون لهذه النتائج عبر قياس نسبة “اللدونة المشبكية” لدى 27 مشاركا في التجربة، ومن بينهم أشخاص أصحاء وآخرون يعانون من الاكتئاب.وأظهرت الدراسة أن أولئك الذين يعانون من الاكتئاب، لديهم ضعف في “اللدونة المشبكية” على عكس أولئك الذين لا يشكون من الاكتئاب. ومن خلال قياسات لاحقة تمكن الباحثون من إثبات: أنه بعد تراجع نوبة الاكتئاب، تمكن الدماغ من استعادة نشاطه بشكل كامل، وعن ذلك يقول نيسن “لقد وجدنا تغير ملموس في الدماغ يتزامن مع الحالة السريرية”.

اكتشاف ربما يساعد على تشخيص الاكتئاب وعلاجه

وفي هذا السياق يضيف نيسن بقوله “تعد اللدونة المشبكية واحدة من العلميات الأساسية التي يقوم بها الدماغ، وحدوث أي تغير في هذه العملية يمكن أن يفسر الكثير من أعراض الاكتئاب” وهو ما أكدته العديد من الدراسات التجريبية التي أجريت على بعض الحيوانات وأدلة أخرى على الإنسان. فجميع الإجراءات الفعالة والمضادة للاكتئاب مثل الأرق و الأدوية والعلاج بالصدمات الكهربائية كان لهم تأثير ايجابي على اللدونة المشبكية . ويأمل الباحثون أن يساعد اكتشافهم على تطوير طرق موضوعية تساعد على تشخيص ومراقبة العلاج.

وجدير بالذكر أن الاكتئاب لا يرتبط بسن معين، أما ظهوره للمرة الأولى، فغالبا ما يكون بين سن الـ20 والـ30. ويمكن أن يصاب الأطفال بالاكتئاب أيضا. ويعاني المصابون بالاكتئاب من الأرق و الإرهاق سريعا. ووفقا لخبراء الصحة فإن علاج الاكتئاب يجب أن يتم وفقا لمبادئ توجيهية في العلاج النفسي وفي بعض حالات الاكتئاب الحادة يتم اعتماد العلاج الدوائي أيضا.

د.ص/س.ك

المصدر: دويتشه فيله