أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » فرنجية يحظى بغطاء بكركي والضوء الأخضر من بشارة الراعي : علاقتي بالنظام السوري نقطة قوة

فرنجية يحظى بغطاء بكركي والضوء الأخضر من بشارة الراعي : علاقتي بالنظام السوري نقطة قوة

لم يصبر النائب سليمان فرنجية على البطريرك الماروني بشارة الراعي، ليرتاح ليلته بعد سفر. بعد إعلان الراعي من مطار رفيق الحريري الدولي إثر عودته من ألمانيا، أنه سيلتقي فرنجية غداً “الجمعة” للبحث معه في مسألة الانتخابات الرئاسية بعد المبادرة المطروحة حوله، أبى فرنجية أن يبيت ليلته من دون لقاء رأس الكنيسة المارونية، وتؤشر الزيارة السريعة إلى تسريع الحراك السياسي لإنجاز التسوية بأقرب وقت ممكن.

لم يعد تأييد الراعي لإنتخاب فرنجية مخفياً، لكن أبرز ما جاء بعد اللقاء، هو ما أعلنه فرنجية في بهو الصرح، إذ اعتبر أن علاقته بالنظام السوري نقطة قوة، قائلاً رداً على سؤال حول علاقته بسوريا:” لماذا تعتبرعلاقتي بالنظام السوري نقطة ضعف؟ ولماذا لا نعتبرها نقطة قوة؟” وأنا اعتبر أنها نقطة قوة وعندما يصبح أصدقائي وحلفائي بحاجة لي لم أتركهم ومن يفعل ذلك هو الذي يخوّف في المستقبل.” والنقطة اللافتة الثاني هي أن الراعي سيتوجه إلى سوريا يوم الأحد المقبل، وتحديداً إلى طرطوس ليترأس رسامة المطران الجديد على أبرشية طرطوس، وتعتبر مصادر بكركي لـ”المدن” أن الزيارة ليس لها أي طابع سياسي.

تعتبر الكنيسة المارونية طرح اسم فرنجية أكثر من إيجابي، وقد تبدّى ذلك على لسان الراعي خلال استقباله فرنجية، إذ توجه له قائلاً:” لقد أبهجت اللبنانيين وحرّكت الملف الرئاسي.” ليرد عليه “المرشح الرئاسي” الجديد:” حرّكنا الملف الرئاسي لأن الرتابة تقتل.

في خطوة فرنجية السريعة بإتجاه مرجعية الموارنة الروحية، نتيجة واحدة، تشير إلى أن حفيد رئيس مقولة “ناموا وأبوابكم مفتوحة” يريد فتح كل الأبواب أمامه وتعبيد طريقه إلى بعبدا، والتي لا تمرّ بغير مباركة بكركي خصوصاً في جوّ المعارضة المسيحية لترشيح الزعيم الزغرتاوي. أراد فرنجية تحصيل غطاء كنسي، فكان له ما أراد، إذ أن مصادر متابعة للقاء تؤكد لـ”المدن” انه كان أكثر من جيّد، وأثنى الراعي على خطوة فرنجية الإنفتاحية على كل الاطراف، كما أثنى على الموقف الذي أطلقه من كليمنصو، وأظهر فيه توجهه الوطني الجامع، وشدد فيه أنه حريص على التوافق الوطني وتطمين كل الأفرقاء.
لكن ثمة سؤالاً أساسياً يطرح، هو حول موقف الكنيسة من معارضة المسيحيين لإنتخاب فرنجية رئيساً فيما يوافق على ذلك المسلمون، وعليه تشير مصادر “المدن” إلى أن الراعي قال لفرنجية، إن قرار إنتخاب الرئيس المسيحي هو قرار وطني وليس مسيحيا فقط، لأن الرئيس هو لكل لبنان. وتفسّر المصادر كلام الراعي هذا بالمتطابق مع كلام فرنجية حول أنه لن يتراجع عن ترشيحه إذا لم تكن هناك معارضة مسيحية لترشيحه لأسباب مقنعة، مع تقديم البديل الممكن.
كذلك أكد فرنجية أنه وضع الراعي في اجواء آخر التطورات، قائلاً:” ليس هناك من عوائق ولكن لدينا جواً جديداً يجب أن نطمئن الخصم السياسي ونحن نعيش جو إعادة خلط أوراق، وإذا كان لدى الفريق الآخر هواجس من واجباتي تطمينه.” وأشار فرنجية إلى أنه سيعمل على قانون إنتخابي ينصف التوازن الوطني ويعطي تمثيلاً حقيقياً لباقي الطوائف. ويشار إلى أن فرنجية لم يجب على سؤال حول إذا ما كان رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون لا يزال مرشّحه للرئاسة.
ووفق ما تشير مصادر “المدن” فإن الراعي بارك خطوة فرنجية والخطوة التي يقوم بها تيار المستقبل، آملاً أن تصل في النهاية إلى الأمل المرجو منها، وإعادة الحياة إلى قصر بعبدا. وكان الراعي لدى وصوله إلى المطار اعتبر أن مبادرة الحريري تستحق التحية ولها قيمتها وهي مبادرة جدية، قائلاً: “أمام هذا الواقع المستجد والمبادرة الجديدة لانتخاب الرئيس ليكن الهم الاساسي هو حماية الجمهورية اللبنانية والمؤسسات الدستورية”، مشيرا الى” ان التوافق لا يقتضي فرضا ولا رفضا بل السير سوية نحو الخروج من هذه الازمة”.

almodon